أعيد فتح متحف اللوفر في باريس اليوم الأربعاء، بعد ثلاثة أيام من سرقة اللصوص جواهر ملكية تاريخية، تقدر بنحو 88 مليون يورو (102 مليون دولار). ولم يُعثر، حتى الساعة، على المتورطين.

وأظهرت لقطات مباشرة الزائرين وهم يعبرون بوابات دخول المتحف لأول مرة منذ عملية السطو الجريئة التي تصدرت عناوين الأخبار في أنحاء العالم.

وبدأ أوائل الزوار دخول المتحف -الذي يستقطب أكبر عدد من الزوار في العالم- عند التاسعة صباحا، وهو الوقت الذي يفتح فيه المتحف أبوابه عادة، إلا أن قاعة "أبولون" حيث وقعت السرقة، ستبقى مغلقة.

ويبحث مئات المحققين عن مرتكبي هجوم الأحد ويعملون بناء على نظرية مفادها، أن عصابة جريمة منظمة تسلقت سلما على شاحنة لاقتحام المتحف، وأوقعت تاجا مرصعا بالماس أثناء فرارها.

وسرق اللصوص ثماني قطع ثمينة، منها قلادة من الزمرد والماس أهداها نابليون الأول لزوجته الإمبراطورة ماري لويز، وإكليل كان ذات يوم مُلكا للإمبراطورة أوجيني يحتوي على قرابة ألفَي ماسة.

وحتى الحين لم يُعلن عن أي اعتقالات، ولا تزال الجواهر المسروقة مفقودة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بين أروقة المتحف المصري الكبير، يقف التمثال الضخم للملك سينوسرت الثالث شامخًا كأنه يتحدى الزمن، لا بوصفه مجرد قطعة أثرية نادرة، بل باعتباره شهادة حجرية على واحدة من أعظم الشخصيات التي حكمت مصر القديمة، فبينما اعتادت التماثيل الملكية في الحضارة المصرية أن تُظهر الملوك في صورة مثالية خالية من العيوب، جاء هذا التمثال ليقدم صورة مختلفة تمامًا؛ صورة إنسان يحمل على وجهه ثقل المسؤولية وأعباء الحكم، لتتحول ملامحه إلى قصة تروي مجد الدولة الوسطى وقوة أحد أبرز فراعنتها.

ملامح غير مألوفة في الفن الملكي

من النظرة الأولى، يلفت التمثال الانتباه بواقعيته المدهشة. فالعينان الغائرتان، والخدان النحيلان، والتجاعيد الواضحة أسفل العينين، والخطوط المحفورة على الجبهة، جميعها تفاصيل لم تكن مألوفة في تصوير الملوك المصريين الذين غالبًا ما ظهروا في هيئة الشباب الأبدي والقوة المطلقة.

ويعتقد علماء المصريات أن هذه الملامح لم تكن انعكاسًا لعمر الملك فحسب، بل رسالة سياسية وفكرية أراد الفنان المصري القديم إيصالها؛ فسنوسرت الثالث لم يُرِد أن يظهر كحاكم مثالي بعيد عن الواقع، بل كقائد يحمل هموم دولته ويكرّس حياته لحماية شعبه وتأمين حدود بلاده.

القائد الذي أعاد رسم حدود مصر

لم يكن سينوسرت الثالث مجرد ملك يجلس على العرش، بل كان قائدًا عسكريًا بارعًا ومصلحًا إداريًا من الطراز الأول. وخلال حكمه في الأسرة الثانية عشرة، قاد حملات عسكرية عميقة داخل النوبة، ونجح في توسيع النفوذ المصري جنوبًا، كما أنشأ سلسلة من الحصون على ضفاف النيل، من أشهرها حصونا سمنة وأورونارتي.

ولم تقتصر أهمية هذه المنشآت على الجانب العسكري فقط، بل تحولت إلى مراكز للتجارة والإدارة، ما يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من مصر قوة إقليمية مؤثرة خلال عصر الدولة الوسطى.

ثورة في الإدارة وترسيخ لهيبة الدولة

إلى جانب إنجازاته العسكرية، لعب سنوسرت الثالث دورًا محوريًا في إعادة تنظيم الدولة المصرية، فقد عمل على تقليص نفوذ حكام الأقاليم الذين ازدادت قوتهم خلال الفترات السابقة، واستعاض عن كثير منهم بمسؤولين تابعين مباشرة للسلطة المركزية.

هذا التحول أسهم في تعزيز وحدة الدولة وترسيخ سلطة الفرعون، وأرسى قواعد إدارية استمرت آثارها في عهد خلفائه. ولذلك ينظر المؤرخون إليه باعتباره أحد أبرز الملوك الذين نجحوا في بناء دولة مركزية قوية قادرة على إدارة مواردها وحدودها بكفاءة عالية.

تمثال يروي عبء المُلك وخلود الذكرى

يُجسد التمثال الضخم جميع رموز السلطة الملكية المعروفة؛ فالملك يرتدي النقبة الملكية، وتظهر على صدره القلادة العريضة، فيما تعكس كتفاه العريضتان القوة العسكرية التي عُرف بها، لكن القيمة الحقيقية للعمل تكمن في قدرته على الجمع بين الرمزية التقليدية والواقعية الإنسانية في آن واحد.

ولعل هذا ما جعل سينوسرت الثالث يحظى بمكانة استثنائية حتى بعد وفاته، إذ جرى تأليهه في بعض مناطق مصر القديمة، وخاصة في أبيدوس، واستمر تقديسه لقرون طويلة، كما اتخذ ملوك لاحقون من سيرته نموذجًا يُحتذى به في الحكم والقيادة.

واليوم، يقف تمثاله بالمتحف المصري الكبير ليس فقط بوصفه تحفة فنية من روائع النحت المصري القديم، بل باعتباره وثيقة تاريخية نادرة تكشف لحظة فارقة في تطور الفن المصري؛ لحظة التقت فيها عظمة الملك بواقعية الإنسان، لتُخلد على الحجر قصة قائد حمل أعباء الإمبراطورية فوق كتفيه، فبقيت ملامحه شاهدة على القوة والحكمة وخلود الحضارة المصرية.

الملك سينوسرت الثالث

مقالات مشابهة

  • إيران تكشف عن خطة تشييع المرشد علي خامنئي ومكان دفنه
  • هيمسورث وباتاكي.. ضيفا «حياكم في أبوظبي»
  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • هزة أرضية قوية قبالة سواحل إيطاليا.. والسلطات تتابع الموقف
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للتجارب السريرية
  • ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