الأمين العام لمجلس الشورى: انطلاقة جديدة للفصل التشريعي الثاني برؤية تطويرية واستعداد مؤسسي متكامل
تاريخ النشر: 19th, October 2025 GMT
أكد سعادة السيد نايف بن محمد آل محمود، الأمين العام لمجلس الشورى، أن المرحلة المقبلة تمثل انطلاقة جديدة لمسيرة المجلس في فصله التشريعي الثاني، برؤية تطويرية واستعداد مؤسسي متكامل. وأوضح سعادته أن الأمانة العامة استكملت جميع التحضيرات لانطلاق دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثاني، بما في ذلك تجهيز القاعة الرئيسية وقاعات الاجتماعات والمرافق بأحدث التقنيات، والاهتمام بجمالية المبنى وتفاصيله الداخلية، إلى جانب التأكد من الجاهزية الفنية والتنظيمية.
وأشار سعادته، في لقاء عقده اليوم مع ممثلي الصحافة المحلية، إلى أن الجلسة الافتتاحية ستعقبها الجلسة الإجرائية التي ستتضمن أداء القسم وقراءة المرسوم وانتخابات الرئيس ونائبه، مبينًا أن الأمانة العامة حرصت على اختبار الأنظمة التقنية واللوجستية، وأن جميع الفرق القانونية والفنية جاهزة لتنفيذ الإجراءات بسلاسة، مؤكدًا أن المجلس بخبرته الممتدة لأكثر من خمسين عامًا على أتم الاستعداد لهذه المرحلة، وأن العمل يجري بروح مهنية وانضباطية عالية لضمان انطلاقة تليق بمكانة المجلس ودوره التشريعي والرقابي.
وفي استعراضه لأداء الأمانة العامة خلال الفصل التشريعي الأول الممتد بين عامي 2021 و2025، أوضح سعادته أن الأمانة كانت حجر الزاوية في دعم العمل البرلماني وتحقيق الأهداف المنوطة بالأعضاء، مشيرًا إلى أن تلك الفترة شهدت نشاطًا برلمانيًا مكثفًا تمثل في عقد 138 جلسة عادية وجلسَتَيْن غير عاديتين، إلى جانب 312 اجتماعًا للجان الدائمة والمؤقتة، كما تم خلال تلك الفترة مناقشة 84 مشروع قانون، و22 طلب مناقشة، و25 مقترحًا برغبة، فضلًا عن عقد 21 جلسة استماع، و185 مشاركة برلمانية داخلية وخارجية، و417 اجتماعًا ولقاءً ثنائيًا. وبيّن سعادته أن هذه الأرقام تعكس حجم الجهد الذي اضطلعت به الأمانة العامة، والدور المؤسسي المتنامي للمجلس في مجالات العمل التشريعي والرقابي والدبلوماسية البرلمانية.
وتحدث سعادته عن التحول الرقمي الذي شرعت الأمانة العامة في تنفيذه ضمن خطتها المؤسسية الشاملة، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية 2025–2030، والتي ستطلق في نهاية العام الجاري، هي الأولى من نوعها للأمانة العامة. وبين أنها وُضعت استنادًا إلى رؤية قطر الوطنية 2030 ومضامين خطابات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه" في افتتاح أدوار انعقاد مجلس الشورى، بهدف تعزيز الكفاءة، ورقمنة الإجراءات، وتطوير القدرات البشرية، وتحسين الأداء الإداري والفني بما يواكب تطلعات المرحلة المقبلة.
وفي محور تطوير الكفاءات البشرية، أوضح سعادته أن الأمانة العامة تولي اهتمامًا خاصًا باستقطاب الكفاءات الوطنية، حيث تتجاوز نسبة التقطير فيها تسعين بالمئة، مع إعداد الصف الثاني من القيادات في سبعين بالمئة من الإدارات. كما أشار إلى أن الأمانة تسعى إلى صقل خبرات موظفيها من خلال الدورات التدريبية والورش العملية المتخصصة بالتعاون مع مؤسسات حكومية وأكاديمية مرموقة مثل المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية، وجامعة قطر، وجامعة حمد بن خليفة، وجامعة جورجتاون، وديوان المحاسبة، ومعهد الجزيرة للتدريب، وغيرها من المؤسسات والجامعات الوطنية.
