من نيويورك إلى سان فرانسيسكو…نحو 2600 مظاهرة في شوارع أمريكا ضد سياسات ترامب
تاريخ النشر: 19th, October 2025 GMT
الثورة نت/..
خرجت السبت في الولايات المتحدة مظاهرات حاشدة تحت شعار “لا ملوك” احتجاجا على ما يعتبره المشاركون نزعة استبدادية لدى الرئيس دونالد ترامب.
وقد نُظمت أكثر من 2600 مظاهرة في مدن كبرى وصغرى، من نيويورك إلى سان فرانسيسكو، للتنديد بتقويض الديمقراطية والإجراءات الحكومية ضد المهاجرين والمعارضين السياسيين.
وتوقع المنظمون أن يشارك الملايين بنهاية اليوم في مسيرات في المدن الكبرى والبلدات الصغيرة وحتى في بعض العواصم الأجنبية.
وعكست نسبة الحضور، التي استندت إلى احتجاجات “لا للملوك” الأولى في يونيو الماضي، مدى إحباط المشاركين حيال تحركات الإدارة، من بينها الملاحقات الجنائية للمنافسين السياسيين للرئيس ومداهمات سلطات الهجرة على مستوى البلاد فضلا عن إرسال قوات اتحادية إلى المدن الأمريكية.
وتفيد حركة “نو كينغز” في شعار حملتها بأن “الرئيس يعتقد أن سلطته مطلقة. لكن في أمريكا، ليس لدينا ملوك، ولن نستسلم للفوضى والفساد والقسوة”.
وفي واشنطن العاصمة، اكتظت الشوارع بالمتظاهرين وتوجهوا نحو مبنى الكونغرس الأمريكي، مرددين الهتافات وحاملين اللافتات والأعلام الأمريكية والبالونات في أجواء كرنفالية سلمية.
وارتدى أربعة متظاهرين ملابس السجن المخططة ووضعوا على رؤوسهم صورا كاريكاتورية كبيرة لترامب ومسؤولين آخرين، ورفعوا لافتة كتب عليها “اعزلوا ترامب مرة أخرى”.
ولم يقل ترامب الكثير عن احتجاجات السبت. لكنه ذكر في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس بثت الجمعة “يصفونني بالملك، أنا لست ملكا”.
وقالت وقالت ليا غرينبرغ، المؤسسة المشاركة لمنظمة “إنديفايزابل” (Indivisible)، إن أكثر من 300 مجموعة شعبية ساعدت في تنظيم مسيرات اليوم. إن أكثر من 300 مجموعة شعبية ساعدت في تنظيم مسيرات اليوم. وقال الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية إنه قدم تدريبا قانونيا لعشرات الآلاف من الأشخاص الذين سيعملون كحراس في المسيرات المختلفة، كما جرى تدريب هؤلاء الأشخاص أيضا على عدم التصعيد.
يذكر أنه، في يوم التعبئة السابق (في منتصف يونيو)، شارك مشاهير مثل الممثل مارك رافالو والكوميدي جيمي كيميل الذي علّق برنامجه الحواري موقتا في وقت لاحقا تحت ضغط من إدارة ترامب.
وقد جمع اليوم الأول من تعبئة يونيو التي نظمتها الحركة نفسها والتي تضم حوالى 300 جمعية، ملايين الأشخاص من كل الأعمار، في أكبر احتجاج منذ عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض.
وفي مواجهة “إساءة استخدام السلطة من جانب دونالد ترامب وحلفائه”، أكدت ديدري شايفلينغ، وهي مسؤولة في منظمة الحقوق المدنية والحريات العامة الكبرى ACLU التي شاركت في تنظيم هذه التعبئة، في وقت سابق “لن نسمح بإسكاتنا”.
من جانبه، دعا نجم هوليوود روبرت دي نيرو إلى المشاركة في الاحتجاج، في مقطع فيديو حض فيه مواطنيه على الانتفاضة “بشكل سلمي” ضد “الملك دونالد ترامب”، وفق تعبيره.
