أعرب السفير عبد الرؤوف الريدي، رئيس مجلس إدارة مكتبة مصر العامة، عن سعادته البالغة بالتوسع الكبير الذي تشهده منظومة مكتبات مصر العامة  وبخاصة فى محافظة الأقصر بعد وصول عدد الفروع في الاقصر وحدها إلى خمس مكتبات هي: مكتبة الاقصر، مكتبة طيبة، مكتبة الكرنك، مكتبة الطود، ومكتبة إسنا.

 أكد أن افتتاح هذه الفروع يمثل خطوة مهمة في دعم الحركة الثقافية وتنمية الوعي في صعيد مصر، وأضاف الريدي أن خطة التوسع مستمرة، حيث سيتم قريبًا افتتاح الفرع السادس في مدينة أرمنت، في إطار استراتيجية مكتبات مصر العامة لنشر الثقافة والمعرفة في ربوع الوطن،  وقد وجه الشكر والتقدير إلى معالى المهندس عبد المطلب عمارة لدعمه جهود صندوق مكتبات مصر العامة فى نشر  أفرع جديدة للمكتبات العامة فى محافظة الأقصر، كما أشار إلى أن المنظومة تسعى إلى مزيد من التوسعات في باقي المحافظات  لتكون المكتبات منارات للمعرفة والإبداع.

 

 34 مكتبة عامة تنتشر في مختلف محافظات الجمهورية

 

وفي هذا السياق، استعرض الريدي مسيرة مكتبات مصر العامة التي بدأت عام 1995 بافتتاح أول مكتبة في محافظة الجيزة، لتتحول خلال نحو ثلاثة عقود إلى شبكة تضم 34 مكتبة عامة تنتشر في مختلف محافظات الجمهورية، إلى جانب 24 مكتبة متنقلة تجوب المناطق النائية لنشر الثقافة والمعرفة والوصول إلى فئات المجتمع كافة.

وقد جاء القرار الجمهوري رقم 49 لسنة 2006 ليعزز هذه المسيرة، إذ نص على السماح بتوسّع مكتبات مصر العامة في المحافظات بالتعاون مع السادة المحافظين، لإقامة منارات ثقافية جديدة في ربوع الوطن.

وهنأ الريدي السفير رضا الطايفى مدير صندوق مكتبات مصر العامة ومديري مكتبات مصر العامة في مختلف المحافظات بمناسبة اختتام المؤتمر السنوي للمكتبات العامة الذي أُقيم في أسوان، والذي شهد مناقشات مثمرة حول تطوير الخدمات الثقافية والرقمية.

كما وجه التهنئة  لمنظومة مكتبات مصر العامة على النجاح الباهر الذي حققه ملتقى الأقصر السنوي الثاني للفنون والإبداع والابتكار والآداب والتراث، والذي نظمته مكتبة مصر العامة بالأقصر، مؤكدًا أن هذا الملتقى أصبح منصة حقيقية لاكتشاف المواهب ودعم المبدعين من أبناء الصعيد.

واختتم السفير عبد الرؤوف الريدي تصريحاته بالتأكيد على أن مكتبات مصر العامة ستواصل رسالتها في خدمة الثقافة المصرية، وتعزيز قيم الإبداع والانتماء والمعرفة في كل أنحاء الجمهورية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: السفير عبد الرؤوف الريدي مكتبة مصر العامة محافظة الأقصر الأقصر صندوق مكتبات مصر العامة مکتبات مصر العامة

إقرأ أيضاً:

"أمواج" تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية عن عُمان

 

 

 

 

 

مسقط- الرؤية

تستحضر أمواج في كل ابتكار تقدمه شيئًا من ملامح سلطنة عُمان؛ من روحها وجوهرها، وتنوّع طبيعتها، وذاكرتها وإرثها العريق. وحتى حينما تمتد مصادر الإلهام إلى أماكن بعيدة، يبقى لعُمان حضورها البارز في لغة الدار وهويتها العطرية. ويظهر ارتباطها بموطنها جليًا في مجموعة الخلطات العطرية، حيث يستلهم كل إبداع موقعًا في عُمان، ربما لا يعرفه الكثيرون، ليكشف عن شخصيته الخاصة من خلال العطر. واليوم، ها هي الدار تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية مع "سويد عبري" و"تونكا مسفاة" كامتداد لرحلة لا تكتفي بالمكان، بل تبحث في إحساسه، وملامحه، وما يتركه في الذاكرة.

وقال رينو سالمون، المدير الإبداعي في أمواج: "لطالما ألهمني استكشاف التنوع الجغرافي في عُمان. وأجد في القيادة بين مدنها ومناطقها وتضاريسها طريقة مثالية للانغماس في هذا التنوع، حيث تتبدل الأشكال والألوان من مكان إلى آخر".

ومن هذا الشغف بالتنقل بين ملامح عُمان المختلفة، جاءت فكرة رحلة تبدأ في عبري وتنتهي في مسفاة العبريين؛ رحلة تستكشف ما يختزنه هذا التنوع من تباين وثراء. وأضاف: "جذبتني فكرة التنقل من عبري إلى مسفاة العبريين في الرحلة نفسها. كنت أعرف أن لكل منهما حضوره، فعبري تستقبل زائرها بسكينة مترسخة في التاريخ، بينما تكشف مسفاة العبريين عن وجه أكثر حيوية، وأردت أن أختبر هذا الاختلاف مباشرة، وأن أرى كيف تتضح ملامحه عند الانتقال من أحدهما إلى الآخر. ورغم أن المسافة بينهما لم تتجاوز نحو 150 كيلومترًا، فإن ما حملته الرحلة كان أوسع بكثير من الطريق نفسه".

