بعد 10 أيام من وقف الحرب.. كيف يبدو الوضع في غزة؟
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
على وقع توترات وتصعيدات، تبدو الهدنة بين إسرائيل وحماس في غزة أكثر هشاشة من أي وقت مضى، ورغم إعلان وقف إطلاق النار فإن أحداث الأحد أثبتت أن الاتفاق يواجه اختبارا صعبا في الأيام المقبلة.
ففي اليوم المذكور، أعلنت إسرائيل مقتل جنديين إسرائيليين، بينما نفت حماس تنفيذها أي هجوم، ليشن الجيش الإسرائيلي قصفا مكثفا استهدف عشرات المواقع جنوبي قطاع غزة، ويعمق حالة التوتر في المنطقة، ويكشف هشاشة المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، ويطرح تساؤولات حول إمكانية صموده للانتقال إلى المرحلة الثانية.
ورغم إعلان إسرائيل أن الاتفاق "لا يزال ساريا" عقب تدخل أميركي مباشر، فإن الوقائع على الأرض تكشف عن هشاشة هذا الهدوء النسبي.
وتجسدت الوساطة الأميركية بإيفاد المبعوثين ستيف ويتكوف وجارد كوشنر إلى تل أبيب، ثم وصول نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى إسرائيل لمتابعة تنفيذ الاتفاق، في محاولة لدفع الأطراف نحو الالتزام.
وتطرح الولايات المتحدة رؤية ترتكز على تحويل وقف النار إلى ترتيبات أمنية متعددة الجنسيات داخل غزة، مرفقة بوعد بمساعدات اقتصادية ضخمة.
وأكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن الجيش لا يستطيع تنفيذ عمليات جديدة في رفح أو مناطق أخرى من دون موافقة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أصبحت، بحسب الصحيفة، صاحبة القرار الأعلى في إدارة الصراع.
وأوضحت أن واشنطن "تفرض انضباطا ميدانيا صارما على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني"، بالتنسيق مع الوسطاء من قطر وتركيا ومصر.
توتر داخلي في غزة
وداخل غزة، تواجه حركة حماس تمردا من عائلات ومجموعات محلية، مما دفعها إلى إجراءات قمعية تشمل إعدامات علنية واعتقالات واسعة لخصومها، مما يعكس توترا داخليا يهدد استقرار الحركة وقدرتها على السيطرة.
وقالت حركة فتح إلى أن ممارسات حماس "تمثل امتدادا وظيفيا لمخططات الاحتلال في تفكيك المجتمع الفلسطيني وضرب نسيجه الوطني"، مشددة على أن "الحركة التي حكمت غزة بالحديد والنار منذ انقلابها الأسود عام 2007 ما زالت تمضي في الطريق ذاته، مستخدمة القوة والعنف وسلاح الترهيب لإخضاع الناس، وإسكات كل صوت حر يرفض الظلم والانقسام".
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات اتفاق وقف إطلاق النار إسرائيل الاتفاق غزة حركة فتح حركة حماس المرحلة الثانية من الاتفاق الرهائن حماس إيران مصر هدنة هشة فلسطين إسرائيل حركة حماس حماس اتفاق غزة اتفاق وقف إطلاق النار إسرائيل الاتفاق غزة حركة فتح حركة حماس المرحلة الثانية من الاتفاق الرهائن حماس إيران مصر هدنة هشة أخبار فلسطين
إقرأ أيضاً:
انتهاء محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان في واشنطن واستئنافها الأربعاء
اختتمت الوفود اللبنانية والإسرائيلية، الثلاثاء، اليوم الأول من المحادثات التي تستضيفها وزارة الخارجية الأمريكية في العاصمة واشنطن، على أن تُستأنف الاجتماعات الأربعاء في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التوتر على الحدود بين البلدين.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن جلسات اليوم الأول جرت بحضور مسؤولين أميركيين وممثلين عن الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وركزت على ملفات التهدئة الأمنية وآليات تثبيت وقف إطلاق النار، إضافة إلى مناقشة القضايا العالقة المرتبطة بالوضع الحدودي والإجراءات الكفيلة بمنع تجدد المواجهات العسكرية.
وأشارت المصادر إلى أن الاجتماعات عُقدت في أجواء وصفت بـ«البناءة»، مع الاتفاق على مواصلة النقاشات خلال اليوم التالي.
وتأتي هذه الجولة في إطار مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة منذ عدة أشهر بهدف الحفاظ على الهدنة التي أُقرت بعد التصعيد العسكري الذي شهدته الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
وتسعى واشنطن إلى تعزيز التفاهمات الأمنية بين الطرفين وتطوير آليات مراقبة تضمن استدامة وقف إطلاق النار وتقليص احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
ومن جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن المحادثات تمثل جزءاً من جهود دبلوماسية متواصلة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيرة إلى أن اللقاءات السابقة بين الطرفين أحرزت تقدماً في عدد من الملفات الأمنية والإنسانية.
كما شددت على أهمية استمرار الحوار المباشر باعتباره الوسيلة الأكثر فاعلية لمعالجة القضايا الخلافية.
وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة في ظل استمرار التوترات الميدانية المتقطعة على الحدود الجنوبية للبنان، حيث ترى الأطراف الدولية أن نجاح المسار التفاوضي قد يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي وتجنب عودة التصعيد العسكري.
ومن المنتظر أن تركز جلسات الأربعاء على استكمال مناقشة الترتيبات الأمنية والآليات التنفيذية الخاصة بمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار.