"غزة للصحة النفسية" يصدر بياناً بشأن الاستيلاء على مقره في مدينة غزة
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
أصدر برنامج غزة للصحة النفسية، اليوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، بياناً للرأي العام بشأن الاستيلاء على مقره في مدينة غزة.
وفيما يلي نص الإعلان كما وصل "سوا":
بيان صحفي إلى الرأي العام
صادر عن برنامج غزة للصحة النفسية
غزة – فلسطين
يعرب برنامج غزة للصحة النفسية عن استنكاره الشديد وإدانته القاطعة لما تعرّض له أحد مقارّه العاملة في مدينة غزة – والذي يضم عدداً من العيادات – من اقتحامٍ مسلّحٍ واستيلاءٍ بالقوة الغاشمة، في اعتداءٍ سافرٍ وجريمةٍ خطيرة تمثّل انتهاكاً فاضحاً لكلّ القوانين والأعراف، وتعدّياً صارخاً على حرمة المؤسسات المدنية والإنسانية التي تعمل لخدمة أبناء شعبنا في هذه الظروف الكارثية.
وفي الوقت الذي يواجه فيه شعبنا في قطاع غزة أبشع حرب إبادةٍ جماعيةٍ عرفها العصر الحديث، فوجئ البرنامج صباح يوم الاثنين الموافق 13 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بقيام مجموعةٍ مسلّحة باقتحام مقرّه المستأجر الوحيد في مدينة غزة، وطرد الحراس بالقوة، والاستيلاء على المبنى، وإسكان عائلاتها فيه، ومنع الموظفين والمرضى وأعضاء مجلس الإدارة من الدخول تحت تهديد السلاح، في تصرّفٍ خارجٍ عن كلّ القيم الوطنية والإنسانية.
ورغم أن البرنامج تقدّم فوراً بشكاوى عاجلة ومكتوبة إلى الجهات الرسمية المختصّة كافة، وطالبها بالتدخّل الفوري لإنهاء هذا التعدّي، إلا أنه لم يُتَّخذ حتى اللحظة أي إجراء فعليّ على الأرض يضمن استعادة المقر، رغم الوعود المتكرّرة بالإخلاء، وهو ما يثير قلقاً بالغاً وتساؤلاتٍ خطيرة حول مصير مؤسساتنا المدنية العاملة في الميدان، وحول جدّية حماية القانون والنظام العام في هذه المرحلة الحرجة.
إن استمرار هذا الوضع لا يمسّ فقط بحقّ مؤسسة وطنية إنسانية في العمل، بل يضرب في الصميم حقّ آلاف المرضى والمراجعين في الرعاية النفسية والصحية، ويشكّل تهديداً مباشراً لحياتهم واستقرارهم النفسي في وقتٍ تتضاعف فيه معاناتهم تحت الحصار والدمار والتهجير المستمرّ.
وعليه، فإن برنامج غزة للصحة النفسية، إذ يحمّل المجموعة المعتدية المسؤولية الكاملة عن هذا الانتهاك وما قد يترتّب عليه من أضرار بشرية ومادية ومجتمعية، فإنه يدعو إلى ما يلي:
1. السلطات الفلسطينية المختصّة إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والوطنية فوراً، والتدخّل العاجل لإخلاء المقر وإعادته للمؤسسة، وضمان سلامة العاملين والمرضى، ومحاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء دون أي تسويف أو تهاون.
2. الجهات الراعية لاتفاق إنهاء الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى التدخّل الحازم لمنع أي ممارساتٍ تُقوّض العمل الإنساني أو تُهدّد السلم الأهلي، فاستمرار مثل هذه الانتهاكات يضع مصداقية كلّ الجهود الدولية موضع شكّ خطير.
3. المؤسسات الانسانية والحقوقية، إلى التحرّك الفوري لحماية المرافق المدنية والإنسانية، وضمان استمرار عملها بعيداً عن أي تهديد أو تدخّلٍ من أي جهةٍ كانت.
4. كافة القوى والهيئات الوطنية والمجتمعية إلى الوقوف بحزمٍ أمام مظاهر الفوضى والتعدّي على مؤسسات المجتمع المدني، فالتغاضي عن هذه الأفعال يهدّد السلم الأهلي ويقوّض ما تبقّى من مقوّمات الصمود والكرامة في هذا المجتمع المنكوب.
ويؤكد برنامج غزة للصحة النفسية أنه لن يتنازل عن حقّه في استعادة مقره، ولن يصمت أمام هذا الاعتداء الذي يطاول جوهر رسالته الإنسانية والوطنية.
كما يؤكد تمسّكه الثابت بمسؤوليته تجاه أبناء شعبه، واستمراره في أداء واجبه الإنساني رغم كلّ الظروف، داعياً الجميع إلى التضامن والدعم الفعلي لضمان استمرار عمله في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ غزة.
ومن الجدير بالذكر أن برنامج غزة للصحة النفسية هو مؤسسة فلسطينية أهلية مستقلة وغير ربحية، تعمل منذ نحو أربعة عقود في مجال تقديم الدعم والعلاج النفسي لآلاف الأطفال والنساء وكبار السن وضحايا العنف والصدمات النفسية في قطاع غزة.
ينفّذ البرنامج أنشطته بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وعددٍ من المؤسسات الدولية المتخصّصة، وبالتنسيق الكامل مع وزارة الصحة الفلسطينية.
ويضمّ البرنامج نحو 150 موظفاً من الأطباء والأخصائيين النفسيين والممرضين والعاملين الاجتماعيين، ويُعدّ المؤسسة الرئيسية والرائدة في هذا المجال الحيوي على مستوى قطاع غزة.
ومنذ بداية العدوان الأخير على القطاع، تعرّض البرنامج لخسائر جسيمة شملت تدمير مقره الرئيسي في مدينة غزة – شارع 8 قرب دوّار الدحدوح – المكوّن من سبعة طوابق، إضافةً إلى تدمير مقرّ خانيونس وتضرّر مقرّ دير البلح بشكل كبير.
ورغم هذه الكارثة، لم يتوقّف البرنامج يوماً عن أداء رسالته، فقام بترميم مقرّ دير البلح، وأقام – بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية – عيادات ميدانية في بيوت جاهزة (كرفانات) وخيام في مدينة خانيونس لخدمة آلاف المحتاجين.
وفي مدينة غزة، استأجر البرنامج مقراً بديلاً في عمارة الشوا قرب سينما السامر، إلا أنه دُمّر بالكامل على يد قوات الاحتلال في نهاية شهر سبتمبر الماضي، وبذلك لم يتبقَّ للبرنامج سوى المقرّ الذي تم الاستيلاء عليه بالقوة، وهو المقرّ الوحيد الذي كان يقدّم خدماته العلاجية للمرضى في مدينة غزة.
إننا في برنامج غزة للصحة النفسية نرى في هذا الاعتداء طعنةً مؤلمة في قلب العمل الإنساني، وانتهاكاً فاضحاً لكلّ ما تبقّى من قيمٍ في زمنٍ تهاوت فيه القوانين، ونؤكد أن صوت الحقّ لن يُسكت، وأن إرادة الحياة ستبقى أقوى من كلّ سلاح.
حمى الله شعبنا من كلّ سوء، وردّ عنه كلّ اعتداء.
برنامج غزة للصحة النفسية - غزة فلسطين
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 80 منذ بدء حرب الإبادة الاحتلال يعتقل 4 شبان من مخيم جنين خلال اقتحام برقين مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية أمام قبة الصخرة الأكثر قراءة رابط نتائج الثانوية العامة التوجيهي 2025 في قطاع غزة - تحميل الملف بالفيديو: مؤتمر إعلان نتائج الثانوية العامة التوجيهي في قطاع غزة الأردن يدين اقتحام بن غفير للأقصى الاحتلال يغلق الحواجز المحيطة بمدينة رام الله عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: فی مدینة غزة فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام
أصدر سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بصفته رئيساً للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، قرار المجلس رقم (13) لسنة 2026، بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات ومباشرة إجراءات التنفيذ الخاصة بالأحكام والقرارات والأوامر القضائية وفقاً للتشريعات السارية، وتحت إشراف القاضي المُختص.
ويأتي القرار في إطار حرص حكومة دبي على تعزيز السلوك المهني وضمان جودة أداء المأمورين، وهم الأشخاص المكلفون بضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، في القيام بالمهام المنوطة بهم، وضمان أعلى درجات الشفافية والمصداقية وحماية حقوق الأفراد، وضمان امتثال المأمورين للتشريعات السارية في إمارة دبي أثناء تنفيذهم لمهامهم، وتوظيف التكنولوجيا للتحقق من صحة الإجراءات والتدابير المُتخذة من قبل المأمورين.
