جولة ترويجية باليابان لجذب الاستثمارات بمنطقة قناة السويس
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
عقد وليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع عدد من كبرى الشركات اليابانية الرائدة في مجالات الصناعات الثقيلة، والأغذية، والألياف الصناعية، والبنية التحتية، وذلك في إطار جهود الهيئة لجذب الاستثمارات اليابانية وتعزيز الشراكات الصناعية والتكنولوجية داخل المنطقة الاقتصادية ضمن جولته الترويجية بالعاصمة اليابانية طوكيو.
عُقدت اللقاءات بحضور راجي الإتربي، سفير جمهورية مصر العربية لدى اليابان، والدكتور محمد عبد الجواد، الوزير المفوض التجاري بطوكيو.
واجتمع جمال الدين مع شركة كاواساكي للصناعات الثقيلة (Kawasaki Heavy Industries)، إحدى المجموعات اليابانية الكبرى المتخصصة في تصنيع المعدات الثقيلة ووسائل النقل والطاقة، حيث تناول اللقاء فرص التعاون في مجالات الصناعات الميكانيكية المتقدمة وتوطين تصنيع المعدات داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب بحث إمكانات التعاون في مشروعات الهيدروجين الأخضر والبنية التحتية المرتبطة به.
كما اجتمع رئيس الهيئة مع شركة ميجميلك سنو براند (Megmilk Snow Brand Co.)، وهي من كبريات الشركات اليابانية في الصناعات الغذائية ومنتجات الألبان، حيث تم بحث إمكانية إقامة مصنع متكامل لتصنيع وتعبئة منتجات الألبان داخل المنطقة الاقتصادية لتلبية احتياجات الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يدعم سلاسل الإمداد الغذائية بين مصر واليابان.
و التقى جمال الدين مع تاكيسادا تاتسوهيكو (Mr. Takesada Tatsuhiko)، الرئيس التنفيذي لـصندوق الاستثمار الياباني في البنية التحتية والنقل والتنمية الحضرية (JOIN - Japan Overseas Infrastructure Investment Corporation for Transport & Urban Development)، حيث استعرض الجانبان فرص التعاون في تمويل وتطوير مشروعات البنية التحتية والمناطق الصناعية والموانئ التابعة للهيئة، خاصة في مجالات النقل والخدمات اللوجستية.
وفي إطار تعزيز التعاون الصناعي والتكنولوجي، التقى مع مسؤولي شركة توري للصناعات (Toray Industries, Inc.)، وهي من كبرى الشركات اليابانية العاملة في مجالات الصناعات الكيماوية والألياف الصناعية والمواد المركبة، حيث تم التباحث حول فرص التعاون لإنتاج أغشية محطات تحلية المياه داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يتسق مع استراتيجية الهيئة في توطين الصناعات المغذية والمكملة لمشروعات الطاقة الجديدة والوقود الأخضر.
كما التقى مع مسؤولي شركة كانيماتسو كوربوريشن (Kanematsu Corporation)، وهي إحدى الشركات اليابانية الرائدة في مجالات التجارة والصناعات المتكاملة ومكونات مشروعات الطاقة المتجددة، حيث تناول اللقاء فرص الشراكة في تطوير الصناعات الكيماوية وتوطين مكونات مشروعات الطاقة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يدعم توجه الهيئة نحو الصناعات المستدامة والخضراء.
وأكد وليد جمال الدين خلال هذه اللقاءات تطلعه إلى مزيد من التعاون مع الشركات اليابانية لتعميق الشراكة الاستراتيجية نحو مسيرة التصنيع المستدام بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشيرًا إلى ما تمتلكه من خبرات تكنولوجية متقدمة تتكامل مع استراتيجية الهيئة في توطين الصناعات النوعية وبناء سلاسل إمداد إقليمية متكاملة، لافتًا إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس توفر بيئة أعمال جاذبة قائمة على تكامل الموانئ مع المناطق الصناعية والبنية التحتية المتطورة، بما يجعلها وجهة مميزة للشركات اليابانية الراغبة في التوسع نحو الأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية، مؤكدًا حرص الهيئة على تعزيز الشراكات مع المؤسسات اليابانية في مجالات تمويل وتطوير المناطق الصناعية والبنية التحتية والخدمات اللوجستية.
يذكر أن زيارة رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى اليابان تضمنت لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين حكوميين وشركات كبرى، إلى جانب مشاركة الهيئة في مؤتمر الطاقة الهيدروجينية من أجل العمل (HENCA 2025)، حيث استعرض رئيس الهيئة رؤية المنطقة الاقتصادية نحو جذب الاستثمارات النوعية ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، في إطار استراتيجية الدولة المصرية لتعزيز الشراكات الدولية ودفع التنمية الصناعية المستدامة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصناعات الميكانيكية الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الاستثمارات بمنطقة قناة السويس العاصمة اليابانية طوكيو مشروعات الطاقة المتجددة المنطقة الاقتصادیة لقناة السویس داخل المنطقة الاقتصادیة الشرکات الیابانیة والبنیة التحتیة جمال الدین فی مجالات
إقرأ أيضاً:
المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
دخلت العلاقات المغربية-المالية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، مع احتضان العاصمة باماكو، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يوليوز 2026، أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي-المالي، في محطة تروم الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى أكثر طموحا، عبر توسيع مجالات التعاون، وتعزيز الاستثمار، وإطلاق مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات التنمية في البلدين.
وتنعقد هذه الدورة في سياق إقليمي يعرف تحولات متسارعة بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث يراهن البلدان على تعميق التعاون جنوب-جنوب، وتنويع الشراكات الاقتصادية، وتطوير آليات التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يرسخ مكانة المغرب كشريك اقتصادي رئيسي لمالي، ويمنح باماكو فرصا جديدة للاستفادة من الخبرة المغربية في عدد من القطاعات الاستراتيجية.
وشهدت الأيام الأولى من أشغال الدورة اجتماعات تقنية للخبراء الماليين والمغاربة يومي 21 و22 يوليوز، خصصت لتقييم حصيلة التعاون منذ الدورة السابقة، والوقوف على الاتفاقيات المبرمة، ودراسة مشاريع اتفاقيات جديدة، تمهيدا للاجتماع الوزاري الذي يرأسه، الجمعة 24 يوليوز، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ونظيره المغربي ناصر بوريطة.
وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي، مصطفى تراوري، أن اجتماعات الخبراء تمثل محطة أساسية للإعداد للاجتماع الوزاري، إذ تتيح للطرفين إجراء تقييم شامل لمستوى التعاون الثنائي، واستعراض ما تحقق منذ الدورة السابقة، إلى جانب تحديد آفاق جديدة للشراكة تتماشى مع أولويات التنمية في البلدين.
وأوضح المسؤول المالي أن الاجتماع لا يقتصر على جانبه التقني، بل يشكل أيضا مناسبة لتعزيز الروابط التاريخية التي تجمع المغرب ومالي، مؤكدا أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس الانتقالي لمالي، الجنرال عاصيمي غويتا، والملك محمد السادس، تعكس إرادة سياسية مشتركة لبناء شراكة استراتيجية نموذجية تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتضامن الفعال، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب.
ومن جانبه، أكد رئيس الوفد المغربي ورئيس قسم الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية، محمد العلوي، أن الدورة الحالية تشكل فرصة لمراجعة وضعية التعاون الثنائي واستشراف آفاقه خلال السنوات المقبلة، فضلا عن تقييم الاتفاقيات السارية وتلك التي ما تزال قيد التفاوض.
وأضاف أن المغرب ومالي يتطلعان إلى إعطاء دفعة قوية لدينامية التعاون الثنائي، بما يواكب جودة العلاقات السياسية التي تجمع البلدين، ويترجمها إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة.
وتناولت اجتماعات الخبراء ملفات واسعة تشمل الدبلوماسية والأمن، والاقتصاد والتجارة، والفلاحة، والتكوين المهني، والبنيات التحتية، والنقل، والطاقة والمعادن، والتعليم والتعليم العالي، والثقافة، والشباب والرياضة، والسياحة، والتكنولوجيات الحديثة، وهي قطاعات تعتبرها الرباط وباماكو ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة.
وفي موازاة الاجتماعات الحكومية، احتضنت باماكو، الخميس 23 يوليوز، المنتدى الاقتصادي المغربي-المالي، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة بمالي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، بمشاركة أكثر من 300 فاعل اقتصادي من البلدين، في أكبر تجمع لرجال الأعمال المغاربة والماليين منذ سنوات.
وشارك في المنتدى وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ووزير الصناعة والتجارة المالي موسى ألاساني ديالو، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة بمالي ماديو سيمبارا، ورئيس المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي موساديك بالي.
وضمت البعثة الاقتصادية المغربية، التي قادها مهدي التازي، شركات تمثل قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقة، والأشغال العمومية، والعقار، والمعادن، والاتصالات، والخدمات المالية، واللوجستيك، وهو ما يعكس رغبة المغرب في توسيع حضوره الاقتصادي داخل السوق المالية، ومواكبة المشاريع التنموية التي تشهدها البلاد.
وأسفر المنتدى عن توقيع بروتوكول اتفاق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، يقضي بإعادة تفعيل مجلس الأعمال المغربي-المالي، باعتباره منصة دائمة للحوار بين رجال الأعمال في البلدين.
وسيعمل المجلس الجديد على تحديد فرص الاستثمار، ومواكبة المقاولات المغربية والمالية، وتسهيل إقامة شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن رفع توصيات للسلطات المختصة من أجل تحسين مناخ الأعمال وإزالة العراقيل التي تواجه المستثمرين.
كما شهد المنتدى توقيع اتفاق ثان بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب ونظيرتها المالية، بهدف تعزيز التعاون بين المقاولات العاملة في قطاع الطاقة، وتطوير مشاريع مشتركة في مجال الكهرباء والطاقات المتجددة.
وأكد المتدخلون خلال المنتدى أن مستقبل القارة الإفريقية يمر عبر تعزيز التجارة البينية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وإنجاز مشاريع هيكلية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة، معتبرين أن الشراكة المغربية-المالية تمثل نموذجا للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة.
كما سلط المنتدى الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها مشروعا استراتيجيا من شأنه تحسين الربط اللوجستي، وتسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين بلدان المنطقة، بما فيها مالي.
وتواصلت أشغال المنتدى بتنظيم جلسة خصصت لعرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب ومالي، بمشاركة ممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ووكالة ترقية الاستثمارات بمالي، ووكالة تنمية الصادرات المالية، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة « مازن »، قبل عقد لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية من الجانبين لبحث مشاريع تعاون واستثمار جديدة.
ويرتقب أن تختتم الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى، الجمعة، بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات اقتصادية وتنموية متعددة، بما يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة في الاستثمار، والبنيات التحتية، والطاقة، والتعليم، والتكوين، والصحة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
وتؤشر هذه الدورة على انتقال العلاقات المغربية-المالية من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقا، تراهن على الاستثمار المشترك ونقل الخبرات وتطوير المبادلات التجارية، في انسجام مع التوجه المغربي نحو ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز حضوره الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، وبما يستجيب في الوقت نفسه لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مالي.
كلمات دلالية المغرب مالي