قدم النائبان الدرزيان في الكنيست الإسرائيلي، عفيف عبد من حزب الليكود الذي يقود الائتلاف الحاكم،  وأكرم حسون من حزب "أمل جديد" مقترحا لتعديل قانون المواطنة والدخول إلى "إسرائيل" لمنح حق الإقامة الدائمة للدروز السوريين في دولة الاحتلال.

وبحسب نص التعديل الذي طلبه النائبان، فإنه يهدف إلى "تمكين منح الإقامة الدائمة للدروز المقيمين في جنوب سوريا الراغبين في الاندماج في دولة إسرائيل، في ضوء الاضطهاد السياسي الذي يعانون منه، والأزمة الاقتصادية التي يمرون بها، وهويتهم المشتركة مع الدروز في إسرائيل"، على حد تعبيرهما.






ونفذت دولة الاحتلال بعد سقوط نظام الأسد في سوريا، عدة عمليات عسكرية، بحجة حماية الدروز في سوريا، وتنفذ توغلات على الأرض بشكل مستمر.

وفي تموز/ يوليو الماضي شن جيش الاحتلال الإسرائيلي،  غارات جوية على ريف السويداء جنوبي سوريا، بعد دخول قوات حكومية إلى المنطقة لفض نزاع مسلح أسفر عن قتلى وجرحى.

وقال وزير الحرب، يسرائيل كاتس في أعقاب الغارات إن "الجيش الإسرائيلي هاجم أهدافًا في سوريا كرسالة وتحذير واضح للنظام السوري: لن نسمح بإلحاق الأذى بالدروز في سوريا. إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي".

وطالب النائبان بمنح وزير الداخلية في دولة الاحتلال صلاحية منح تصريح إقامة دائمة للدروز في محافظة السويداء السورية، في الأراضي المحتلة.

كما يطلب التعديل منح حق التقدم لطلب الإقامة الدائمة من لديه أقارب من مواطني دولة الاحتلال، أو من قدم مساهمة مدنية، أو أمنية هامة لدولة الاحتلال.

وبرر النائبان الطلب بأن الدروز في سوريا "يعانون من انتهاكات ممنهجة من قبل الحكومة السورية الجديدة، بما في ذلك التمييز المؤسسي، وانتهاك الحقوق الأساسية، والإهمال المستمر".

وتابعت الوثيقة، بأن الدروز في السويداء يشكلون "حاجزا طبيعيا بين الحدود الشمالية لإسرائيل والمنظمات المعادية والعناصر المتطرفة (...) وهم فئة مستعدة للاندماج في المجتمع الإسرائيلي".



واستشهد النائبان بالنموذج الذي طُبّق على أفراد جيش لبنان الجنوبي وعائلاتهم، الذين وجدوا ملجأ ووضع إقامة دائمة في إسرائيل بسبب مساعدتهم الأمنية لها في الماضي.

 وختما بأن التعديل المقترح لا يفتح الباب أمام هجرة واسعة، بل يركّز على فئة سكانية محددة جيدًا، ملتزمة بقيم دولة إسرائيل وتشكل رصيدًا أمنيًا وأخلاقيًا واجتماعيًا، على حد تعبيرهما.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الاحتلال الدروز السويداء احتلال دروز الشرع السويداء سوريا الجديدة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة دولة الاحتلال الدروز فی فی سوریا فی دولة

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • نيويورك تايمز: إيران رفضت مقترحًا أمريكيًا لوقف إطلاق النار نقله رئيس وزراء العراق
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفع حالة التأهب تحسبا لرد إيراني محتمل
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران