الإفتاء توضح حقيقة سيدي أحمد البدوي وبيان مكانته
تاريخ النشر: 20th, October 2025 GMT
قالت دار الإفتاء المصرية، إن السيد أحمد البدوي الحسيني رضي الله عنه إمام قطبٌ عارفٌ وليّ، ووارثٌ نبويٌّ ربانيّ، ونسيبٌ علويٌّ هاشميّ، ومقرئٌ فقيهٌ، وهو من كبار أولياء الأمة المحمدية، ووارث محمدي بلغ الغاية في الفتوة والأخلاق الندية، وأنه في الأمة كلمة إجماع، وبين الأئمة إمام بلا نزاع، قد جمع بين الحقيقة والشريعة، وضم إلى العلم الكسبي العلمَ الوهبي، وكان في العلم بحرًا لا يُدرَك له قرار؛ كما شهد بذلك العلماء الأخيار، وتواترت عنه الكرامات والمواهب اللدنية، وأثرت عنه الأخلاق الكريمة والشمائل المرضية.
وأضافت الإفتاء، أن قد لقي الأئمة العارفين، وأخذ عن كبار أولياء الله الصالحين، وأرسى طريقته على الكتاب والسنة النبوية، والتزام الواجبات الشرعية، والمداومة على النوافل المرعية، وبناها على الصدق والصفاء، وحسن الوفاء، وتحمل الأذى، وحفظ العهود، وأقامها على الشهامة والكرم والأخلاق الندية؛ من إطعام الطعام في كل حين، والإحسان للمساكين، ورعاية الأيتام والمحتاجين، وإكرام الوافدين.
وأشارت دار الإفتاء أن كونُه سليلَ آل البيت عليهم السلام: فهو مما اتفقت عليه كلمة المؤرخين والعلماء الأعلام، وأطبق على صحته عدولُ الأمة، وأثباتُ المؤرخين والأئمة، وتواردت به شهادة الأشراف في مصره، وتواتر نسبه الشريف عند علماء النسب في عصره وبعد عصره، فالتشكيك في ذلك من الكبائر التي حرَّمَتْها الشريعَة، وذمَّت مِن مرتكبها صنيعَه.
وبينت دار الإفتاء أن الشهادة بإمامته وولايته: أطبق على ولايته وإمامته وعلمه علماء الأمة ومؤرخوها منذ انتقاله رضي الله عنه إلى الآن، بل أصبحت محبتُه وزيارتُه عند العلماء أمارةً على الصلاح والخيرية، واستمرت شواهدُ محبتِه وبواعثُ زيارتِه وسلاسلُ طريقتِه ساريةً في الأمة منذ ظهوره إلى يوم الناس هذا من غير نكيرٍ ممن يعتد به من عارف أو عالم أو مؤرخ؛ حتى سمَّى الخاصة والعامة أولادهم باسمه ولقبه؛ تيمنًا وتبركًا، وأجمع أئمة الأزهر الشريف وشيوخُه إمامًا إمامًا على ولايته ومودته ومحبته، واتفق أولياء الأمة وعارفوها على إمامته، ومن ورائهم علماء المسلمين وأئمتهم وفقهاؤهم ومفتوهم في الشام والعراق والحجاز وسائر أقطار الأرض، ولا يُعرَف في الأمة كلها عالم أو عارف أو ولي أو مؤرخ ذكَرَه إلا بصلاحه وشرفه وولايته، فهو: "أحد أركان الولاية الذين اجتمعت الأمة على اعتقادهم ومحبتهم"؛ كما يقول العلامة القاضي يوسف النبهاني، فالشهادة بولايته وإمامته شهادةٌ بالحق، وتصديقٌ لأهل الصدق؛ امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ» متفق عليه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
وأوضحت دار الإفتاء أن الطعنُ في ولايته رضي الله عنه أو اتهامُه بالجاسوسية أو التشكيكُ في كونه من الأشراف رغم معرفة ما ترجمه به العلماء والمؤرخون عبر القرون بالسيادة والولاية والعلم والإمامة من غير خلاف: فكلها مسالك خاليةٌ عن الإنصاف، موغلة في الاعتساف، وخروجها عن المنهج العلمي غير خافٍ؛ لأن ذلك يستلزم اتهامَ أولياء الأمة وعلمائها ومؤرخيها وحكامها قاطبةً بالجهل والغفلة أو التزوير والكذب أو التواطؤ والخيانة! مع ما في ذلك من إفقاد المسلمين الثقةَ في تاريخِهم، وتراثِ مؤرخيهم وعلمائهم؛ فإن الأمة متفقة على ولايته وشرفه، ولم يطعن فيه رضي الله عنه إلّا نابتةٌ نبتت منذ عقود -والله أعلم بالقُصود- جامعةً بين المتناقضات فيما تحوكه مِن الاتهامات، مدَّعيةً تارةً أنه لم يكن يصلي، وتارةً أنه كان جاسوسًا شيعيًّا، وثالثةً أنه كان باطنيًّا إسماعيليًّا، ورابعةً أنه حديثُ خُرافة! متجاوزةً بطعنها هذا كل تراث الأمة وتاريخها لكل مؤرخيها وعلمائها، مناديةً لأهلها على جهلها، مِن غير وازعٍ ولا رادِعٍ مِن دينٍ أو أدبٍ أو إنصافٍ، ولا حلمَ ولا علمَ!
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإفتاء دار الإفتاء دار الافتاء المصرية سيدي أحمد البدوي البدوي رضی الله عنه دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
فعالية حاشدة في الحوك بالحديدة بذكرى يوم الولاية
الثورة نت/..
نظمت السلطة المحلية والتعبئة العامة بمديرية الحوك بمحافظة الحديدة، مساء اليوم، احتفالية حاشدة في ساحل كورنيش المدينة بمناسبة ذكرى يوم الولاية، تحت شعار “من كنت مولاه فهذا علي مولاه”.
تخلل الاحتفالية بحضور وكيل أول المحافظة أحمد البشري، ووكيلا المحافظة لشؤون الخدمات محمد حليصي ومربع المدينة علي كباري، وقيادات محلية وتنفيذية واجتماعية، فقرات إنشادية ورقصات شعبية وقصائد شعرية عن فضائل الإمام علي عليه السلام، ودلالات المناسبة الإيمانية .
واعتبر الوكيل البشري، في كلمته بالمناسبة، يوم الولاية محطة إيمانية جامعة تُعزّز الهوية وتجدّد الانتماء لنهج الهدى، مبيناً أن هذه الذكرى تزرع في الأمة جذور القوة والتماسك والولاء الصادق لأولياء الله.
وأوضح أن من يحتفون بيوم الولاية يحملون وعياً عميقاً بمسؤوليتهم تجاه دينهم وأمتهم، مشيراً إلى أن ولاية الإمام علي هي امتداد لوصية النبي محمد صلى الله عليه وآله، وهي السبيل القويم لصيانة الأمة من التيه والانحراف.
وأكد البشري، أن الاحتفاء بيوم الولاية في قلب مدينة الحديدة وبقية المديريات، يُعبر عن اصرار شعبي على التمسك بمنهج الولاية، ويجسّد روح الانتماء الإيماني الذي يتمدّد في وعي الأجيال جيلاً بعد جيل.
وأوضح أن منطلقات الولاية ليست محصورة في بُعدّها التاريخي، بل تتصل ارتباطاً مباشراً بواقع الأمة اليوم، حيث تقف على مفترق طرق بين الاستجابة لأمر الله في طاعته وطاعة رسوله وأوليائه، وبين التبعية العمياء لقوى الطغيان والهيمنة.
وأرجع وكيل أول المحافظة، الفوضى التي تعصف بواقع الأمة، والصراعات التي تستنزف طاقاتها، إلى انحراف المسار عن الولاية، والارتماء في أحضان مشاريع التبعية السياسية والفكرية لليهود والنصارى.
وألقيت خلال الاحتفالية كلمتان، لنائب مدير فرع هيئة الاراضي بالمحافظة أحمد المروني والشيخ محمد العلماني أشارتا في مجملها إلى أن هذه الذكرى، التي تأتي في توقيت بالغ الأهمية، ترسخ معاني الوفاء والوعي والتحرر من القيود المصطنعة، وتفتح أمام الشعوب باب العودة الصادقة إلى قيم العدالة الربانية.
وعبرتا عن الاعتزاز بالاحتفاء بيوم الولاية، معتبرة هذه الذكرى لحظة تعبئة شاملة، ورسالة إيمانية تتجدد مع كل جيل، ودعوة جامعة للعودة إلى منطلقات الهداية والتكليف انطلاقا من الوعي والارتباط بمنهج الإمام علي عليه السلام.