تقول مصادر إسرائيلية، وفق صحيفة "جيروزاليم بوست"، إن الجيش اللبناني شرع في عمليات نزع سلاح حزب الله، لكنها محدودة، ولا يزال "الطريق نحو تفكيك البنية الكاملة للجماعة طويلًا".

نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية عن مسؤولين في الاستخبارات الغربية، يوم الثلاثاء، قولهم إن حزب الله قد سرّع مؤخرًا وتيرة جهود إعادة الإعمار، وأنه "يعيد تسليح نفسه أسرع مما يقوم الجيش اللبناني بتفكيك أسلحته".

وأضاف هؤلاء المسؤولون أن الجماعة تزيد من ترسانة صواريخها، وتجند مقاتلين جدد في صفوفها، وتستعيد المواقع والقواعد التابعة لها، حيث تتركز معظم تلك الجهود شمال نهر الليطاني، وهي المنطقة التي لا ينص اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع بين بيروت وتل أبيب في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي على جعلها منزوعة السلاح.

وتضيف الصحيفة، نقلًا عن مصادر إسرائيلية، أن الجيش اللبناني شرع في عمليات نزع سلاح حزب الله، لكنها محدودة، ولا يزال "الطريق نحو تفكيك البنية الكاملة طويلًا".

يقف جنود الجيش اللبناني على أنقاض ما دمرته غارات جوية إسرائيلية، في منطقة المصليح الجنوبية بلبنان، يوم السبت 11 أكتوبر 2025. Copyright 2025 The Associated Press. All rights reserved

وكان مجلس الوزراء اللبناني، تحت ضغوط أمريكية، قد أقر مطلع أغسطس/آب الماضي خطة تكليف الجيش بوضع آلية تنفيذية لحصر السلاح بيد الدولة.

وفي مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، عقدت الحكومة جلسة لمناقشة خمسة بنود، أبرزها خطة الجيش اللبناني لتنفيذ القرار، وسط أجواء مشحونة.

وانتهت الجلسة آنذاك بإعلان وصفه البعض بـ"الخجول"، إذ صرّح وزير الإعلام بول مرقص أن قائد الجيش رودولف هيكل عرض خطة حصر السلاح، مشيرًا إلى أن الوزراء "رحبوا بها"، لكنه أكد أن مداولات الخطة ستبقى سرية وسيتم تنفيذها على قدر الاستطاعة والإمكانات المتاحة للجيش.

تحذير برّاك

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، حذّر مبعوث الرئيس الأمريكي ترامب، توم بارّاك، في منشور على منصّة "إكس" من أنه إذا فشل لبنان في نزع سلاح حزب الله، فمن المحتمل أن تشن إسرائيل هجومًا ضده.

Related موجة قصف إسرائيلية واسعة على جنوب لبنان.. وتل أبيب تزعم استهداف بنى تحتية تابعة لحزب اللهللسلام مع إسرائيل شروط.. باسيل لـ"يورونيوز": لا حل فوريا لسلاح حزب الله ونحذر من تطيير الانتخاباتبرّاك يهدد بيروت: اذا ما لم تنزع الحكومة سلاح حزب الله إسرائيل ستتحرك.. وويتكوف وكوشنر في تل أبيب

وقال بارّاك في منشور طويل: "إذا استمرت بيروت في التردد، فقد تتصرف إسرائيل من جانب واحد - وستكون العواقب وخيمة. إذا فشلت بيروت في التحرك، فسيواجه حزب الله حتمًا مواجهة كبيرة مع إسرائيل — في وقت تكون فيه إسرائيل في ذروة قوتها وحزب الله المدعوم من إيران في أضعف حالاته".

وتثير هذه التطورات قلقًا متزايدًا في بيروت، مع تمسّك حزب الله بموقفه الرافض لتسليم السلاح، ووضعه شروطًا عالية السقف مقابل ذلك، أهمها الانسحاب الإسرائيلي من النقاط المحتلة جنوب البلاد، ووقف ما يصفه بـ"العدوان"، والسماح بإعادة الإعمار، كما جاء على لسان أمينه العام، نعيم قاسم، غير مرة.

التلويح بالحرب

يختلف المراقبون في تأويل التلويح الإسرائيلي بالحرب، فبينما يرى البعض أن المعركة بين حزب الله وإسرائيل باتت شبه حتمية في ظل السياق المعقد الذي تمرّ به المنطقة، خاصة مع وقف إطلاق النار في غزة — الخطوة التي يُنظر إليها على أنها تتيح مجالًا أكبر للمناورة في جنوب لبنان، والتوقيت الذي تراه تل أبيب حاسمًا للتخلص بشكل كامل من تهديد حزب الله — يحاجج آخرون بأن الدولة العبرية قد تكون في غنى عن شن حرب على لبنان، خاصة وأنها تتحرك بحرية في البلاد.

مقابل ذلك، تتزايد المؤشرات على قرب عمل عسكري كبير، إذ أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن القوات شرعت يوم الأحد الماضي في أوسع مناورة عسكرية له منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، بمشاركة الفرقة 91 التابعة للقيادة الشمالية، على طول الحدود مع لبنان، لاختبار قدراته الهجومية والدفاعية في مواجهة أي تصعيد محتمل مع حزب الله.

وتقول صحيفة "معاريف" العبرية إن التدريب يهدف إلى محاكاة سيناريوهات قتال متعددة الجبهات، من إطلاق صواريخ إلى صد محاولات للتوغل إلى الجليل، بالإضافة إلى الاستعداد للتعامل مع مفاجآت ميدانية غير متوقعة.

منشأة "لبنان الصغير"

كان الجيش الإسرائيلي قد افتتح في وقت سابق من هذا العام، على أنقاض قرية زعرورة السورية في شمال مرتفعات الجولان السوري المحتلّ، منشأة تدريب ضخمة أسمتها "لبنان الصغير"، وهي معسكر يحاكي طبيعة القرى في جنوب لبنان، بهدف تدريب الجيش على أساليب مناورة حزب الله في المعارك البرية.

وقد عمل الجيش الإسرائيلي على بناء المنشأة طيلة العامين الماضيين، وكان مقاتلو مدرسة لواء الكوماندوز من أوائل المقاتلين الإسرائيليين الذين اطلعوا عليها وتدربوا فيها، وفقًا لما نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس غزة دراسة بحث علمي دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس غزة دراسة بحث علمي دونالد ترامب حروب إسرائيل حزب الله لبنان دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس غزة دراسة بحث علمي الصحة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني علمي حماية الحيوانات محكمة روسيا الجیش اللبنانی سلاح حزب الله

إقرأ أيضاً:

لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت

زعم وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تؤيد تنفيذ ضربات انتقامية داخل لبنان في حال تواصلت هجمات حزب الله على المناطق الشمالية من إسرائيل.

وقال كاتس، في تصريحات نقلتها شبكة "سي إن إن"، إن الجيش الإسرائيلي أحجم حتى أمس عن شن هجمات واسعة النطاق على بيروت بناءً على طلب من الولايات المتحدة، في ظل المساعي الأمريكية الرامية إلى التوصل لاتفاق مع إيران.

المملكة المتحدة تدين التصعيد الخطير للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنانلولا وجودي لكنت في السجن .. ترامب يهاجم نتنياهو بسبب العدوان على لبنانبعد إعلان الهدنة.. جيش الاحتلال: اعتراض مقذوفين أطلقا من لبنان تجاه شمال إسرائيلمندوب لبنان بمجلس الأمن: إسرائيل تعمل على محو وتدمير قرى الجنوب وتنتهك سيادة البلاد

وأوضح أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ ترامب، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الاثنين، بعزم إسرائيل الرد على هجمات حزب الله من خلال استهداف مواقع داخل لبنان.

وأضاف كاتس أن الولايات المتحدة وافقت، بحسب زعمه، على هذا التوجه، وأبلغت الحكومة اللبنانية والأطراف المعنية بأن أي استهداف للبلدات الإسرائيلية سيقابله استهداف للعاصمة اللبنانية بيروت.

وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض بشأن تصريحات كاتس. وكانت شبكة "سي إن إن" وموقع "أكسيوس" قد أفادا، الاثنين، بأن ترامب مارس ضغوطاً على نتنياهو لتقليص نطاق العمليات العسكرية المخطط لها في لبنان، محذراً من أن أي تصعيد قد يعرقل جهوده الرامية إلى التوصل لاتفاق أولي مع إيران.

ووفقاً للتقارير، استخدم ترامب خلال المكالمة الهاتفية مع نتنياهو لهجة غاضبة وعبارات حادة للتعبير عن رفضه لتوسيع التصعيد العسكري.

وفي سياق متصل، لوح كاتس، الثلاثاء، بإمكانية شن هجوم قريب على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكداً أن استمرار الهجمات على البلدات الإسرائيلية سيقابل برد مباشر على الضاحية الجنوبية.

وقال: "إذا استمرت الهجمات على البلدات الإسرائيلية، فسنضرب ضاحية بيروت"، مضيفاً: "لن يستمر الوضع الذي تبقى فيه بيروت هادئة، بينما تتعرض البلدات الإسرائيلية للهجوم".

طباعة شارك وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس يسرائيل كاتس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبنان حزب الله إسرائيل

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تهدد بقصف الضاحية.. جولة جديدة من المفاوضات بواشنطن
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • إسرائيل تهدد باستهداف بيروت: لن تبقى هادئة إذا تواصلت هجمات حزب الله
  • زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان