تحقيق يكشف اتهامات بالتحرش ضد مؤسس جمعية تركية تستغل لاجئات سوريات
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
كشف تحقيق استقصائي لشبكة "بي بي سي" أنّ: "مؤسس الجمعية الخيرية التركية وُضع في قلب فضيحة إساءة جنسية استهدفت نساء في أنقرة. وقد نفى سعد الدين كاراغوز هذه الاتهامات بشكل قاطع".
وبحسب المصدر نفسه فإنّه: "في حيّ ألتنداغ، المعروف باسم "حلب الصغيرة" بسبب كثافة اللاجئين السوريين فيه، أسّس كاراغوز عام 2014 جمعيته الخيرية التي حملت اسم "شريان حياة"، وكانت بالنسبة لكثيرين طوق نجاة في بلد يستضيف ملايين الفارّين من الحرب، خاصة النساء اللواتي لا يجدن عملا".
وتابع: "من بين المستفيدات كانت مدينة، التي فرّت من حلب عام 2016. تقول إنها بعد عامين، عندما مرض أحد أطفالها الثلاثة وتخلى عنها زوجها، وجدت نفسها وحيدة في أنقرة تبحث عن منقذ. توجهت إلى جمعية كاراغوز، المسماة “متجر الأمل الخيري” (Umut Hayır Mağazası)، حيث تُوزع المساعدات على اللاجئين".
ووفقا لما روته مدينة فإنّ كاراغوز قال لها: "بابي مفتوح لكِ، وإذا لم يكن لكِ مكان، تعالي إليّ وسأعتني بكِ". لكن مع مرور الوقت، تضيف أنه بدأ يتصرف بشكل مريب، إذ لاحظت أنه يلمس النساء دون إذن، وأنه تحرش بها أثناء زيارتها الأخيرة للمؤسسة. وتقول إنه قد دعاها إلى ركن خلف ستارة في المكتب "لإحضار بعض الإمدادات، وهناك أمسك بها محاولا تقبيلها".
تابعت وفقا لما كشفته شبكة "بي بي سي": "صرخت في وجهه وابتعدت عنه.." فيما أردفت أنه بعدما هربت من المكان، لاحقها محاولا التواصل معها وهدّدها بإعادتها إلى سوريا. لكنها، خوفا من الانتقام أو الترحيل، لم تتقدم بشكوى إلى الشرطة.
وأبرز التحقيق الذي تمّ على مدار العام، أنّ: "كاراغوز، الموظف البنكي المتقاعد، نفى كل الاتهامات، مشيرا إلى أنّ جمعيته قدّمت المساعدة لأكثر من 37 ألف شخص، وأن مقر الجمعية مراقَب بالكاميرات ولا يسمح له بالانفراد بأي امرأة. وحصلت جمعيته على جائزة محلية عام 2020، وعُرضت أنشطتها على التلفزيون الوطني، بدعم من منظمات محلية ودولية".
وأكّدت ثلاث نساء، من بينهن مدينة، لـ"بي بي سي" أنهن تعرضن للتحرش أو الاعتداء الجنسي من قِبله، فيما قال سبعة شهود آخرين، بينهم موظفان سابقان، إنهم رأوا أو سمعوا روايات مباشرة عن سلوك مماثل بين عامي 2016 و2024.
إحدى اللاجئات، وتُدعى ندى (27 عاما)، وصفت كاراغوز بأنه بدا لها في البداية كـ"ملاك"، لكنه طلب منها لقاء في شقة خالية مقابل المساعدة. وعندما رفضت، حاول لمسها داخل الجمعية بحجة جلب حفاضات لطفلها. وقالت ندى: "أجبرني على لمس جسده.. كنت أبكي وأرتجف. قال لي: لا تقلقي، هذا طبيعي. ثم تمكنت من الفرار وحذرت نساء أخريات من دخوله".
أما بتول، وهي أم لثلاثة أطفال تعيش اليوم في ألمانيا، فقالت إنها قصدت الجمعية للحصول على مساعدات، لكن كاراغوز وضع يده على جسدها، وقالت: "غضبتُ منه وخرجتُ فورا.. آمل أن يشجع كلامي نساء أخريات على التحدث".
تُظهر الوثائق القانونية أن هذه ليست المرة الأولى التي يُتهم فيها كاراغوز، وفقا لـ"بي بي سي"؛ إذ استُجوب مرتين على الأقل. ففي عام 2019، اتهمته امرأة بالتحرش، لكن الادعاء العام رفض القضية لعدم كفاية الأدلة. وفي عام 2022، أجرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تحقيقًا سريا بعد ورود بلاغات بحقه. ثم داهمت الشرطة متجره في عام 2025 وعلّقت نشاط الجمعية مؤقتا. ومع ذلك، صدر في يونيو/ حزيران الماضي قرار جديد بعدم محاكمته لنفس السبب: نقص الأدلة.
تقول الشرطة والأمم المتحدة إنهما تأخذان البلاغات على محمل الجد، لكنهما لا تستطيعان المضي دون شكاوى رسمية، فيما تخشى النساء من الترحيل أو الوصمة الاجتماعية.
من جهته، رفض كاراغوز المزاعم قائلا: "لو كانت صحيحة، لتقدمت عشرات النساء بشكاوى ضدي، لا ثلاث أو خمس فقط". كما ادّعى أن حالته الصحية (خضع لعملية استئصال خصية عام 2016 ويعاني من السكري وارتفاع الضغط) تمنعه من ممارسة أي نشاط. لكن أستاذ جراحة المسالك البولية بجامعة إسطنبول، أتيس كاديوغلو، أوضح أنّ: "إزالة خصية واحدة لا تمنع الرجل من ممارسة حياته الجنسية بشكل طبيعي".
كما قال إن بعض النساء اللاتي اتهمنه يفعلن ذلك انتقاما لأنه أبلغ عن تورطهن في أنشطة غير قانونية، وهي رواية نفتها جميع النساء اللواتي تحدثن إلى "بي بي سي". وفي مارس 2025، كان كاراغوز قد غيّر اسم جمعيته إلى "بير إيفيم أسفي ديرنيجي" (جمعية وجبتي المنزلية)، وسجّلها رسميا لأول مرة لدى السلطات التركية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية حقوق وحريات أنقرة تركيا أنقرة نساء سوريات المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بی بی سی
إقرأ أيضاً:
علاء نبيل: منتخب مصر قادر على تحقيق إنجاز مونديالي.. واستبعاد مصطفى محمد لتجنب الأزمات
أعرب علاء نبيل، المدير الفني السابق لاتحاد الكرة، عن ثقته في قدرة منتخب مصر على الظهور بشكل قوي في بطولة كأس العالم المقبلة، مشيدًا بالإمكانيات التي يمتلكها الجيل الحالي من اللاعبين.
وأكد علاء نبيل، عبر برنامج "البريمو" مع الإعلامي محمد فاروق على قناة TEN، أنه يتوقع نجاح منتخب مصر في التأهل إلى دور الـ32 من بطولة كأس العالم، في ظل المستوى الذي يقدمه الفريق خلال الفترة الحالية.
وقال نبيل إن الجيل الحالي للمنتخب الوطني يمتلك العديد من المقومات التي تؤهله لتحقيق إنجاز مميز في المونديال، مشيرًا إلى أن هناك مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات والإمكانات الفنية القادرة على المنافسة أمام المنتخبات الكبرى.
وفيما يتعلق بملف مصطفى محمد، مهاجم نانت الفرنسي، أوضح علاء نبيل أن حسام حسن فضّل استبعاد اللاعب من معسكر منتخب مصر منعًا لحدوث أي أزمات داخل الفريق خلال منافسات كأس العالم.
وأشار إلى أن الجهاز الفني كان حريصًا على الحفاظ على حالة التركيز والاستقرار داخل المعسكر، خاصة في حال عدم مشاركة اللاعب بشكل أساسي، وهو ما قد يؤدي إلى إثارة بعض المشكلات التي لا تخدم مصلحة المنتخب في بطولة بحجم كأس العالم.