وفصّل القرار قواعد وضوابط استخدام الكاميرات ومنها: أن يكون استخدام الكاميرا لتوثيق مهام المأمور في ضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، مع تحديد طبيعة المهام المسموح توثيقها باستخدام الكاميرا، وأماكن استخدامها، علاوة على حفظ التسجيلات في قاعدة تخزين آمنة ومُشفّرة، وحمايتها من الوصول غير المُصرّح به أو العبث أو الانتهاك أو الاختراق أو المعالجة غير المشروعة، وفقاً للآليات والمدد الزمنية المحددة بموجب التشريعات السارية في إمارة دبي، والمتطلبات المُعتمدة لدى مركز دبي للأمن الإلكتروني في هذا الشأن.
كما شملت قواعد وضوابط استخدام الكاميرات تطبيق السياسات المتعلقة بأمن المعلومات واستمرارية الأعمال المُعتمدة من مركز دبي للأمن الإلكتروني، واتباع الآلية المُعتمدة من المركز في تسليم واستلام التسجيلات، وتنفيذها وفقاً للإجراءات والتعليمات الصادرة عنه في هذا الشأن، كما يجب أن تكون لدى الجهة الحكومية قاعدة بيانات تُبيِّن الأشخاص المُطّلعين على التسجيلات وصلاحياتهم، وإلزام جميع موظفيها والعاملين لديها والمُخوّلين من قِبَلِها بالمعايير المتعلقة بحماية الخصوصية.
كذلك حدّد القرار التزامات المأمور المُكلّف بضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات تنفيذ الأحكام والقرارات والأوامر القضائية، ومنها استخدام الكاميرا للأغراض الرسمية فقط، ووفقاً للتعليمات الصادرة عن الجهة الحكومية التي يتبع لها المأمور، وعدم تشغيل الكاميرا في الأماكن التي تتمتع بخصوصيّة عالية، كالمسكن الخاص والحياة الخاصة بالأفراد ودور العبادة وغُرف تبديل الملابس وغيرها من الأماكن التي تتمتع بذات الخصوصيّة، كذلك إعلام الأشخاص الموجودين خلال تنفيذ مهمة ضبط المُخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، بأن هذه المهمة أو الإجراءات قيد التوثيق والتسجيل بواسطة الكاميرا.
أخبار ذات صلةويكون على المأمور المحافظة على سرّية مُحتويات التسجيلات، وعدم تسليمها أو نقلها أو تخزينها أو إرسالها أو نشرها إلا للجهة الحكومية التابع لها، وللشّخص الذي تُحدِّده ذات الجهة الحكومية، وعدم نسخ أو نقل أو حفظ التسجيلات في أي جهاز شخصي أو وسيلة تخزين غير مُعتمَدة من الجهة الحكومية، أو استخدامها لأي غرض شخصي أو غير مشروع أو مخالف لأحكام هذا القرار والقرارات الصادرة بموجبه والتشريعات السارية في إمارة دبي.
وألزم القرار الجهات الحكومية، بتنفيذ دورة تدريبية للمأمور قبل منحه صفة الضبطيّة القضائية على أن تشتمل الدورة على آليّة تنفيذ أحكام هذا القرار، وآليّة توثيق مهام ضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، وكيفية حفظ محتويات التسجيلات وتسليمها ونقلها إلى الشخص الذي تحدده الجهة الحكومية، إضافة إلى الواجبات والمسؤوليات الأخلاقية والقانونية التي يجب على المأمور الامتثال لها عند استخدام الكاميرا، وخاصةً تلك التي تضمن حماية الخصوصيّة.
وأورد قرار المجلس التنفيذي رقم (13) لسنة 2026 التزامات الشركات والمؤسسات الخاصة التي تتعاقد معها الجهة الحكومية، أو تعهد إليها بأي من اختصاصاتها المُقرّرة لها بموجب التشريعات السارية.
السرّية
ونصّ القرار على أن تُنشأ وتُحفظ التسجيلات إلكترونياً لدى الجهة الحكومية، وتكون لها صفة السرّية، وفقاً لقواعد حفظ التسجيلات التي يحددها مركز دبي للأمن الإلكتروني، ولا يجوز استغلالها أو نشرها أو إفشاؤها أو نسخها أو تمكين الغير من الاطلاع عليها أو الوصول إليها إلا بإذن مكتوب من الجهة الحكومية المحفوظة لديها التسجيلات وللأغراض المحددة في هذا الإذن ووفقاً للتشريعات السارية في إمارة دبي.
وباستثناء القرارات التي يختص رئيس اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي بإصدارها وفقاً لأحكام هذا القرار، يصدر مسؤول الجهة الحكومية، في حدود اختصاص الجهة الحكومية المسؤول عنها، القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار، ويُلغَى أي نص في أي قرار آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا القرار الذي يُنشر في الجريدة الرسميّة، ويُعمل به من تاريخ نشره.
المصدر: الاتحاد - أبوظبي