القاهرة- أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عن تقديره للشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.

وخلال استقباله كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، وذلك في مقر إقامته في العاصمة البلجيكية بروكسل، أشار السيسي إلى أن الأوضاع في الشرق الأوسط تشهد اضطراباً، وأن مصر تلتزم بسياسة متزنة وحكيمة تهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، بعيداً عن المصالح الضيقة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.

وأضاف أن السنوات العشر الماضية أثبتت نجاح النهج المصري، موضحا أن أوروبا لم تتأثر بشكل كبير بتداعيات الهجرة غير الشرعية، بفضل الجهود المصرية في هذا المجال، وعلى رأسها منع خروج قوارب الهجرة غير الشرعية منذ سبتمبر 2016، في وقت تستضيف فيه مصر نحو عشرة ملايين أجنبي نزحوا إليها من دول تعاني من الأزمات وعدم الاستقرار.

واستعرض السيسي، خلال اللقاء، جهود مصر في تسوية الأزمات وتحقيق الاستقرار في عدد من دول المنطقة، مؤكداً ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ومقدرات شعوبها، ووقف التدخلات الخارجية فيها.

وفي هذا السياق، أشار إلى الدور المصري في التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ لإنهاء الحرب في قطاع غزة، بالتعاون مع الوسطاء، معرباً عن تطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي لتنفيذ الاتفاق وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع التأكيد على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل منتظم، وبدء عملية إعادة إعمار القطاع.

من ناحيتها، أشادت كالاس بالدور الحيوي الذي قامت به مصر في وقف إطلاق النار وتحقيق الاستقرار، ليس فقط في غزة، بل أيضاً في السودان وغيرها من الدول التي تشهد أزمات.

وأكدت أن خطة الرئيس ترامب تمثل خطوة إيجابية، وأن الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى المشاركة الفاعلة في تنفيذها، مشددة على أهمية الحفاظ على السلطة الفلسطينية، وعلى استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم جهود إعادة إعمار غزة، بما في ذلك المؤتمر المرتقب بمصر في نوفمبر المقبل.

كما شددت المسؤولة الأوروبية على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وتسوية الأزمات في السودان وليبيا بما يضمن وحدة وسلامة أراضيهما وسيادتهما.

واستضافت مدينة شرم الشيخ المصرية، في 13 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، قمة دولية برئاسة مشتركة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، وبحضور قادة أكثر من 20 دولة، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ووقّع كل من ترامب والسيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، خلال القمة، على وثيقة شاملة بشأن إنهاء الحرب بقطاع غزة.

وأطلقت حركة حماس الفلسطينية، في 13 أكتوبر الجاري، سراح باقي المحتجزين الإسرائيليين الأحياء لديها وعددهم 20 محتجزًا، وسلمت لاحقا عددًا من جثث المحتجزين، مؤكدة أنها تواصل العمل لتحديد مواقع الجثث المتبقية لتسليمها أيضا إلى إسرائيل، التي أفرجت بالمقابل عن نحو 2000 معتقل وسجين فلسطيني من سجونها، وذلك في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإنهاء الحرب في غزة.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية، حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري.

المصدر

المصدر: شبكة الأمة برس

كلمات دلالية: وقف إطلاق النار

إقرأ أيضاً:

قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، عزم طهران على الدفع باتجاه إقرار وقف إطلاق النار في لبنان وجنوبه، في ظل استمرار التصعيد الميداني في المنطقة.

وقال قاليباف إن استمرار ما وصفه بالجرائم سيؤدي إلى وقف المفاوضات، مشددًا على أن “الرابط بين إيران ولبنان لا ينفصم”، وأن أي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة يجب أن يتضمن وقفًا شاملًا للعمليات في جميع الجبهات، وعلى رأسها الساحة اللبنانية.

وأضاف أنه في حال استمرار التصعيد، فإن إيران لن تكتفي بتجميد التفاوض، بل ستقف في مواجهة مباشرة مع حزب الله في إطار ما وصفه برد على التطورات.

من جانبه، أعرب نبيه بري عن تقديره للمواقف الإيرانية، مؤكدًا أن لبنان لن ينسى ما وصفه بالدعم الإيراني في هذه المرحلة الحرجة.

ويأتي ذلك في سياق متصل بما نقلته وكالة “تسنيم” بشأن تعليق فريق التفاوض الإيراني لتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وسط استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتداعياته الإقليمية.

شهدت منطقة الشرق الأوسط تطورًا لافتًا مع تبادل هجمات بين الولايات المتحدة وإيران، في أول اختبار جدي لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهر، وسط مخاوف من انهيار التهدئة وعودة التصعيد العسكري إلى مستويات أعلى.

وفيما تحدثت طهران عن عودة الأوضاع إلى الهدوء النسبي، أكدت واشنطن أنها لا تسعى إلى توسيع نطاق المواجهة، مشيرة إلى أن ما جرى يندرج ضمن اشتباكات محدودة لا ترقى إلى مواجهة شاملة.

ووفق رواية الجيش الإيراني، فإن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت سفينتين في منطقة مضيق هرمز، إلى جانب هجمات داخل الأراضي الإيرانية، معتبرًا أن هذه التحركات جاءت ردًا على عمليات سابقة نُسبت إلى الجانب الإيراني. في المقابل، أوضح الجيش الأمريكي أن تحركاته جاءت في إطار الرد على استهدافات إيرانية سابقة لمصالحه في المنطقة.

وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن اتفاق وقف إطلاق النار ما زال قائمًا، رغم الأحداث الأخيرة، واصفًا ما يجري بأنه “تبادل محدود للنيران” لا يشكل تصعيدًا واسع النطاق.

من جانب آخر، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بسماع دوي انفجارات في محيط مدينة بندر عباس جنوب إيران، دون أن تتضح طبيعة هذه الأصوات أو مصدرها، ما أثار حالة من الترقب في الأوساط المحلية.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق تعليق عملية عسكرية تُعرف باسم “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، استجابة لوساطات إقليمية تقودها باكستان ودول أخرى، مع الإبقاء على بعض إجراءات الضغط، وعلى رأسها استمرار القيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية.

وتعود جذور هذه التطورات إلى العملية التي انطلقت في الرابع من مايو، والتي شهدت تبادلًا للهجمات بين الطرفين، شملت ضربات صاروخية وهجمات متبادلة، ما أدى إلى تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

كما سبق أن أعلنت واشنطن في أبريل عن وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين بوساطة دبلوماسية، في محاولة لفتح نافذة تفاوضية، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت المخاوف من هشاشة هذا المسار واحتمال انهياره في أي لحظة.

مقالات مشابهة

  • إيران: ما يجري في المنطقة نتيجة جرائم العدو الصهيوني ومجلس الأمن مطالب بإجراءات رادعة
  • لبنان يشدد على وقف حقيقي لإطلاق النار في كل أراضيه
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • عن وقف إطلاق النار.. هذا ما قاله قيادي في احزب الله
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • في طرابلس.. أطلق النار عليه
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • قصف متبادل ورشقات صاروخية.. إيران توجه رسالة تحذير مباشرة لواشنطن
  • قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان
  • البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي