طهران ترفض تفعيل «آلية الزناد» الأوروبية
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
اتهم علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الدول الأوروبية بـ”استغلال آلية الزناد بطريقة غير قانونية”، وذلك في سياق محاولات إعادة فرض العقوبات على إيران، بعد انتهاء صلاحية قرار مجلس الأمن رقم 2231.
وقال لاريجاني، خلال مؤتمر صحفي مشترك في طهران مع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، إن “ما قامت به الترويكا الأوروبية يتعارض مع القوانين الدولية”، مؤكدًا أن إيران أوفت بكافة التزاماتها في الاتفاق النووي، فيما رفضت كل من روسيا والصين إعادة فرض أي عقوبات أممية على طهران.
وأضاف المسؤول الإيراني أن “الولايات المتحدة لم تسمح للعراق بأن يكون بلدًا مستقلاً، وتواصل استغلال أجوائه السياسية والأمنية”، في إشارة إلى النفوذ الأميركي المتواصل في المنطقة.
وأعلن لاريجاني، أن إيران مستعدة للنظر في أي مقترح جديد للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إذا تم تقديمه بشكل رسمي.
وفي منشور على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، قال لاريجاني: “بعد تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات، وكما أكد سابقًا وزير الخارجية عباس عراقجي، نعتبر اتفاقية القاهرة غير سارية المفعول حالياً، وسنعيد النظر فيها.”
لكنه أشار إلى انفتاح طهران على الحوار، موضحًا أنه “إذا قدمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقترحًا جديدًا للتعاون، فإن المجلس الأعلى للأمن القومي سيدرسه بعناية”.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت، يوم السبت الماضي، انتهاء العمل بالقيود المفروضة على برنامجها النووي، مع انقضاء مدة صلاحية القرار 2231 الصادر في يوليو 2015، والذي كان جزءًا من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي).
وأكدت الخارجية في بيان أن “الغاية من القرار كانت ضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني، وهذه الغاية تحققت بالكامل”، مضيفة أن “إيران التزمت بتعهداتها، بينما استمرت الدول الغربية في فرض عقوبات غير قانونية”.
وأشارت طهران إلى أن “التحركات الأوروبية لإعادة فرض قرارات مجلس الأمن السابقة تأتي نتيجة ضغوط أميركية”، معتبرة أن هذه الخطوات “لن تؤثر على الوضع القانوني للاتفاق، ولا على الموعد الرسمي لانتهاء صلاحية القرار”.
وأعلنت إيران، إلى جانب روسيا والصين، إرسال رسائل مشتركة إلى الأمين العام للأمم المتحدة تعبر فيها عن رفضها لمحاولات إحياء العقوبات السابقة، وهو موقف تدعمه أيضًا ست دول أعضاء في مجلس الأمن، بينها دولتان دائمتا العضوية.
وكانت الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) قد حاولت تفعيل آلية حل النزاعات المعروفة باسم “آلية الزناد”، لإعادة العقوبات الدولية على إيران، متهمةً إياها بعدم الالتزام الكامل ببعض بنود الاتفاق، وهو ما رفضته طهران جملة وتفصيلًا.
يُذكر أن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق النووي في مايو 2018، خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، وأعادت فرض عقوبات أحادية، وهو ما قوبل برفض واسع من قبل بقية أطراف الاتفاق.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إيران إيران وأمريكا إيران وأوروبا إيران وإسرائيل المفاوضات النووية علي لاريجاني
إقرأ أيضاً:
ترامب: الاتفاق النووي المدني مع السعودية لا يشمل التخصيب
السعودية – أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق النووي المدني بين وزارة الطاقة الأمريكية والسعودية لا يتضمن تخصيب المواد النووية، وأنه يقتصر فقط على الاستخدامات غير العسكرية.
وكتب ترامب في منشور له على منصة “تروث سوشال”: “الاتفاق النووي المدني المبرم بين وزارة الطاقة الأمريكية والسعودية، والذي يقتصر على الاستخدامات غير العسكرية مثل تلك التي تمتلكها إيران والإمارات (ودول أخرى)، سيتم إقراره، لكنه يظل خاضعا بالكامل لانضمام السعودية إلى الاتفاقيات الإبراهيمية المحترمة والناجحة. الولايات المتحدة ليست معارضة للمنشآت النووية المدنية (غير المخصبة)”.
ووقعت أمس الأربعاء السعودية والولايات المتحدة اتفاقية تعاون نووي، بحسب ما أعلنته وزارة الطاقة الأمريكية. ويفتح هذا التوقيع رسميا باب السوق النووي السعودي الواعد أمام الشركات الأمريكية ما سيعزز الصادرات النووية الأمريكية ويساهم في خلق فرص عمل جديدة.
من جهتها أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية بأن إسرائيل تتابع بقلق الاتصالات المتقدمة بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسعودية بشأن الاتفاقية النووية.
وأشارت “يديعوت أحرونوت” إلى أنه وفقا للتقارير، لم يعد هذا الاتفاق مشروطا بالتطبيع بين تل أبيب والرياض، خلافا للخط الذي قادته إدارة الرئيس السابق جو بايدن. وحسب الصحيفة، يعتبر هذا صفعة لإسرائيل، تلمح إلى أن البيت الأبيض لم يعد يأخذ بعين الاعتبار مخاوفها ومصالحها.
المصدر: RT