مدبولي: جهود مصر وقطر الحثيثة ساهمت في إنهاء الصراع بغزة
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أن العلاقات المصرية القطرية في أفضل مراحلها الآن، وأن البلدين شهدا تعاونًا وثيقًا في ملف الوساطة لوقف الحرب على قطاع غزة وإنهاء معاناة الفلسطينيين بالقطاع، مُضيفًا: لولا الجهد الحثيث الذي بذلته مصر وقطر بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية لم نكن لنصل إلى نقطة إنهاء الصراع في غزة.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء أن التعاون بين القاهرة والدوحة مستمر خلال مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، وذلك على مختلف الأصعدة، لاسيما ملف إدخال المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع، وهذا الملف هو شغلنا الشاغل خلال هذه المرحلة.
جاء ذلك خلال لقاء الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية القطرية، لبحث عدد من ملفات التعاون المشتركة بين البلدين، وفي مقدمتها إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وذلك بحضور الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، ومريم بنت أحمد الشيبي، القائم بأعمال سفارة دولة قطر لدى مصر، وجاسم مفتاح المفتاح، المُكلف بمهام مدير مكتب وزير الدولة للتعاون الدولي بدولة قطر.
وخلال اللقاء، أعرب رئيس الوزراء عن تقديره لسعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي بدولة قطر، والوفد المرافق لها. وطلب نقل تحياته لأخيه الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء القطرى وزير الخارجية.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، كانت تتولى ملف المساعدات الإنسانية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، قبل تكليفها بمنصب وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية القطرية، ما سيدعم جهود التعاون بين مصر وقطر في هذا الملف المهم.
وأعرب رئيس الوزراء عن شكره وتقديره لحكومة دولة قطر الشقيقة على الجهود المبذولة من جانبها، بالتعاون مع مصر، في ملف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وخلال اللقاء، أعربت الدكتورة مايا مرسي، عن تقديرها للتعاون القائم بين وزارة التضامن الاجتماعي والدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، التي كانت مسئولة من قبل عن ملف التنمية الاجتماعية والأسرة في دولة قطر الشقيقة.
واستعرضت الوزيرة جهود التعاون القائمة بين مصر وقطر، من خلال عدد من المؤسسات التنموية والخيرية، لإدخال المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة، والتي تشمل ما يزيد على 80 ألف خيمة إيواء ستدخل إلى غزة، مُشيرة إلى أن 30 ألف خيمة إيواء وصلت بالفعل إلى العريش تمهيدًا لدخولها إلى قطاع غزة.
وأكدت الوزيرة أن هناك الكثير من ملفات التعاون الأخرى الجاري العمل عليها بين الحكومتين المصرية والقطرية، في قطاعات الصحة والتوظيف وتمكين الشباب وغيرها من المشروعات.
وخلال اللقاء، أعربت الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية القطرية، عن سعادتها لحسن استقبالها والوفد المرافق لها، كما أعربت عن تقديرها للعمل مع الجانب المصري في عدد من ملفات التعاون المشتركة، مؤكدة أن وزارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية القطرية تولي اهتمامًا كبيرا للتعاون مع جمهورية مصر العربية الشقيقة.
وانتقلت الدكتورة مريم إلى الحديث عن شرح آليات العمل والتعاون مع الجانب المصري فيما يخص إدخال المساعدات الإنسانية لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة، مشيرة إلى أن مبادرة المساعدات الإنسانية القطرية تُقدم من خلال عدد من المؤسسات مثل صندوق قطر للتنمية وقطر الخيرية والهلال الأحمر القطري.
وأكدت الوزيرة القطرية وصول 30 ألف خيمة إيواء إلى العريش تمهيدًا لدخولها إلى قطاع غزة قبل قدوم فصل الشتاء ضمن ما يزيد على 80 ألف خيمة إيواء ستدخل إلى القطاع تباعًا، مشيرة إلى أن الجانب القطري بالاتفاق مع السلطات المصرية يعتزم المساعدة في علاج المصابين من قطاع غزة.
واستعرضت الوزيرة القطرية ملفات التعاون المستقبلية مع الحكومة المصرية بما في ذلك التعاون في مجالات الصحة (بناء مستشفى جديد في صعيد مصر)، والعمل الخيري والتنموي والتوظيف وتمكين الشباب، مشيرة إلى أن هناك العديد من الاتفاقيات الجاهزة للتوقيع بين البلدين إيذانًا ببدء التعاون في هذه المجالات.