 

 

 

سويد عبري

وعلى بُعد 250 كيلومترًا غرب العاصمة مسقط، يحتفظ الموقع الأثري في عبري بسكينة تبدو وكأنها تسري في المكان بأكمله. فعلى مدى أكثر من خمسة آلاف عام، شهدت هذه الأرض تعاقب حضارات، إذ تضم قبور خلايا النحل الأثرية المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، والتي تُعد من أبرز الشواهد الباقية على حضارة عُمان القديمة. كما كانت عبري مركزًا للتجارة والعلم، ولا تزال قادرة على استحضار ذلك التاريخ أمام الزائر، محتفظةً بحضور يتجاوز الزمن. وقد عرفت عبري عبر تاريخها تنوعًا ثقافيًا غنيًا، اجتمعت فيه جماعات من أصول مختلفة، تقاسمت المكان وأسهمت في تشكيل ملامحه عبر الأجيال.

وللتعبير عن هذا الحضور العريق وما يميّز عبري من طابعٍ متفرّد، استعان سالمون بمبتكر العطور ثيو بيلماس، الذي اختار أن يقرأ شخصية عبري من خلال لقاءٍ بين البنفسج وجلد السويد. وقال سالمون: "يمكن للجلد أن يتخذ وجوهًا متعددة في العطر. وقد أردنا في هذه الخلطة العطرية أن نقترب من جانبه الأكثر نعومة ورهافة، لما يحمله من قدرة على التعبير عن عراقة عبري وما يميزها من انفتاح تاريخي على ثقافات مختلفة".

وفي "سويد عبري"، يجمع بيلماس بين الطابع الزهري للبنفسج ونعومة جلد السويد، ليقدم خلطة عطرية بالغة الأناقة. ومع لمسات الزعفران والعنبر، يتحقق توازن دقيق بين الدفء والعمق، في قراءة معاصرة لأحد أعرق العوالم في صناعة العطور.

 

تونكا مسفاة

وعلى سفوح جبال الحجر، شرق عبري، تبدو مسفاة العبريين من بعيد كامتداد أخضر بين الصخور، قبل أن تتكشّف للزائر قريةً معلّقة على صخر الجبل، بأزقتها المرصوفة بالحجر وأبوابها الخشبية الملوّنة. وفي قلب هذا المشهد، تجري الأفلاج التي يعود تاريخها إلى نحو ألفي عام، ولا تزال تمدّ أهل القرية بالمياه العذبة من أحد الينابيع القريبة، شاهدةً على قدرة الإنسان على العيش بتناغم مع الطبيعة.

في هذا العالم، وجد رينو سالمون ملامح خلطة عطرية تحمل دفء المكان وسخاءه، فاختار أن تتولى سوزي لو هيلي ابتكار "تونكا مسفاة". وفي حبوب التونكا، بطابعها الذهبي الخشبي وما تحمله من دفء يقترب من اللوز والفانيلا، وجدت ما يعكس الكرم الذي يميز هذا المكان. وقال سالمون: "قلّما نجد مادة عطرية تحمل هذا القدر من الألفة مثل التونكا. وقد شعرنا بأنها الأنسب للتعبير عن ذلك الدفء الذي يملأ أجواء مسفاة العبريين".

وفي "تونكا مسفاة"، تجمع سوزي لو هيلي بين حبوب التونكا والزعفران والباتشولي والفانيلا في خلطة عطرية دافئة وغامرة تستحضر المحطة الأخيرة من رحلة سالمون؛ ذكرى نابضة بالحياة من مكانٍ هادئ، يتجلى فيه انسجام الإنسان مع الطبيعة.

مقالات مشابهة

  • هند عصام تكتب : الملك سوبك إم ساف الثاني
  • نجاة عبد الرحمن تكتب : أم صلاح والحارة الضيقة
  • مكتبة محمد بن راشد تنظم برنامجاً ثقافياً ومعرفياً يحتفي بالأسرة والإبداع
  • الخميس.. انطلاق أولى ليالي عرض "الأيام المخمورة" لفرقة السويس القومية
  • غدا.. قصور الثقافة تحتفي بمسيرة الشاعر مدحت منير بالإسماعيلية
  • توكل كرمان تدعو الطلاب اليمنيين في تركيا إلى بناء المستقبل بالعلم والمعرفة، وتؤكد أن الحضارات تولد من قلب الأزمات لا من الاستقرار
  • "أمواج" تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية عن عُمان
  • مكتبة الإسكندرية تستضيف معرض «ديارنا» لدعم الحرف التراثية
  • غدا.. انطلاق عرض "كارجين" على مسرح قصر ثقافة طهطا بسوهاج
  • حسام الحداد يكتب: من التنوير إلى التحريم.. كيف يفتح تضييق "الأنشطة الطلابية" أبواب التطرف؟