الاحتلال يكبّد الزراعة الفلسطينية خسائر باهظة
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
رام الله – كشف وزير الزراعة الفلسطيني رزق سليمية، اليوم الثلاثاء، عن خسائر كبيرة يتكبدها قطاع الزراعة في الضفة الغربية وقطاع غزة نتيجة الانتهاكات الإسرائيلية، داعيا إلى حماية هذا القطاع والعاملين فيه.
وأوضح سليمية -خلال مؤتمر صحفي بمقر الوزارة في مدينة رام الله إلى جانب مسؤولين آخرين- أن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف الإنسان والمقدرات الفلسطينية، مشيرا إلى دمار هائل في غزة بلغ 90% من مقومات ومقدرات الزراعة من آبار ري وبيوت بلاستيكية ومزارع دواجن ومحاصيل ومنشآت ومعاصر زيتون وغيرها.
وأضاف أن التدمير أدى إلى تدهور حاد في مؤشرات الأمن الغذائي، وصل حد إعلان الأمم المتحدة عن المجاعة في القطاع.
وفي الضفة الغربية، أكد تسجيل خسائر تُقدر بنحو 70 مليون دولار منذ بداية 2025 حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وتضرر أكثر من 5353 مزارعا بشكل مباشر، بارتفاع نسبته 17% مقارنة مع العام الماضي، مبينا أن الخسائر نتجت عن حرق واقتلاع الأشجار وتدمير البنية التحتية الزراعية وقتل وسرقة الثروة الحيوانية، ومصادرة عشرات آلاف الدونمات من الأرض.
وتحدث الوزير الفلسطيني عن تحديات "غير مسبوقة" تفرض على الجميع تكثيف الجهود وتعزيز التضامن، سيما أن القطاع الزراعي "يشكل عمادا أساسيا في الاقتصاد الوطني، وأداة محورية لتحقيق الأمن الغذائي، ورافعة حقيقة للتنمية الريفية ومحاربة الفقر والبطالة".
وذكر سليمية أن قطاع الزراعة يساهم بنحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر 60 ألف فرصة عمل مباشرة وعشرات آلاف الفرص غير المباشرة، فضلا عن كونه مصدر رزق رئيسي لنحو 200 ألف أسرة فلسطينية.
في الضفة الغربية، أشار إلى وجود 138 ألف حيازة زراعية، أغلبها لأشجار الزيتون التي تشكّل 70% من الأشجار المثمرة في فلسطين، وتسهم بأكثر من 14% من إجمالي الناتج الزراعي.
إعلانوشدد الوزير الفلسطيني على أن قطاع الزراعة يواجه "تحديات مرعبة، لا يمكن فهمها بمعزل عن الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة".
مستوطنون يعتدون على مزارعين في بلدة ترمسعيا بمحافظة رام الله | تقرير: جيفارا البديري#الأخبار pic.twitter.com/S7B40ZHVbl
— قناة الجزيرة (@AJArabic) October 19, 2025
وأشار إلى سيطرة الاحتلال على أكثر من 60% من الضفة الغربية (المنطقة ج)، وهو ما يحول دون تنفيذ مشاريع التنمية والتأهيل والاستصلاح وممارسة الزراعة والتوسع في استغلال الأرض، مؤكدا أنه لو أتيح استثمارها اقتصاديا فإنها ستوفر عائدا لا يقل عن ثلاثة مليارات دولار، وتوفر 200 ألف فرصة عمل، "وهذا سيغنينها بشكل كلي عن المساعدات الخارجية".
أشار سليمية إلى إطلاق حملة "زيتون 2025" لمساندة قاطفي الزيتون، كنموذج للتكامل والعمل الجمعي مع شركاء محليين ودوليين، مؤكدا اعتقال 32 متضامنا أجنبيا من حملة الجنسيات الأميركية والإسبانية والفرنسية والبريطانية والأيرلندية والإيطالية، ويقبعون حاليا في سجن الرملة تمهيدا لترحيلهم.
وقال إن هدف الحملة "تعزيز صمود المزارعين في مواجهة اعتداءات المستوطنين، وتوفير دعم لوجيسي وفني لهم، وتزويدهم بأدوات ومعدات القطف ومؤازرتهم وحمايتهم".
وتوجّه الوزير الفلسطيني بـ"نداء عاجل" للمجتمع الدولي للتحرك وحماية المزارعين ودعم وتمويل خطط الإنعاش الوطني وبرامج تعزيز الأمن الغذائي المستدام.
من جهته، أشار رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان في المؤتمر ذاته إلى دور 132 بؤرة استيطانية رعوية في منع الوصول للزيتون وقطفه، مشيرا إلى "أكثر من 150 اعتداء في الأسبوع الأول من موسم القطف، و40 عملية سرقة لثمار الزيتون وأدوات القطف، وإتلاف 700 شجرة".
وقال إن المتضامنين الذين أتوا بالمئات لأنحاء الضفة لمشاركة المزارعين في قطف الزيتون، يتعرضون لما يتعرض له المزارع الفلسطيني من ضرب واعتقال.
وشدد على أن الموسم الحالي "شديد الخطورة" لما شهده من اعتداءات تتم بشراكة بين الحكومة الإسرائيلية المتطرفة والمستوطنين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
اعتقالات جديدة تطال فلسطينيين بمداهمات في الضفة والقدس
الضفة الغربية - صفا
شهدت محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، الأربعاء، سلسلة من الاقتحامات توسطها حملات اعتقال بصفوف المواطنين، تزامناً مع استمرار التصعيد الميداني في مختلف المناطق.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال واصلت حملات الدهم والاعتقال في عدة محافظات، حيث شملت الاعتقالات عشرات المواطنين، بينهم أسرى محررون وطلبة جامعات، تركزت في محافظات نابلس وطولكرم ورام الله والبيرة، إضافة إلى بلدات في محيط القدس وبيت لحم. وبلغ عدد المعتقلين خلال الحملة الأخيرة نحو 41 مواطناً.
وفي القدس المحتلة، جددت سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري لاثنين من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية لمدة أربعة أشهر إضافية، كما سلمت المرابطة المقدسية نفيسة خويص قراراً جديداً بالإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر.
كما شهدت عدة مناطق في الضفة اقتحامات لمنازل المواطنين وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، من بينها قرية المغير شمال شرق رام الله، حيث تعرض عدد من أفراد إحدى العائلات للاعتداء بالضرب خلال عمليات الدهم.
وفي سياق متصل، واصلت قوات الاحتلال إغلاق مداخل عدد من البلدات والقرى، خاصة في محافظة بيت لحم، ونصبت حواجز عسكرية أعاقت حركة المواطنين، فيما ترافقت الاقتحامات مع اعتداءات نفذها مستوطنون على أراضٍ وممتلكات فلسطينية في مناطق متفرقة من نابلس ورام الله والخليل.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية بالضفة الغربية، واستمرار حملات الاعتقال اليومية التي تستهدف مختلف المحافظات الفلسطينية.