أستاذ دراسات إيرانية: طهران أنهت الاتفاق النووي وتستند إلى دعم روسي صيني
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
أكد الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس، أن إيران اتخذت قرارًا بإنهاء اتفاق خطة العمل المشترك الخاص ببرنامجها النووي، والذي انتهت مدته في 18 أكتوبر الجاري، معتبرة أن هذه الخطوة هي "الخيار الأفضل" بالنسبة لها في المرحلة الراهنة.
تصعيد متبادل بين واشنطن وطهرانوأوضح "لاشين"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج "حديث القاهرة"، المُذاع عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن الولايات المتحدة قصفت مواقع مرتبطة بالمشروع النووي الإيراني، ما تسبب في تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران، مشيرًا إلى أن إيران تحاول تجنب الدخول في مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة، وتلجأ إلى الغموض في مشروعها النووي للضغط على أطراف دولية بهدف التفاوض على أكثر من مساحة.
وأضاف أن إيران لا ترغب حاليًا في التفاوض أو المصالحة مع بعض الأطراف الإقليمية والدولية، معتبرة أن أي تفاوض مع واشنطن قد يسبب لها خسائر داخلية وإقليمية.
وتابع أستاذ الدراسات الإيرانية أن هناك توقعات بضغط دولي على طهران للعودة إلى التفاوض، إلا أن إيران تعتمد بشكل واضح على دعم كل من الصين وروسيا، اللتين تمثلان عامل توازن يمنع أي مغامرات عسكرية أمريكية مباشرة.
وأشار إلى أن إيران تعاني من أزمات اقتصادية وانقسامات داخلية، لافتًا إلى أن التصريحات العسكرية الإيرانية الأخيرة تحمل نبرة تصعيد واضحة تعكس رغبة في الرد على أي استهداف جديد لمواقعها النووية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إيران لاشين واشنطن وطهران المشروع النووي الإيراني أزمات اقتصادية أن إیران
إقرأ أيضاً:
طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد
أفادت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، أن طهران لم تقدم بعد ردها النهائي على مذكرة التفاهم المطروحة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مؤكدة أن النص لا يزال قيد الدراسة والمراجعة داخل العاصمة الإيرانية، في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية وسط أجواء إقليمية شديدة التوتر.
ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إن "التاريخ الأمريكي في عدم الالتزام بتعهداته يدفع إيران إلى التعامل بحذر شديد مع المذكرة المطروحة"، مشيراً إلى أن طهران تستند إلى تجارب سابقة وتسعى للحصول على ضمانات تنفيذية ملموسة قبل المضي في أي اتفاق محتمل.
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالتا "فارس" و"تسنيم" شبه الرسميتين أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة بشأن التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف الحرب قد توقف خلال الأيام الماضية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الميدانية في لبنان وتهديدات إسرائيل بتوسيع عملياتها العسكرية هناك.
وبحسب وكالة "فارس"، فقد تضمنت آخر رسالة إيرانية إلى واشنطن "موقفاً واضحاً بشأن لبنان"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، فيما تؤكد طهران أن ملف القتال في لبنان مرتبط بالمفاوضات الأوسع مع الولايات المتحدة، في حين تعتبره واشنطن وتل أبيب ملفاً منفصلاً عن مسار الحرب والمحادثات النووية.
ونقل مسؤول إقليمي مشارك في جهود الوساطة أن إيران لم تُجرِ أي اتصالات مع الوسطاء الثلاثاء، بعد تشدد موقفها بضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان كشرط لاستمرار المفاوضات.
في المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام مشرعين أمريكيين إن إيران وافقت على مناقشة ملفات تتعلق ببرنامجها النووي كانت ترفض سابقاً بحثها، مؤكداً أن ذلك لا يعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي.
وأضاف روبيو أن أي تخفيف للعقوبات المفروضة على طهران لن يكون مقابل إعادة فتح مضيق هرمز فقط، بل سيرتبط بشروط تتعلق مباشرة بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية بينها "رويترز".
وفي تطور داخلي لافت، أشار روبيو أيضاً إلى أن المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي على قيد الحياة، وأنه بات يشارك بشكل متزايد في عملية صنع القرار داخل الدولة، رغم استمرار صدور المواقف الرسمية عبر قنوات غير مباشرة ومكتوبة، وفق تعبيره أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي.
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات للعميد محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر "خاتم الأنبياء"، الذي قال إن الولايات المتحدة تسعى إلى "استسلام كامل" من جانب إيران، مؤكداً أن طهران لن تقبل بذلك.
وأضاف أسدي، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني الرسمي: "دون استسلام لا مفر من الحرب، لكن الحرب لن تخيفنا"، في إشارة تعكس استمرار التصعيد في الخطاب السياسي والعسكري بين الجانبين