وفي ختام الاجتماع، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة بكل أجهزتها مستعدة للتعاون مع الجانب القطري في جميع ما تطرقت إليه الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، موجهًا بضرورة تيسير كل الإجراءات الممكنة التي تسهم في سرعة توقيع وتنفيذ الاتفاقيات المشار إليها، كما أثنى رئيس الوزراء على توجه الجانب القطري لإنشاء مستشفى في صعيد مصر، مؤكدًا أن هذا سيتكامل مع جهود الحكومة المصرية لزيادة عدد منشآت الرعاية الصحية في محافظات الصعيد.
مدبولي يترأس اجتماع المحافظين لمتابعة الانتخابات وضبط الأسواق واستعدادات الشتاء
مدبولي: أي تصورٍ بإمكانية المساس بحقوق مصر المائية هو محض وهمٍ لدى أصحابه
مدبولي: القانون الدولي يؤكد أن الحق في التنمية يجب ألا يتسبب في ضرر للآخرين
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصر الدكتور مصطفى مدبولي مايا مرسي قطر العلاقات المصرية القطرية الحرب على غزة وزارة الخارجية القطرية إدخال المساعدات الإنسانیة إلى وزیرة الدولة للتعاون الدولی ملفات التعاون رئیس الوزراء إلى قطاع غزة مصر وقطر إلى أن عدد من
إقرأ أيضاً:
بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
البصرة- لم يكن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران، فجر الخميس، مجرد حادث أمني على أحد المعابر الحدودية، بل حمل دلالات سياسية تتجاوز حدود المنفذ نفسه، في ظل اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وانتقالها من استهداف القواعد العسكرية إلى مرافق مدنية ذات طابع سيادي واقتصادي.
وجاء القصف في وقت تستعد فيه الحدود العراقية لاستقبال مئات آلاف الزائرين الإيرانيين المتوجهين إلى كربلاء لإحياء الزيارة الأربعينية، ما ضاعف المخاوف من أن تتحول المنافذ الحدودية إلى ساحات اشتباك جديدة، ويضع بغداد تحت الضغوط القصوى في الحفاظ على سياسة التوازن التي انتهجتها طوال السنوات الماضية بين واشنطن وطهران.
ويأتي استهداف الشلامجة بعد أسابيع من تحركات دبلوماسية عراقية نشطة، بدأت بزيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى واشنطن، ثم توجهه إلى طهران، في محاولة لأخذ دور متوازن في لعبة شد الحبال بين واشنطن وطهران، وسط تصاعد غير مسبوق في التوتر الإقليمي.
توقف مؤقتوأكد مدير إعلام هيئة المنافذ الحدودية العراقية، علاء الدين القيسي، في حديث للجزيرة نت، أن العمل في منفذ الشلامجة الحدودي بمحافظة البصرة توقف لمدة ثلاث ساعات، من الساعة الثانية وحتى الخامسة فجر الخميس، عقب الضربة الأمريكية، وذلك بناء على طلب الجانب الإيراني، موضحا أن الحركة في المنفذ استؤنفت بعد انتهاء التوقف المؤقت.
وفيما يتعلق بمنفذ العبدلي الحدودي بين العراق والكويت، الذي تعرض لضربة إيرانية رداً على قصف الشلامجة، أشار القيسي إلى أن أي معلومات بشأنه تعد من اختصاص الجانب الكويتي.
ورغم أن التوقف كان مؤقتاً، فإن استهداف منفذ مدني يعكس اتجاها جديدا في إدارة الصراع، يقوم على الضغط عبر الممرات اللوجستية والحدودية، وليس فقط عبر الأهداف العسكرية التقليدية.
تداعيات مفتوحةمن جانبه، قال عضو مجلس النواب العراقي أحمد الشرماني للجزيرة نت، إن القصف الذي استهدف منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران يمثل تطورا بالغ الخطورة، مؤكداً أن استقرار الحدود يمثل ضرورة لضمان انسيابية حركة الزائرين والتبادل التجاري بين البلدين.
إعلانوأضاف أن أي اضطراب في عمل المنفذ سينعكس سلبا على العراق، مبينا أن مؤشرات الحرب الحالية لا توحي بقرب انحسارها، فيما حذر من أن استمرارها ستكون له تداعيات خطيرة على العراق، أمنيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تخشى فيه بغداد أن يؤدي استمرار التصعيد إلى جر العراق تدريجيا إلى قلب المواجهة، خصوصا مع امتلاكه حدودا طويلة مع إيران، واعتماده على معابرها في حركة تجارية لا تتوقف.
بدوره، قال محمد حسن الساعدي، القيادي في تيار الحكمة الوطني (أحد أقطاب الإطار التنسيقي) للجزيرة نت، إن استهداف المناطق الحدودية أمر يرفضه العراق، لأنه يمثل مساسا بسيادة الدول ويستدعي حوارا جادا بين الولايات المتحدة وإيران يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
وأضاف أن المناطق التي تعرضت للقصف ليست أهدافا عسكرية أو ساحات اشتباك، وإنما معابر حدودية مدنية تربط بين دولتين مستقلتين وعضوين في الأمم المتحدة، معتبرا أن استهدافها يوسع دائرة المواجهة ويتجاوز إطار الصراع المباشر بين واشنطن وطهران.
وتعكس هذه المواقف رؤية متنامية داخل القوى السياسية العراقية بأن استهداف المعابر الحدودية له أبعاد تمس سيادة الدولة، ويقوض الجهود العراقية الرامية إلى تثبيت البلاد كوسيط إقليمي بدلا من تحويلها إلى ساحة صراع.
هل تغيرت قواعد الاشتباك؟
ينظر مراقبون وخبراء في العراق إلى أن إدراج المنافذ الحدودية ضمن بنك الأهداف العسكرية يمثل تحولا في قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران، فهذه المعابر لا تؤدي وظيفة اقتصادية فحسب، وإنما تشكل أيضاً نقاط اتصال سياسية ولوجستية بين الدول.
كما أن الرسالة الأساسية من استهداف منفذ الشلامجة تتجاوز تعطيل حركة العبور لساعات، إلى إظهار أن خطوط الإمداد والممرات الحدودية أصبحت جزءا من أدوات الضغط المتبادل، وهو ما يفرض على العراق تحديات إضافية في حماية حدوده ومنع امتداد الصراع إلى عمقه الداخلي.
الهدف قطع خطوط الإمداديرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في حديثه للجزيرة نت، أن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي يمثل تصعيدا نوعيا في مسار الحرب، موضحا أن الأضرار الاقتصادية المباشرة ستكون محدودة، لأن المنفذ تعرض للاستهداف لمرات عدة في أوقات سابقة، وكان يستأنف نشاطه سريعا بعد إعادة تأهيله، مستبعدا أن يترك الاستهداف أثرا اقتصاديا كبيرا على العراق، رغم أهمية المنفذ في استيراد الخضروات والمنتجات الزراعية والألبان والسلع الصناعية من إيران.
وأشار المشهداني، إلى أن المنافذ الحدودية الأخرى، مثل بدرة في محافظة واسط، ومندلي والمنذرية في ديالى، والشيب في ميسان، إلى جانب إمكانية تشغيل منافذ إضافية في إقليم كردستان، قادرة على تعويض حركة التبادل التجاري.
لكنه رجح أن يكون استهداف المنافذ الحدودية جزءا من إستراتيجية أوسع تستهدف قطع خطوط الإمداد، لأن هذه المنافذ تُتهم منذ سنوات بأنها ممر لانتقال الدولار وعائدات التجارة إلى إيران، فضلاً عن اتهامات باستخدامها في تهريب الأسلحة إلى الفصائل المسلحة في العراق.
إعلانوأضاف أن العراق لا يعد الشريك التجاري الأهم لإيران، إذ تتفوق عليه دول مثل تركيا والصين والهند وأفغانستان وباكستان، ما يجعل الأثر الاقتصادي المباشر محدوداً، فيما يبقى الهدف الأبرز، بحسب تقديره، هو تعطيل خطوط الإمداد المرتبطة بالفصائل المسلحة.
ويستقبل منفذ الشلامجة سنويا ملايين المسافرين، ولا سيما خلال مواسم الزيارات الدينية، فضلا عن مرور مئات الشاحنات التجارية يومياً، بينما يقدر حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران بنحو 8 مليارات دولار سنويا.
لكن أهمية المنفذ، لا تكمن في أرقامه الاقتصادية فقط، بل في رمزية العلاقة بين العراق وإيران، باعتباره أحد أبرز منافذ التواصل بين البلدين. لذلك، فإن استهدافه يوجه رسالة تتجاوز الحدود والجغرافيا، ويضع العراق أمام تحد يتمثل في منع تحول معابره إلى أدوات في الصراع الأمريكي الإيراني، في وقت تسعى فيه بغداد لتجنب الانخراط في أي محور إقليمي.