أكد معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس مجموعة الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي في الاتحاد البرلماني الدولي في كلمة للشعبة أمام اجتماع الجمعية العامة الـ 151 للاتحاد، المنعقد في جنيف السويسرية، أن التمسك بالقانون الإنساني الدولي لا يمثل مجرد التزام بالقانون، بل هو ضمانة لترسيخ العدالة وصون الكرامة الإنسانية، وأن أكبر تحدٍّ يواجه البرلمانيين اليوم هو تسييس العمل الإنساني بسبب الصراع والأزمات والحروب في مختلف بقاع العالم، مشيراً إلى أن ذلك يُعد جريمة ضحيتها الإنسان نفسه، داعياً إلى أن يكون العمل الإنساني فوق كل الانقسامات السياسية أو الجغرافية.

وقال معالي النعيمي، في كلمة الشعبة البرلمانية الإماراتية: «جئتكم من وطن الإنسانية، دولة الإمارات العربية المتحدة، أحمل لكم تحيات شعبٍ يؤمن بالقيم الإنسانية المشتركة التي تجمعنا، والتي بها نتجاوز الفوارق والاختلافات التي تمزقنا وتؤدي إلى معاناة البشرية، فالإنسانية تعاني لأننا لا نلتزم لا بالقوانين أو التشريعات أو المواثيق عند التعامل مع الأزمات التي تواجه العالم». وأضاف أنه على البرلمانات التعاون والتكاتف، خصوصا الأزمات والصراعات، حيث يعاني ملايين البشر من الجوع والخوف ويفتقدون للخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والمياه النظيفة، ولا بد من مراجعة العلاقات والتعاون والاتفاق لخدمة الإنسانية. وقال النعيمي: «أفخر بأن بلادي دولة الإمارات، تُعد من أكبر الداعمين للعمل الإنساني والخيري في أفريقيا وفي مناطق أخرى كثيرة من العالم، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأن أمن واستقرار وازدهار أي دولة هو مصلحة مشتركة للجميع، وأن بناء الشراكات مع الآخر يعزّز القيم التي تجمع الشعوب من أجل مستقبل أفضل للإنسانية جمعاء». وشدّد على أهمية التزام البرلمانيين وأعضاء الاتحاد البرلماني الدولي، بتفعيل مبادئ وأسس وأهداف الاتحاد لخدمة الشعوب والإنسانية. شارك في اجتماع الجمعية، وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية الذي ضم كلاً من سارة محمد فلكناز، نائب رئيس المجموعة، والدكتور مروان عبيد المهيري، والدكتورة موزة الشحي، وميرة سلطان السويدي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس، وعفراء راشد البسطي، الأمين العام المساعد للاتصال البرلمانين، بحضور السفير جمال جامع المشرخ، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.

أخبار ذات صلة الإمارات: سيادة القانون أساس السلام على الصعيدين الإقليمي والدولي الإمارات: مكافحة الإرهاب تتطلب نهجاً شاملاً يجمع بين الأمن والتنمية وحقوق الإنسان المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الجمعية العامة للأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

"الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟

دخل منتخب كوراساو تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه بعدما حجز مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، ليصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان والمساحة تنجح في بلوغ المونديال، في إنجاز غير مسبوق على مستوى منطقة الكونكاكاف.

قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير

الجزيرة الكاريبية الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 156 ألف نسمة، تحولت خلال أشهر قليلة إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في كرة القدم العالمية، بعدما أطاحت بمنتخبات أكثر خبرة وحضورا في التصفيات، وفرضت نفسها بين كبار اللعبة في أول نسخة من كأس العالم تضم 48 منتخبا.

رحلة كوراساو نحو الحلم العالمي لم تكن سهلة أو عابرة، بل جاءت عبر مسار طويل من العمل والتطور داخل منظومة كرة القدم المحلية والاعتماد على مشروع رياضي استثمر في اللاعبين أصحاب الأصول الكوراساوية الذين نشأوا في هولندا.

بدأ المنتخب مشواره في التصفيات بقوة لافتة، عندما حقق انتصارا كبيرا على باربادوس بنتيجة 4-1، في مباراة كشفت مبكرا عن قدراته الهجومية، قبل أن يؤكد جاهزيته بالفوز على أروبا بهدفين دون رد.

واستمرت الانطلاقة المثالية خلال صيف 2025، إذ اكتسح منتخب سانت لوسيا برباعية نظيفة، ثم واصل عروضه القوية بانتصار عريض على هايتي بنتيجة 5-1، ليبعث برسالة واضحة إلى منافسيه بأنه لا يشارك في التصفيات من أجل الظهور فقط، بل من أجل الوصول.

وفي الدور النهائي واجه المنتخب اختبارات أكثر صعوبة داخل المجموعة الثانية، حيث اصطدم بمنتخبات تملك تاريخا أطول وخبرة أكبر مثل جامايكا وترينيداد وتوباغو. 

ورغم الضغوط، نجحت "الموجة الزرقاء" في الحفاظ على توازنها، فتعادلت سلبيا مع ترينيداد وتوباغو قبل أن تتجاوز برمودا بنتيجة 3-2.

لكن اللحظة المفصلية جاءت في أكتوبر 2025 عندما حققت كوراساو فوزا ثمينا على جامايكا بهدفين دون رد، وهو الانتصار الذي منح الفريق دفعة معنوية كبيرة في سباق التأهل.

ومع اقتراب الحسم، دخل المنتخب شهر نوفمبر وهو يدرك أن حلم المونديال بات أقرب من أي وقت مضى. 

وجاء الرد داخل الملعب بصورة مذهلة، بعدما اكتسح برمودا بسبعة أهداف دون مقابل، ثم عاد بتعادل سلبي تاريخي من كينغستون أمام جامايكا، وهي النتيجة التي ضمنت له صدارة المجموعة والتأهل المباشر.

اعتمد المنتخب خلال تلك المواجهات على صلابة دفاعية واضحة وتألق لافت للحارس إيلوي روم الذي لعب دورا محوريا في الحفاظ على شباك فريقه خلال المباريات الحاسمة.

ويحمل تأهل كوراساو أبعادا تتجاوز كرة القدم، إذ يقدم نموذجا لدول صغيرة استطاعت منافسة القوى التقليدية من خلال التخطيط والاستثمار في المواهب بدلا من الاعتماد على الإمكانات المالية الضخمة.

كما أن الإنجاز يكتسب خصوصية إضافية لكون كوراساو أول منتخب غير سيادي من الأمريكتين يبلغ نهائيات كأس العالم منذ مشاركة جزر الهند الشرقية الهولندية في نسخة 1938، رغم تبعية الجزيرة سياسيا لمملكة هولندا وامتلاكها عضوية مستقلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ 2011.

وسيجد المنتخب نفسه أمام تحديات كبيرة في المونديال عندما يواجه ألمانيا ثم إكوادور وكوت ديفوار، لكن مجرد الحضور في البطولة يمثل انتصارا لجزيرة صغيرة أثبتت أن كرة القدم لا تعترف دائما بحجم الدولة أو عدد سكانها.

مقالات مشابهة

  • انتخاب العراق نائباً لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • مسؤول إسرائيلي: الحرب عززت تقاربنا مع الإمارات والتعاون مرشح للتوسع
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات
  • فكوا الحصار..ليفتحوا المضيق
  • وزارة السياحة تشارك في المعرض الدولي ITB China 2026 بالصين
  • وزارة السياحة والآثار تشارك في المعرض السياحي الدولي ITB China 2026 بالصين
  • دولة قطر تؤكد التزامها المستمر بمواصلة جهودها في مجال الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية
  • الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف