شهد بنك مصر الحكومي توقيع بروتوكول تعاون بقيمة 20 مليون جنيه لدعم كبار السن والأيتام بدور الرعاية التابعة لوزارة التضامن على مستوى الجمهورية.

شهد مراسم التوقيع بحضور الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الإجتماعي وهشام عكاشة، رئيس البنك.

يشمل الاتفاق توفير المستلزمات الأساسية لتحسين جودة الخدمات المقدمة المقدمة لدور رعاية الأيتام وكبار السن، بما يضمن لهم حياة كريمة.

أسعار الأسماك والمأكولات البحرية اليوم الأربعاء 22-10-2025الصحراء الغربية.. كشفان بإنتاج 3550 برميل زيت و23 مليون قدم غاز يوميا

قالت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الوزارة تعمل على توفير الحماية الاجتماعية لكل الفئات الأولى بالرعاية في المجتمع المصري، وتحسين أوضاعها المعيشية، ضمن خطة طموحة لتطوير كل دور الأيتام والمسنين.

و أكد هشام عكاشه، رئيس بنك مصر، أن البنك لديه استراتيجية تدعم التنمية المستدامة عبر المساهمة في القطاعات الاجتماعية والتعليمية والصحية، فالبنك يولي أهمية كبرى لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، انطلاقًا من دوره الوطني كمؤسسة مالية تسعى إلى تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية، مع الالتزام بدوره المصرفي في خدمة المجتمع المصري.

وأشاد هشام عكاشه بالتعاون البنّاء مع وزارة التضامن الاجتماعي، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة وقطاعات الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيق أهداف رؤية مصر 2030، التي تركز على تنمية الإنسان وتحقيق الرخاء المجتمعي الشامل.

والجدير بالذكر أن بنك مصر يشارك بفعالية في العديد من المبادرات والمشروعات المجتمعية، سواء بشكل مباشر أو من خلال مؤسسته غير الهادفة للربح، في مجالات متعددة تشمل الصحة، التعليم، التكافل الاجتماعي، وتنمية القرى الأكثر احتياجاً، إضافة إلى مشروعات تطوير العشوائيات، وغيرها من المبادرات التي تركز على تنمية الإنسان، هذا وقد قام البنك برصد 1.2مليار جنيه للمساهمة في كافة أنشطة التنمية المجتمعية في العام المالي 2024.

طباعة شارك بروتوكول الجمهورية التضامن الإجتماعي حياة كريمة بنك مصر

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: بروتوكول الجمهورية التضامن الإجتماعي حياة كريمة بنك مصر بنک مصر

إقرأ أيضاً:

تحترق المكتبات وترحل المرويات!

كنت أستمع إلى خبر أوردته وكالة الأنباء العُمانية يشير إلى أن فريقاً مختصاً من التاريخ الشفوي يواصل زياراته الميدانية لمختلف المحافظات ضمن جهود وطنية تهدف إلى توثيق الروايات الشفوية، وصون الموروث الثقافي.

وفي اليوم نفسه شاهدت على شاشة قناة عُمان الفضائية مقابلات ولقاءات تجرى مع كبار السن. وقبل ذلك أحرص على متابعة برنامج (مناشدة) الذي يقدم عددا من اللقاءات مع كبار السن يستجدي أخبارهم عن الماضي وحوادثه.

أستعيد ذلك الخبر الآن وتلك المشاهد، وتحضر في بالي مقولة سيدنا الجاحظ «إن المعاني ملقاة على قوارع الطريق»، فأقول: إذا كانت المعاني والكلمات ملقاة على قوارع الطرقات، فيحق لنا أن نقول كذلك: إن المرويات والحكايات ملقاة على شفاه آبائنا وأجدادنا كبار السن والشيوخ، تنتظر من يحررها وينتشلها، وينزلها من علوها قبل أن تطير وترحل.

أن يروي لك كبير في السن حكاية أو قصة أو حكمة فتلك هي عصارة الحياة ورحيقها، فكلامه ليس كلاماً يومياً عابراً، بل كلام يستند إلى أساس ومنهج وبناء وحبكة، ويخضع لمعان ثابتة وخالدة.

لكبار السن قيمة معرفية تتجلى في درايتهم، وقدرتهم على استحضار الماضي وحيويتهم وخبرتهم فيه، لماض عايشوه أو شاركوا فيه أو شاهدوه، أو حتى سمعوا شيئا عنه، وكانوا قريبا منه. هؤلاء هم الذخيرة والكنز الذي لا ينضب معينه. وبوجودهم يتلألأ الحكي وتزدهر الحكاية، وبفقدانهم ورحيلهم تنكفي الحكاية، وتتلاشى إلى أن ترحل.

وصف ذلك الفيلسوف والمفكر المالي (أمادو همباتي با) بعبارة أطلقها عام ١٩٦٠ في مؤتمر اليونسكو قائلا: (عندما يموت شيخ مسن في أفريقيا فإن موته يكون بمثابة احتراق مكتبة)، وفي مراكش يموت حكاؤو ساحة جامع الفنا فتموت مكتبة.

نقول بكل حسرة: كم من كبار السن والحكائين الذين رحلوا ورحلت معهم حكاياتهم وقصصهم! ولم تدرك أهميتهم في حينه، لكنهم يرحلون بصمت، وتحترق في دواخلهم مكتبات زاخرة من المرويات الشفهية وتندثر، ولم يجدوا في زمنهم من يستنطق صمتهم، وينبش حضورهم ويستجدي تلك الدرر من الحكايات منهم. يموتوا يوميا دون أن نفكر تسجيل ذاكرتهم التي ترحل معهم، لا نفعل لهم إلا ثلاثة أيام حزناً، وتمضي، ثم تعود الحياة إلى مجرها ونهرها المتسارع. كل ذلك دون أن ندرك مدى الخسارة التي لحقتنا بموت ذلك الشيخ الكبير.

إنها بالأحرى موت ذاكرة ورحيل مكتبة ذات رفرف من الحكايات والقصص التي لم ترو أو التي رويت وتناثرت في الفضاء. بكلمة أخرى تكمن فلسفة الرحيل في الفقد من فقد عزيز إلى فقدان ذاكرة، لكن الفرق بينهما هو أن الذاكرة قد لا ترحل إذا لقيت من يحافظ عليها، ونعيدها للحياة من جديد، حتى لو رحل الجسد وصعدت الروح. نقول: من منا لم تعلق في ذاكرته رواية أو قصة قصيرة أو مثلاً أو حكمة سمعها وهو صغير من جد أو جدة، أو من شخص كبير في السن في الحارة؟ تلك المرويات التي غادرت أجساد راويها، ولم تغادرنا نحن، حكايات بقيت في ذاكرتنا، لكنها ذات يوم ربما تغادر وتسبقنا إلى دار الخلود. الحكاية المعلقة على شفاه كبار السن تظل حية تؤرق أخضرا، لكنها قد تذبل وتسقط وتتوارى عندما لا يوجد من يرويها ويعتني بها ليعيدها إلى تألقها الأول.

ليس الموت وحده من يهدد ذاكرة هؤلاء الحكائين كبار السن، أو الرواة، بل النسيان وفقدان الذاكرة، وطغيان وسائل التواصل الاجتماعي، وتراجع أدوارهم في المجتمع. وقد تكون بعض العادات والتقاليد تشكل عائقاً تمنع الراوي من الإدلاء بما لديه، ويفضل كتمها وعدم الإفصاح بها لمحاذير دينية أو مجتمعية، أو لأسباب قد يراها تخدش الحياة، أو تمس مجموعة أو فرداً معيناً.

لكن ما لا يدرك كله لا يترك جله.

تاريخنا العُماني زاخر بالتراث الشفوي؛ مرويات قصص، والشعر، الحكم، أمثال، الرقصات، والأناشيد، والأهازيج، والفولكلور الشعبي، الملابس، والطبخ، والأساطير، النكت والألغاز، والغناء، ومجموعة من العادات والتقاليد، ومن الأحداث والمعارف والآراء وعادات، وممارسات سلوكية دينية وأخلاقية، وأخبار السحرة والمغيبين والأساطير الخارقة. ولا يزال بعض سارديها على قيد الحياة. ولا تزال ذاكرتهم متقدة تنتظر من يشعلها.

إن التراث بمجمله المدون منه والشفوي هو هوية ثقافية مختومة في حياة الشعوب وذاكرتها، والعلاقة بينهما، علاقة تكاملية تعادلية. (قد يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر) هكذا ينبغي أن تكون. وما من شيء يحفظ هذه الذاكرة أكثر من الاهتمام بها وتوثيقها وحفظها من الاندثار، وبالرغم من تزاحم التقانة ووسائل التواصل الاجتماعي وانتشارها لجأت بعض الدول إلى انتشال ذلك الموروث.

يتحسر المرء، ويقول: لو فكرنا في ذلك منذ سنوات طويلة لكانت الحصيلة كبيرة جداً، ولكانت لدينا الآن مكتبات ومجلدات من الكتب والمراجع.

لكن دون ريب خطوة تدوين التراث الشفوي هي خطوة رائدة متسقة مع أهمية هذا التراث، وضرورة استنهاضه وبث الروح فيه من جديدة، وذلك ما يجب أن يكون لحمايته من الاندثار والانهزام وتدوينه وتصنيفه وتدريسه.

التراث الشفوي ذو أهمية قصوى في إبراز جزء مهم وأصيل من الثقافة العُمانية ورافد مهم ومكون في المحافظة على الهوية الوطنية.

وتتعدد أشكال المحافظة على ذلك التراث الشفوي كالاستفادة من المرويات والأساطير وحكايات السحرة والمغيبين في الإنتاج الأدبي في الشعر والإنتاج القصصي والروائي كتلك الحكايات التي تضمنتها الكثير من الكتب، خصوصا التراثية منها، وحكاية مسحورة نزوى التي دُوِّنَت لاحقا على شكل شعر، واسْتُفِيد منها في السرد والروايات، وكذلك ما تقدمه قناة عمان الثقافية كجزء من هذه المهمة. وفي المستقبل ربما يأتي يوما نشاهد فيه قناة تلفزيونية وثائقية خاصة بالتراث العُماني.

في مراكش مثلاً تجوب الحكاية ساحة جامع الفنا حيث الحكاؤون الذين يجدون ضالتهم في الساحة يطرحون فيها حكاياتهم، وينسجون أساطيرهم على إيقاعات ممسرحة مطرزة بالأغاني والأهازيج، يتمايلون في رقصات تطاول الفضاءات. وفي فلسطين أطلقت الجهات المختصة (مشروع الأرشيف الشفوي للتاريخ الفلسطيني) توثق فيه الشهادات التي يدلي بها الأجيال، والحكايات والمرويات، ويسعى إلى رقمنة هذه الشهادات وحفظها وتأمين الوصول إليها.

وفي جنوب أفريقيا عمدت لجنة الحقيقة والمصالحة التي تشكلت بعد مرحلة الفصل العنصري في عام ١٩٩٥ إلى اعتبار تلك الفترة ضمن التراث الشفوي، فعمدت إلى توثيق شهادات ضحايا العنف ومرتكبيه، وسمحت لهم أن يعبروا عن شهاداتهم.

هل علينا أن نعيد قراءة التراث الشفوي وتشذيبه؟

هناك رأيان في المحافظة على التراث الشفهيّ؛ الأول: أن نأخذ هذا التراث غير المادي كما هو، وننقله بحذافيره دون تدخل بينما يقول الرأي الآخر بضرورة تشذيب هذا الموروث وغربلته وتنقيته من الشوائب، وإخراجه بشكل مع الاحتفاظ بأركانه الرئيسية، وهذا ما أيده بعض المؤرخين والباحثين الذين يرون أهمية التراث الشفوي مع ضرورة تنقية الروايات الشفوية وتصفيتها من الكثير من المغالطات مثل ابن خلدون والطبري وغيرهم. وذكر ابن خلدون أن الرواية الشفوية جزء من التاريخ ومكمل له رغم أنه يضع شروطا لنقلها وصحتها.

الشيء الآخر الذي يهدد التراث المادي منه وغير المادي الشفوي بالخصوص هو السطو عليه وتبنيه من قبل دول ونسبه لها، فتعمل على توثيقه وتسجيله وكأنه تراث ملك لها. دول تجد نفسها بلا تاريخ ولا موروث، فتلجأ للسرقة والاستحواذ على تراث الدول الأخرى، كما فعلته وتفعله إسرائيل وبعض الدول التي تنسب بعض المأثورات الشعبية لها، وتسارع إلى تسجيلها في المنظمات الدولية. ولتجنب ذلك تقوم الدول والجماعات المضطهدة، أو التي تتعرض للاستعمار بحفظ تراثها الشفوي عن طريق تدوينه وترحيله لحفظه في مراجع دولية موثوقة خوفا من الطمس والضياع.

وهناك رواية المستعمر أو القوي، وهي غالبا ما يتم ترويجها وبثها عكس رواية المستضعف أو الضعيف المضطهد التي تتوارى، ولا يستطيع تدوينها نتيجة للاضطهاد والقهر الذي يتعرض له.

مقالات مشابهة

  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع اتفاقية تعاون مشترك لدعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في اليمن
  • تحترق المكتبات وترحل المرويات!
  • "التعليم" تُوقع برنامج تعاون مع "العمانية للنطاق العريض" لدعم مبادرة البرنامج الصيفي
  • فيديو عيد ميلاد سهام جلال يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • مواطن وزوجته يفترشان الرصيف في وسط البلد بعمان.. وأسئلة حول دور الحماية الاجتماعية
  • التعليم توقع على برنامج تعاون لدعم مبادرة البرنامج الصيفي
  • رحيل محمد عبد المنصف عن البنك الأهلي
  • عودة حجاج الجمعيات الأهلية بالمنوفية إلى أرض الوطن بعد أداء المناسك
  • صحة الشرقية تتسلم أحدث وحدة مناظير وتجهيزات طبية بـ 10 ملايين جنيه