خاص يورونيوز: الاتحاد الأوروبي يعتزم تقديم حزمة دعم مالي لمصر بقيمة 75 مليون يورو
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
الاتحاد الأوروبي يعمّق علاقاته مع مصر، ويزيد دعمه المالي للدولة الواقعة في شمال إفريقيا رغم المخاوف المستمرة بشأن أوضاع حقوق الإنسان.
من المقرر أن توقع المفوضية الأوروبية على حزمة دعم لمصر بقيمة 75 مليون يورو في قمة رفيعة المستوى مع الاتحاد الأوروبي التي ستعقد يوم الأربعاء في بروكسل، حسبما صرح مسؤول في الاتحاد الأوروبي ليورونيوز.
وتهدف المنحة إلى تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتقوية القدرة على الصمود وتعزيز النمو الشامل من خلال تحسين الوصول إلى الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي، خاصة للنساء والشباب، حسبما أفاد المسؤول.
ولعبت مصر دوراً حيوياً في تيسير التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. كما استضافت في وقت سابق من هذا الشهر مؤتمراً دولياً يهدف إلى تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق السلام في غزة. وقد حضره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جانب قادة أوروبيين وعرب.
ويعد هذا التمويل جزءًا من الإطار المالي الكلي الذي تم اعتماده في مارس 2024، والذي يتوقع استثمارًا إجماليًا بقيمة 7.4 مليار يورو لمصر بين عامي 2024 و2027.
نمو متوقع للاقتصاد المصريتوقّع استطلاع أجرته وكالة رويترز أن يشهد الاقتصاد المصري نمواً بنسبة 4.6% خلال السنة المالية 2025/2026، مدعومًا بانخفاض معدلات التضخم وأسعار الفائدة، بالإضافة إلى تأثير إيجابي لانخفاض قيمة الجنيه على الصادرات.
ويتوقع الاستطلاع أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.9% في 2026/2027، ثم إلى 5.3% في 2027/2028، بعد أن سجل تباطؤاً إلى 2.4% في 2023/2024، قبل أن يتعافى بعد مارس 2024 عقب خفض قيمة العملة ورفع أسعار الفائدة ضمن اتفاق دعم مالي مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار.
ووفقاً لبيانات البنك المركزي المصري، بلغ الدين الخارجي نحو 155 مليار دولار في يناير 2025، مقارنة بـ168 مليار دولار في نفس الشهر من العام السابق، لكنه لا يزال يشكل ضغطا مالياً كبيراً على الاقتصاد.
قمة رفيعة المستوى مع مصروقالت المفوضة الأوروبية لشؤون منطقة البحر الأبيض المتوسطدوبرافكا شويكا في بيان لها: "يمثل أول حدث وقمة رفيعة المستوى بين الاتحاد الأوروبي ومصر اليوم مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الاتحاد الأوروبي ومصر، مما يعزز التعاون في مجال المرونة الاقتصادية والتنمية المستدامة والإصلاحات".
وسيمثل الاتحاد الأوروبي خلال الاجتماع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا. كما سيحضر الاجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وإلى جانب المنح التي تبلغ قيمتها 75 مليون يورو، ستعلن المفوضية أيضًا عن قروض إضافية خلال الحدث، حسبما قال المسؤول الأوروبي في إطار إطار الـ7.4 مليار يورو.
واتصلت يورونيوز بالبعثة المصرية لدى الاتحاد الأوروبي للحصول على مزيد من التفاصيل، دون أن تتلقى ردًا حتى وقت نشر هذا التقرير.
ليست المرة الأولىمنذ مارس 2024، كثف الاتحاد الأوروبي تعاونه مع مصر، التي يعتبرها شريكًا استراتيجيًا في ستة مجالات رئيسية: العلاقات السياسية، والاستقرار الاقتصادي، والتجارة والاستثمار، والهجرة والتنقل، والأمن والديموغرافيا، ورأس المال البشري.
وكجزء من هذه الشراكة المتجددة، كشف الاتحاد الأوروبي عن حزمة دعم من المساعدات المالية الكلية بقيمة 7.4 مليار يورو للفترة 2024-2027.
ولا يتم صرف الأقساط تلقائيًا، حيث يتطلب كل منها اعتماد قانون تشريعي منفصل للاتحاد الأوروبي. ونتيجة لذلك، قد تتأثر العملية بالانقسامات أو الخلافات السياسية، مما قد يؤدي إلى تعليقها.
وفي أبريل من العام نفسه، وافق الاتحاد الأوروبي على قرض مساعدات مالية صغيرة قصيرة الأجل بقيمة مليار يورو وصرفه لمساعدة مصر على مواجهة تحديات الاستقرار الاقتصادي العاجلة كجزء من حزمة المساعدات المالية قصيرة الأجل بقيمة 7.4 مليار يورو.
وفي وقت سابق من هذا العام، وافقت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي على إضافة 4 مليارات يورو أخرى في نفس الإطار، لم يتم صرفها بعد.
علاقة مستمرة منذ 20 عاماًيقيم الاتحاد الأوروبي علاقات منتظمة مع مصر من خلال ما يسمى بـ "مجلس الشراكة" الذي انعقد للمرة الأولى في عام 2004.
والشراكة هي هيئة سياسية مشتركة تنعقد عادةً كلما توفرت الإرادة السياسية، وتدير علاقات الاتحاد الأوروبي الثنائية مع دولة غير عضو في الاتحاد الأوروبي، وتشرف على اتفاقياتها وتوجه التعاون السياسي والاقتصادي.
Related رغم دعوة مصر ومقترح ترامب لانضمامها إلى اتفاقات أبراهام.. إيران أبرز الغائبين عن قمة شرم الشيخالنمو السكاني يواصل الارتفاع.. مصر تتخطى 118 مليون نسمةبعد وصف السيسي لإسرائيل بـ"العدو".. ما صحة الصور المتداولة عن تحركات الجيش المصري على الحدود؟وعلى رأس مجلس الشراكة، قرر الاتحاد الأوروبي ومصر عقد اجتماع رفيع المستوى كل عامين، كدليل على تكثيف العلاقات الثنائية، وكان اجتماع يوم الأربعاء هو الأول من نوعه.
وقال كوستا في بيان صحفي قبل انعقاد القمة: "يثمن الاتحاد الأوروبي بشدة دور مصر في تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ودورها في الوساطة في النزاع في غزة. وستكون القمة الثنائية الأولى من نوعها فرصة ممتازة لتعميق شراكتنا والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة وإطلاق الإمكانات الكاملة لعلاقتنا".
وعُقد مجلس الشراكة الأخير مع مصر في يناير 2024، حيث لم يعتمد الجانبان رسميًا أي قرارات جديدة محددة بل أصدرا إعلانًا سياسيًا يؤكد التزامهما بتعزيز التعاون والأهداف المشتركة، وذلك بمناسبة الذكرى العشرين لاتفاقية الشراكة بينهما.
شريك "استراتيجي"في عام 2024، ظل الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لمصر، حيث يمثل 22% من إجمالي تجارتها. وكان الوجهة الأولى للصادرات المصرية (26.5%) والمصدر الرئيسي لوارداتها (19.9%).
كما تعد مصر دولة رئيسية في إدارة الهجرة. وعلى الرغم من أنها ليست مكانًا رئيسيًا للمغادرين غير الشرعيين، إلا أن 9% من المهاجرين الذين وصلوا إلى أراضي الاتحاد الأوروبي بشكل غير نظامي هم مواطنون مصريون، وفقًا لبيانات وكالة الأمم المتحدة للهجرة IOM لعام 2024.
وتواجه مصر ضغوطًا اجتماعية كبيرة، إذ تستضيف أكثر من 800 ألف لاجئ وطالب لجوء من 62 جنسية، وفق بيانات الأمم المتحدة، يتصدرهم السودانيون الفارّون من الحرب، يليهم السوريون، إضافة إلى مواطنين من العراق واليمن وجنوب السودان وإثيوبيا وإريتريا والصومال.
وفي رسالة إلى رؤساء دول الاتحاد الأوروبي قبل انعقاد المجلس الأوروبي يوم الخميس، وعدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين باعتماد مبلغ 675 يورو إضافي لإدارة الهجرة في مصر وتونس وليبيا والمغرب والجزائر لمنع المغادرة للفترة 2025-2027.
وفقًا لصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، يقدر عدد سكان مصر في عام 2025 بحوالي 116.3 مليون نسمة، بمتوسط عمر يبلغ حوالي 24.5 عامًا.
ويميل الشباب إلى مغادرة مصر بسبب الأزمة الاقتصادية العميقة التي تمر بها الدولة الواقعة في شمال أفريقيا، والسيطرة القوية لنظام السيسي على المجتمع.
ويهدف الاتحاد الأوروبي إلى تهيئة الظروف الملائمة لبقاء الشباب في مصر من خلال الاستثمار في البلاد، إلا أن الخبراء أشاروا إلى أن النظام هو أحد أسباب ركود الاقتصاد المصري.
وقال أنتوني دوركين، من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن من أبرز التحديات التي تواجهها مصر هي "الهيمنة الواسعة للجيش والشركات المرتبطة بالنظام على الاقتصاد الوطني، مما يحدّ من فرص استثمار القطاع الخاص".
وأضاف أن "الحكومة المصرية تعهدت بتنفيذ إصلاحات تهدف إلى تحقيق قدر أكبر من تكافؤ الفرص الاقتصادية، غير أن وتيرة التقدم لا تزال بطيئة"، مشددًا على أن "على القادة الأوروبيين ربط تعميق التعاون مع القاهرة بمدى التزامها بتنفيذ هذه الإصلاحات".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني علمي دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني علمي الاتحاد الأوروبي قطاع غزة نزوح فلسطين مصر دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني علمي بحث علمي محكمة الصحة روسيا فرنسا أوكرانيا الاتحاد الأوروبی ملیار یورو مع مصر
إقرأ أيضاً:
ارتفاع صادرت إسرائيل من السلاح للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
أنقرة (زمان التركية) – ارتفعت صادرات السلاح الإسرائيلية إلى مستويات قياسية خلال عام 2025.
وكشفت البيانات الصادرة عن وزارة الدفاع الإسرائيلية عن ارتفاع مبيعات السلاح السنوية الإسرائيلية لمستويات قياسية للعام الخامس على التوالي بزيادة بنحو 30 في المئة مقارنة بعام 2024.
وأعلنت مديرية التعاون الدفاعي الدولي التابعة للوزارة، والمعروفة باسم SIBAT، بلوغ صادرات السلاح العام الماضي نحو 19.2 مليار دولار. وكان هذا الرقم يقدر بنحو 14.8 مليار دولار خلال عام 2024.
وتضاعفت مبيعات السلاح الإسرائيلية لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لترتفع إلى 6.1 مليار دولار بعدما بلغت 3.4 مليار دولار خلال عام 2024.
وعلى الرغم من إلغاء بعض الحكومات في أوروبا الغربية اتفاقيات السلاح مع إسرائيل بسبب الحرب على قطاع غزة أو فرضها عقوبات على شركات الدفاع الإسرائيلي أو منعها مشاركتها في المؤتمرات الدفاعية فإن مسؤولي الوزارة أكدوا استمرار الطلب المرتفع على الأسلحة الإسرائيلية من أوروبا.
وتُعد أوروبا أكبر مشتري للمنتجات الدفاعية الإسرائيلية. وفي عام 2025، حصلت أوروبا على 36 في المئة من إجمالي الصادرات بواقع 6.9 مليار دولار.
وكان هذا الرقم يقدر بنحو 7.9 مليار دولار خلال عام 2024 بما يعادل 54 في المئة من إجمالي الصادرات في ذلك العام.
وجاءت منطقة آسيا والمحيط الهادي في المرتبة الثانية بعد أوروبا بحصة بلغت 32 في المئة من إجمالي الصادرات. وكانت هذه النسبة تبلغ 23 في المئة خلال عام 2024.
وشكلت مبيعات السلاح الإسرائيلي إلى دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بما يشمل المغرب والبحرين والإمارات، التي طبعت العلاقات مع إسرائيل عبر الاتفاقيات الابراهيمية في عام 2020، نحو 15 في المئة من إجمالي المبيعات بعدما بلغت هذه النسبة 12 في المئة في عام 2024.
وبلغت حصة أمريكا الشمالية 13 في المئة وأمريكا اللاتينية 2 في المئة وأفريقيا جنوب الصحراء 2 في المئة بنسب ثابتة تقريبا مقارنة بعام 2024.
وشكلت كالعادة منظومات الدفاع الجوي والصواريخ النصيب الأكبر من الصادرات، إذ شكل هذا البند 29 في المئة من إجمالي الصادرات، بحسب بيانات وزارة الدفاع الإسرائيلية.
وشهدت أنظمة الرصد والمنتجات الإلكترونية الضوئية زيادة ملحوظة بتشكيلها 22 في المئة من إجمالي الصادرات بعدما بلغت 6 في المئة خلال عام 2024.
وشكلت المسيرات وأنظمة إلكترونيات الطيران 11 في المئة من إجمالي المبيعات وأنظمة الرادار والحرب الالكترونية 11 في المئة وأنظمة القيادة والتحكم والتواصل والحاسب الآلي 7 في المئة وأنظمة الاستخبارات السيبرانية 2 في المئة.
هذا ولم يكشف المسؤولون عن الدول التي حصلت على هذه التكنولوجيات.
Tags: الاتفاقيات الابراهيميةالشرق الأوسطصادرات السلاح الاسرائيلية