وأكد سعادته سعي الأمانة العامة من خلال هذه الشراكات إلى صقل خبرات موظفيها وتأهيل كوادرها وتزويدها بالمهارات القانونية والإدارية والفنية اللازمة للعمل البرلماني الحديث، فضلًا عن تصميم برامج تدريبية خاصة بالأمانة العامة بالشراكة مع عدد من الجامعات الوطنية، بما يعزز كفاءة الأداء ويرسّخ ثقافة التميز في بيئة العمل البرلمانية.
وتطرق سعادته إلى العلاقات المتميزة للأمانة العامة مع نظيراتها في المجالس والبرلمانات الشقيقة والصديقة، موضحًا أن الأمانة العامة أجرت زيارات لتلك المجالس، في إطار الاطلاع على التجارب البرلمانية وتبادل الخبرات، كما استقبل المجلس عددًا من ممثلي الأمانات العامة للاطلاع على تجربة مجلس الشورى وتبادل الخبرات القانونية والفنية، مبينًا أن تلك الزيارات المتبادلة تعكس الثقة الدولية المتزايدة في تجربة مجلس الشورى ودوره المؤسسي الرائد.
وفي إطار التعاون الحكومي البرلماني، أكد سعادته أن العلاقة بين الأمانة العامة لمجلس الشورى وأمانة مجلس الوزراء تمثل نموذجًا للتكامل بين السلطتين، مشيرًا إلى أنه تم إنشاء قناة إلكترونية مباشرة لتبادل المراسلات والملاحظات حول مشاريع القوانين، ما أسهم في تسريع دراسة المقترحات وسهّل عمل اللجان المختصة، وحقق قدرًا أكبر من الانسيابية والتكامل المؤسسي بين الجهتين.
كما شدّد سعادته على الدور الحيوي الذي تؤديه وسائل الإعلام في نقل أعمال المجلس إلى المواطنين بشفافية وموضوعية، مشيدًا بتعاون الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الوطنية في تغطية الجلسات الأسبوعية والفعاليات المختلفة، ومؤكدًا أن المجلس يحرص على عقد لقاء سنوي يجمع رئيس المجلس برؤساء التحرير في إطار الشراكة القائمة بين المؤسستين التشريعية والإعلامية. وأضاف أن المكتب الإعلامي ومنصات المجلس الرقمية يقدمان تسهيلات للإعلاميين لنقل الأخبار والمعلومات بدقة، مع الالتزام في الوقت ذاته بلوائح المجلس التي تحكم سرية بعض الموضوعات.
وفي جانب التواصل المجتمعي، أوضح سعادته أن المجلس يستقبل بانتظام طلاب المدارس والجامعات ضمن زيارات شهرية لتعريفهم بآلية عمل المجلس، فضلًا عن مشاركته في المناسبات الوطنية والاجتماعية المختلفة، حرصًا على تعزيز ثقافة الشورى في المجتمع وترسيخ مبادئ المشاركة والتفاعل بين المواطن والمؤسسة التشريعية.
كما أكد سعادته على المكانة المرموقة التي بات يتمتع بها مجلس الشورى في المحافل الدولية، موضحًا أن المجلس يشغل عضوية عددًا من المناصب البرلمانية، أبرزها عضويته في اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي، إلى جانب عضويته في عدد من لجانه الدائمة، ويعد الاتحاد أعلى هيئة برلمانية أممية، مشيرًا إلى أن الأمانة العامة تؤدي دورًا حيويًا في دعم أعضاء المجلس وتمكينهم من أداء دورهم الدبلوماسي البرلماني بفاعلية، وأن العمل البرلماني الخارجي لم يعد مجرد مشاركة رمزية، بل أصبح نشاطًا هادفًا يسعى لتحقيق نتائج ملموسة تخدم المصالح الوطنية وتدعم العلاقات الدولية للمجلس.
وفي ختام تصريحه، أشار سعادته إلى أبرز الفعاليات البرلمانية التي سيستضيفها المجلس خلال الفترة المقبلة، ومنها المنتدى البرلماني الذي سيعقد بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي على هامش القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية التي ستستضيفها الدوحة في شهر نوفمبر المعقبل بالتعاون مع الأمم المتحدة، إلى جانب استضافة اجتماعات الجمعية البرلمانية الآسيوية في ديسمبر المقبل، فضلاً عن مشاركة المجلس في قمة رؤساء المجالس الخليجية الذي ستستضيفه مملكة البحرين، مؤكدًا أن الأمانة العامة تقدم الدعم الفني واللوجستي الكامل لإنجاح هذه الفعاليات وضمان مخرجات تواكب مكانة دولة قطر البرلمانية.
واختتم سعادته بالتأكيد على أن الأمانة العامة ماضية في تطبيق استراتيجيتها الجديدة بروح متجددة وطموح مستمر، مؤكدًا السعي الدائم لما هو أفضل، انطلاقًا من رؤية القيادة الحكيمة، وتطلعًا لمستقبل مؤسسي أكثر كفاءة وفاعلية، يحقق تطلعات الوطن والمواطن، ويعزز حضور مجلس الشورى على المستويين الوطني والدولي.
المصدر
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة أن الأمانة العامة مشیر ا إلى أن مجلس الشورى أن المجلس إلى جانب
إقرأ أيضاً:
رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
أقرت لجنة متابعة الانتخابات العامة والمجلس الوطني الفلسطيني جملة من الترتيبات والخطوات التنفيذية الخاصة باستكمال المسار الديمقراطي الفلسطيني، مؤكدة المضي في التحضيرات اللازمة لإجراء الانتخابات العامة وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني خلال العام الجاري 2026، بما يضمن مشاركة الفلسطينيين في الوطن والشتات.
وأكدت اللجنة، خلال اجتماعها في مقر منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، أن استكمال العملية الانتخابية يأتي في إطار الالتزام ببناء نظام سياسي قائم على التعددية السياسية وتداول السلطة، وتنفيذاً لخارطة الطريق الخاصة بالمسار الديمقراطي، بما يعزز الشرعية الوطنية ويحافظ على وحدة الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده.
وبحث المجتمعون عدداً من الملفات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وفي مقدمتها المقترح المعتمد من الرئيس عباس بشأن انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، إضافة إلى النظام الانتخابي الذي ينظم الجوانب الفنية والتشريعية للعملية الانتخابية. كما جرى استعراض مستوى الجاهزية والتحضيرات الجارية لعقد الانتخابات العامة قبل نهاية العام الحالي.
وشددت اللجنة على أن الانتخابات ستجرى وفق آليات تضمن أوسع مشاركة وطنية وتمثيلاً ديمقراطياً شاملاً للفلسطينيين في الوطن والشتات، استناداً إلى المرسوم السيادي والقرارات ذات الصلة الصادرة عن القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية.
كما تم الاتفاق على استكمال ترتيبات انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الخارج ضمن إطار متكامل ومتزامن مع العملية الانتخابية في الوطن، مع بحث آليات توزيع مقاعد المجلس في دول الشتات وفق التوزيع الديموغرافي للفلسطينيين في أماكن وجودهم.
وأقرت اللجنة اعتماد مبدأ "الانتخابات حيثما أمكن، والتوافق حيثما تعذر"، بما يراعي الظروف السياسية والأمنية للتجمعات الفلسطينية المختلفة في الخارج، وبما ينسجم مع القوانين والإجراءات المعمول بها في الدول المضيفة.
وفي ختام الاجتماع، اعتمدت اللجنة خطة عمل للمرحلة المقبلة تتضمن تنفيذ سلسلة من الإجراءات والترتيبات اللازمة لإنجاز الاستحقاقات الانتخابية ضمن المواعيد المقررة.
وأكدت اللجنة كذلك انطلاق حوار وطني شامل مع مختلف القوى والفصائل السياسية داخل منظمة التحرير الفلسطينية وخارجها، بهدف التوافق على خارطة طريق الانتخابات وضمان مشاركة جميع الأطراف في العملية الديمقراطية.
كما تقرر إرسال وفود إلى الجاليات والتجمعات الفلسطينية في الخارج للتواصل المباشر معها واستكمال الترتيبات الفنية واللوجستية الخاصة بانتخابات المجلس الوطني، بما يعزز مشاركة الفلسطينيين في تجديد الشرعيات الوطنية وصياغة مستقبل النظام السياسي الفلسطيني.
جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026