منذ عودته إلى السلطة في يناير الماضي، أحدث دونالد ترامب خللا في توازن الديمقراطية الأمريكية، وتجاوز صلاحيات الكونغرس والولايات وهدد معارضيه بإجراءات قانونية انتقامية.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: دونالد ترامب
إقرأ أيضاً:
ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
فسّر رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال تغيير الإدارة الأمريكية منصب السفير الأمريكي لدى تركيا توم برّاك من مبعوث أمريكي إلى سوريا إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، بالإجراءات القانونية الأمريكية، موضحا في حديث خاص لـ"عربي21" أن استمرارية برّاك في منصبة السابق (المبعوث الأمريكي إلى سوريا) لأكثر من عام تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.
وقال إن الرئيس الأمريكي فضل عدم الدخول في نقاشات مع الكونغرس الأمريكي، بتغيير اسم منصب برّاك، عبر ممارسة صلاحياته.
وكان ترامب قد أعلن عن تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة، مؤكدا أن الخطوة "تضمن جهود واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي البلدين".
وأشاد ترامب بأداء برّاك، مشيرا إلى أن "العلاقات الأمريكية مع سوريا والعراق تنمو بشكل مضطرد".
التغيير في منصب توم برّاك الذي يعد من أبرز المهندسين الأمريكيين للعلاقة بين واشنطن ودمشق، أثار قراءات مختلفة، ففي حين اعتبر البعض أن الخطوة تعكس تراجعا في الاهتمام الأمريكي في الملف السوري، يرى آخرون أن التغيير يفتح المجال أمام تطور أكثر في العلاقة بين دمشق وواشنطن.
ويدل على ذلك، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الأحد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وذلك بعد يوم من التغييرات في منصب توم برّاك.
علاقات غير مسبوقة
وفي هذا الاتجاه، يشير رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال إلى التطور "غير المسبوق" في العلاقات الأمريكية السورية، ويقول: "لم نشهد هذا التطور في العلاقات منذ 60 عاما، وخلال العام الذي كان فيه توم برّاك مبعوثا أمريكيا، لمسنا مساعٍ من دمشق وواشنطن لربط المؤسسات مع بعضها، بمعنى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتواصل نظيرتها السورية، والخزانة الأمريكية تتواصل مع وزارة المالية السورية، ويبدو أن هذا الأمر قد ألغى الحاجة لمنصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، واستدعى تغييرا في عنوان المنصب".
تنفيذ رؤية ترامب
وفي السياق ذاته، يشير مؤسس منظمة "سوريا طريق الحرية" (منظمة سورية أمريكية)، هشام نشواتي، إلى إشادة ترامب بأداء توم برّاك، ويقول لـ"عربي21": "بالتالي يعتبر المنصب الجديد ترفيعا لبرّاك".
أما عن أسباب التغيير في اسم المنصب، يلفت نشواتي إلى إجراءات الكونغرس التي تحدد مدة عمل المبعوث الأمريكي بنصف عام، قابلة للتمديد لفترة ثانية فقط، ويقول: "لم يتم تعيين مسؤول بديل في منصب براك أي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بل تم إلغاء المنصب، وجرى ترفيع برّاك".
وبحسب نشواتي، فإن كل ذلك يعني أن توم برّاك سيشرف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في سوريا والعراق، ويقول: "باعتقادي فإن ثقة ترامب بتوم برّاك، أهلته لأن يكون الوصي على رؤية ترامب للمنطقة".
وثمة تفسير آخر للتغيير في منصب توم برّاك، على صلة بانتهاء صفة "الأزمة" التي كانت ملازمة أمريكيا للملف السوري.
والإثنين، طالب عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، وقال: إن "التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية السورية تعكس توجها إيجابيا، ومنها تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا لسوريا، وأضاف أن "يجب إلغاء التصنيف القديم لسورية دولة راعية للإرهاب بشكل سريع".