عقد وليد جمال الدين  رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس  سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع عدد من كبرى الشركات اليابانية الرائدة في مجالات الصناعات الثقيلة، والأغذية، والألياف الصناعية، والبنية التحتية، وذلك في إطار جهود الهيئة لجذب الاستثمارات اليابانية وتعزيز الشراكات الصناعية والتكنولوجية داخل المنطقة الاقتصادية ضمن جولته الترويجية بالعاصمة اليابانية طوكيو.

 عُقدت اللقاءات بحضور  راجي الإتربي، سفير جمهورية مصر العربية لدى اليابان، والدكتور محمد عبد الجواد، الوزير المفوض التجاري بطوكيو.

واجتمع جمال الدين مع شركة كاواساكي للصناعات الثقيلة (Kawasaki Heavy Industries)، إحدى المجموعات اليابانية الكبرى المتخصصة في تصنيع المعدات الثقيلة ووسائل النقل والطاقة، حيث تناول اللقاء فرص التعاون في مجالات الصناعات الميكانيكية المتقدمة وتوطين تصنيع المعدات داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب بحث إمكانات التعاون في مشروعات الهيدروجين الأخضر والبنية التحتية المرتبطة به.

كما اجتمع رئيس الهيئة مع شركة ميجميلك سنو براند (Megmilk Snow Brand Co.)، وهي من كبريات الشركات اليابانية في الصناعات الغذائية ومنتجات الألبان، حيث تم بحث إمكانية إقامة مصنع متكامل لتصنيع وتعبئة منتجات الألبان داخل المنطقة الاقتصادية لتلبية احتياجات الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يدعم سلاسل الإمداد الغذائية بين مصر واليابان.

و التقى جمال الدين مع تاكيسادا تاتسوهيكو (Mr. Takesada Tatsuhiko)، الرئيس التنفيذي لـصندوق الاستثمار الياباني في البنية التحتية والنقل والتنمية الحضرية (JOIN - Japan Overseas Infrastructure Investment Corporation for Transport & Urban Development)، حيث استعرض الجانبان فرص التعاون في تمويل وتطوير مشروعات البنية التحتية والمناطق الصناعية والموانئ التابعة للهيئة، خاصة في مجالات النقل والخدمات اللوجستية.

وفي إطار تعزيز التعاون الصناعي والتكنولوجي، التقى مع مسؤولي شركة توري للصناعات (Toray Industries, Inc.)، وهي من كبرى الشركات اليابانية العاملة في مجالات الصناعات الكيماوية والألياف الصناعية والمواد المركبة، حيث تم التباحث حول فرص التعاون لإنتاج أغشية محطات تحلية المياه داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يتسق مع استراتيجية الهيئة في توطين الصناعات المغذية والمكملة لمشروعات الطاقة الجديدة والوقود الأخضر.

كما التقى مع مسؤولي شركة كانيماتسو كوربوريشن (Kanematsu Corporation)، وهي إحدى الشركات اليابانية الرائدة في مجالات التجارة والصناعات المتكاملة ومكونات مشروعات الطاقة المتجددة، حيث تناول اللقاء فرص الشراكة في تطوير الصناعات الكيماوية وتوطين مكونات مشروعات الطاقة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يدعم توجه الهيئة نحو الصناعات المستدامة والخضراء.

وأكد  وليد جمال الدين خلال هذه اللقاءات تطلعه إلى مزيد من التعاون مع الشركات اليابانية لتعميق الشراكة الاستراتيجية نحو مسيرة التصنيع المستدام بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشيرًا إلى ما تمتلكه من خبرات تكنولوجية متقدمة تتكامل مع استراتيجية الهيئة في توطين الصناعات النوعية وبناء سلاسل إمداد إقليمية متكاملة، لافتًا إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس توفر بيئة أعمال جاذبة قائمة على تكامل الموانئ مع المناطق الصناعية والبنية التحتية المتطورة، بما يجعلها وجهة مميزة للشركات اليابانية الراغبة في التوسع نحو الأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية، مؤكدًا حرص الهيئة على تعزيز الشراكات مع المؤسسات اليابانية في مجالات تمويل وتطوير المناطق الصناعية والبنية التحتية والخدمات اللوجستية.

يذكر  أن زيارة رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى اليابان تضمنت لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين حكوميين وشركات كبرى، إلى جانب مشاركة الهيئة في مؤتمر الطاقة الهيدروجينية من أجل العمل (HENCA 2025)، حيث استعرض رئيس الهيئة رؤية المنطقة الاقتصادية نحو جذب الاستثمارات النوعية ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، في إطار استراتيجية الدولة المصرية لتعزيز الشراكات الدولية ودفع التنمية الصناعية المستدامة.


 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الصناعات الميكانيكية الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الاستثمارات بمنطقة قناة السويس العاصمة اليابانية طوكيو مشروعات الطاقة المتجددة المنطقة الاقتصادیة لقناة السویس داخل المنطقة الاقتصادیة الشرکات الیابانیة والبنیة التحتیة جمال الدین فی مجالات

إقرأ أيضاً:

مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.

وأوضح مصطفى كمال الدين حسين، خلال لقائه عبر شاشة الفضائية المصرية، أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.

وأضاف أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.

وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.

وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.

وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.

وتابع أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.

ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.

وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.

وأضاف أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.

وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.

وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.

وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.

وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.

وأضاف أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.

وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.

وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.

وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.

وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.

وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.

وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.

وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.

وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.

وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.
وأوضح أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.

وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.

واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.

مقالات مشابهة

  • نتائج متميزة بكلية الزراعة بجامعة قناة السويس.. 84.8% نسبة النجاح العامة و98.53% ببرامج الساعات المعتمدة
  • وزير الخارجية يبحث مع نظيره الهولندي سبل دفع العلاقات الاقتصادية
  • صيف ملتهب.. انقطاع الكهرباء يشعل الاحتجاجات ويكشف هشاشة البنية التحتية في دول عربية
  • الأرصاد الجوية اليابانية تحذر من ضربات الشمس في 32 محافظة
  • مستشفى المحلة العام يستقبل عاملا عقب عقره من حمار
  • حماد والفريق صدام حفتر يدشنان المنطقة الصناعية بالمقرون
  • ارتفاع المؤشرات اليابانية بفضل أسهم التكنولوجيا
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس