مصر والاتحاد الأوروبي يرسخان شراكتهما الاقتصادية نحو مزيد من الاستثمارات والتكامل الإقليمي
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
تنعقد القمة المصرية الأوروبية الأولى من نوعها في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث يترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وفد جمهورية مصر العربية المشارك خلال أعمال هذه القمة.
وفي هذا السياق تنشر وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تقريرًا يرصد التسلسل الزمني لتطور العلاقات المصرية الأوروبية، منذ انعقاد القمة المشتركة في القاهرة خلال مارس 2024.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى من نوعها، هي تجسيد عملي للتطور المستمر والتاريخي للشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحة أنه في مارس 2024 تم ترفيع مستوى الشراكة المصرية الأوروبية إلى الشراكة الاستراتيجية وهو ما كان بمثابة نقطة تحول في العلاقات.
وأضافت أنه في قمة القاهرة خلال مارس 2024 تم توقيع حزمة تمويلية بقيمة 7.4 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي لمصر، بواقع 1.8 مليار يورو ضمانات استثمار تم تفعيلها في مؤتمر التمويل التنموي للقطاع الخاص خلال يونيو الماضي، إلى جانب 5 مليارات يورو تمويلات ميسرة لدعم الموازنة ومساندة الاقتصاد الكلي ضمن آلية MFA، وقد تم بالفعل الحصول على المليار الأولى مطلع العام الجاري، و600 مليون يورو منحًا تنموية في مجالات مختلفة.
وأشارت إلى أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تعمل بالتكامل والتنسيق مع مختلف الجهات الوطنية، على تنفيذ الشق الاقتصادي لتلك الشراكة من خلال متابعة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة، وتفعيل ضمانات الاستثمار، لحشد المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في السوق المصري.
وتابعت أن القمة الحالية خطوة نوعية تؤكد التكامل والتنسيق المشترك والشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي لتحقيق التنمية وزيادة الاستثمارات، وترجمة للعلاقات المتنامية بين القاهرة وبروكسل في مجالات الاستثمار والتنمية والطاقة المتجددة، وغيرها من المجالات.
ولفتت إلى أن القمة المصرية الأوروبية نقلة نوعية في العلاقات بين القاهرة بروكسل وترجمة عملية للعلاقات الاستراتيجية، كما أنها ترسخ الشراكة الاقتصادية نحو مزيد من الاستثمارات والتكامل الإقليمي.
في التقرير التالي ترصد وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أبرز المحطات في تطور العلاقات المصرية الأوروبية:
مارس 2024انعقدت في 17 مارس 2024، القمة المصرية الأوروبية في القاهرة، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، و أورسولا فون دير لاين، وبمشاركة رؤساء حكومات بلجيكا، واليونان، وقبرص، وإيطاليا، حيث شهدت القمة ترفيع مستوى العلاقات بين الجانبين إلى الشراكة الاستراتيجية، والإعلان عن حزمة تمويلية بقيمة 7.4 مليار يورو.
وتركّز هذه الشراكة الاستراتيجية على ستة محاور رئيسية، تعزيز العلاقات السياسية، ودعم الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز الاستثمار والتجارة، وتطوير أطر الهجرة والتنقل، ودعم الأمن الإقليمي، وتعزيز التنمية البشرية من خلال التعليم وبناء القدرات.
أبريل 2024بدأت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في عقد اجتماعات مكثفة مع الجهات الوطنية والمفوضية الأوروبية، لبدء تفعيل الشق الاقتصادي ضمن الشراكة المصرية الأوروبية، على صعيد الإصلاحات الهيكلية ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة، وكذلك ضمانات الاستثمار.
مايو 2024استقبلت الحكومة المصرية بعثة رفيعة المستوى من الإدارات المختلفة للمفوضية الأوروبية وتم عقد اجتماعات مع 13 جهة وطنية لمناقشة السياسات والإجراءات ومصفوفة الإصلاحات الهيكلية في إطار الشق الاقتصادي.
يونيو 2024انعقد مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، و أورسولا فون دير لاين، حيث شهد المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم المرحلة الأولى من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة MFA بقيمة مليار يورو، كما شهد المؤتمر توقيع اتفاقيات استثمارية من القطاع الخاص، وتمويلات تنموية للعديد من القطاعات مع المؤسسات المالية الأوروبية.
سبتمبر 2024استمرار المتابعة مع الجهات الوطنية والمفوضية الأوروبية لتنفيذ أجندة الإصلاحات المتفق عليها لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، في ضوء المرحلة الأولى من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة.
ديسمبر 2024أعلنت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، موافقة المفوضية الأوروبية على صرف المرحلة الأولى من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة بقيمة مليار يورو.
يناير 2025حصلت مصر على تمويل بقيمة مليار يورو في إطار المرحلة الأولى من آلية MFA، بما يُعزز الجهود الوطنية لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي.
يونيو 2025أعلنت مصر والاتحاد الأوروبي، تفعيل آلية ضمانات الاستثمار بقيمة 1.8 مليار يورو، وذلك خلال مؤتمر «التمويل التنموي لتمكين القطاع الخاص»، الذي نظمته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي. وبدأت الوزارة في تعزيز التواصل مع مختلف المؤسسات التمويلية الأوروبية والدولية من أجل تعظيم الاستفادة من تلك الضمانات لزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية.
سبتمبر 2025تواصل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، المشاورات مع الاتحاد الأوروبي بشأن إطار التعاون للفترة من 2025-2027، للتوافق حول الأولويات الوطنية لتخصيص المنح التنموية ضمن الشراكة الاستراتيجية بقيمة 600 مليون يورو.
أكتوبر 2025تتويجًا للتطور والتنامي المستمر في العلاقات، تنعقد القمة المصرية الأوروبية الأولى من نوعها في بروكسل، التي تشهد مباحثات مكثفة حول مختلف المجالات ومن بينها الشق الاقتصادي وفرص الاستثمار الأوروبية في مصر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القمة المصرية الأوروبية عبد الفتاح السيسي بروكسل العلاقات المصرية الأوروبية الشراكة المصرية الأوروبية وزارة التخطیط والتنمیة الاقتصادیة والتعاون الدولی الرئیس عبد الفتاح السیسی القمة المصریة الأوروبیة المرحلة الأولى من آلیة مصر والاتحاد الأوروبی الشراکة الاستراتیجیة الشق الاقتصادی ملیار یورو مارس 2024
إقرأ أيضاً:
منيف عماش الحربي: إيران حركت الحوثيين للعودة إلى التفاوض بعد تراجع نفوذها الإقليمي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد منيف عماش الحربي، المحلل السياسي، أن تحريك الحوثيين في هذه المرحلة جاء، في تقديره، في إطار محاولة إيرانية للعودة إلى طاولة المفاوضات، مشيرًا إلى أن طهران تسعى إلى استخدام أوراقها الإقليمية للضغط على الولايات المتحدة والعودة إلى التفاوض من موقع يحفظ للنظام الإيراني صورته أمام الداخل.
وأشار منيف عماش الحربي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية العربية، مساء اليوم الخميس، إلى أن النفوذ الإيراني في المنطقة شهد تراجعًا في عدد من الملفات، موضحًا أن الورقة اللبنانية بدأت تضعف، بينما تراجعت الورقة السورية، كما دخل العراق مرحلة جديدة من إعادة ترتيب النفوذ، معتبرًا أن تحريك الحوثيين قد يكون محاولة لتعويض هذا التراجع واستخدام ورقة جديدة في مواجهة الضغوط.
واعتبر منيف عماش الحربي أن إيران قد تسعى إلى إدخال الحوثيين في أي مفاوضات مستقبلية مع الولايات المتحدة، موضحًا أن طهران استخدمت الجماعة باعتبارها ورقة ضغط يمكن من خلالها التأثير على الملاحة الدولية وعلى المصالح الأمريكية والسعودية، دون الحاجة إلى الدخول المباشر في مواجهة عسكرية واسعة.
ورفض منيف عماش الحربي فكرة وجود تيار «معتدل» وآخر «متشدد» داخل النظام الإيراني، معتبرًا أن الطرفين يمثلان وجهين لمنظومة واحدة، مستشهدًا بسياسات الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، التي قال إنها شهدت دعمًا للحوثيين وتصعيدًا إقليميًا واسعًا، مؤكدًا أن الاختلاف بين أجنحة النظام يتمثل في تبادل الأدوار وليس في جوهر السياسات.