أكد أحمد كجوك وزير المالية، أننا نتطلع لدور أكبر للبنوك التنموية متعددة الأطراف ومؤسسات التمويل الدولية في خفض تكاليف التمويل للدول الأعضاء والقطاع الخاص، لافتًا إلى أنه لابد من تفعيل أدوات التمويل المبتكرة والميسرة بشكل واسع لضمان تمويل جهود التنمية بالبلدان النامية والأفريقية.

قال الوزير، خلال مشاركته باليوم الثانى لمؤتمر «الأونكتاد» بجنيف، إن «التمويل المختلط» يلعب دورًا مؤثرًا فى دفع المسار التنموى بآليات أكثر استجابة للاقتصادات الناشئة، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الشراكات الإنمائية متعددة الأطراف من أجل سد الفجوات التمويلية التي تعيق مسيرة التنمية بالدول النامية والأفريقية.

أضاف الوزير، أننا نتطلع إلى تمثيل أكثر عدالة للدول الأفريقية بالمؤسسات الدولية والبنوك الإنمائية، لافتًا إلى ضرورة تعظيم جهود تعبئة الموارد المحلية بالقارة الأفريقية، من خلال إصلاحات تهدف إلى توسيع القاعدة الضريبية وتبني نظم الميكنة الحديثة التي ترفع كفاءة الإدارة المالية.

أوضح الوزير، أن تبني سياسات تنموية طويلة الأجل يؤدي إلى تحسين إدارة الديون الخارجية للقارة الأفريقية، مؤكدًا أهمية تعزيز التجارة البينية بين الدول الأفريقية لتعظيم تنافسية الدول والأسواق الأفريقية عالميًا.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أحمد كجوك وزير المالية القطاع الخاص مؤتمر الأونكتاد بجنيف

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • محمد السيد: ذهبية المبارزة بالبطولة الأفريقية مهمة في مشوار الإعداد لأولمبياد لوس أنجلوس
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • رحاب طه مشرفا على قطاع التمويل المالي غير المصرفي بالرقابة المالية
  • ثورة في عالم الإعلانات.. منصة AI تنشئ عشرات الفيديوهات التسويقية بضغطة زر
  • رحاب طه مشرفًا على قطاع التمويل غيرالمصرفي بـ الرقابة المالية
  • أمسية للجاليات الأفريقية بصنعاء بذكرى يوم الولاية
  • الحجار بحث الأوضاع العامة والشؤون الإنمائية مع النائب أكرم شهيب
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • «يوتيوب» تضيف أدوات وميزات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
  • كجوك: تخصيص 90 مليار جنيه لبرامج مساندة الإنتاج والصادرات الخدمية والسلعية