شخصيات يهودية تدعو لفرض عقوبات على الاحتلال بسبب جرائم الإبادة في غزة
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
دعت أكثر من 450 شخصية يهودية بارزة حول العالم، من بينهم مسؤولون إسرائيليون سابقون ومفكرون وفنانون حاصلون على جوائز عالمية، إلى فرض عقوبات دولية على الاحتلال الإسرائيلي بسبب ما وصفوه بأنه "أفعال غير مقبولة تصل إلى حد الإبادة الجماعية" في قطاع غزة.
وجاءت هذه الدعوة في رسالة مفتوحة موجهة إلى الأمم المتحدة وقادة العالم، تطالب بمحاسبة الاحتلال على ممارساتها في غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.
وصدرت الرسالة التي نشرتها صحيفة “الغارديان” البريطانية بالتزامن مع اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وسط تقارير عن نية بعض الدول الأوروبية التراجع عن مقترحات لفرض عقوبات على تل أبيب بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان.
وقال الموقعون في رسالتهم: "لم ننسَ أن القوانين والمواثيق الدولية التي أنشئت لحماية حياة الإنسان جاءت ردا على الهولوكوست، لكن إسرائيل انتهكت تلك الضمانات بشكل منهجي ومتكرر".
وشملت قائمة الموقعين أسماء لافتة مثل أبراهام بورغ، الرئيس الأسبق للكنيست الإسرائيلي، ودانييل ليفي المفاوض الإسرائيلي السابق في مفاوضات السلام، إلى جانب الكاتب البريطاني مايكل روزن، والكندية ناعومي كلاين، والمخرج الحائز على جائزة الأوسكار جوناثان غليزر، والممثل الأمريكي والاس شون، والفائز بجائزة بوليتزر بنيامين موزر، إضافة إلى الفائزتين بجائزة "إيمي" إيلانا غليزر وهانا آينبايندر.
وطالب الموقعون قادة العالم بـ الالتزام بأحكام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وتجنب التواطؤ في انتهاكات القانون الدولي من خلال وقف تصدير الأسلحة إلى الاحتلال الإسرائيلي وفرض عقوبات محددة الهدف، مع ضمان إيصال المساعدات الإنسانية الكافية إلى غزة، ورفض الادعاءات الزائفة بمعاداة السامية ضد الأصوات المطالبة بالسلام والعدالة.
وجاء في الرسالة أيضا: "ننحني برؤوسنا في حزن لا يقاس، فيما تتزايد الأدلة التي تشير إلى أن أفعال إسرائيل تستوفي التعريف القانوني لجريمة الإبادة الجماعية".
تحول في الرأي العام اليهودي والأمريكي
وتعكس الرسالة تغيرا واسعا في الرأي العام داخل الأوساط اليهودية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة. فبحسب استطلاع لصحيفة "واشنطن بوست"، يرى 61% من اليهود الأمريكيين أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب في غزة، بينما قال 39% إنها ترتكب إبادة جماعية.
وفي استطلاع آخر أجراه معهد بروكينغز، قال 45% من الأمريكيين إنهم يعتقدون أن الاحتلال ارتكب جريمة إبادة، بينما كشف استطلاع جامعة كوينيبياك في آب/أغسطس الماضي أن نصف الناخبين الأمريكيين يتبنون الرأي ذاته، بينهم 77% من الديمقراطيين.
ومن بين الموقعين الآخرين على الرسالة المايسترو الإسرائيلي إيلان فولكوف، والكاتبة المسرحية V (المعروفة سابقا باسم إيف إنسلر)، والكوميديان الأمريكي إريك أندريه، والروائي الجنوب أفريقي الحائز على جائزة بوكر دامون غالغوت، والصحفي والمخرج الإسرائيلي الحائز على جائزة الأوسكار يوفال أبراهام، والفائز بجائزة توني توبي مارلو، والفيلسوف الإسرائيلي عمري بويم.
وقال الموقعون في ختام رسالتهم: "تضامننا مع الفلسطينيين ليس خيانة لليهودية، بل تحقيق لجوهرها. فعندما علّمنا حكماؤنا أن من يدمّر حياة إنسان كأنه دمر عالما بأسره، لم يستثنوا الفلسطينيين. لن نرتاح حتى يتحول وقف إطلاق النار إلى نهاية للاحتلال والفصل العنصري".
أرقام صادمة من غزة
ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، استشهد أكثر من 65 ألف فلسطيني وأُصيب 167 ألفا على الأقل، وفق وزارة الصحة في غزة، بينما تقدر الأمم المتحدة أن نحو 90% من سكان القطاع أصبحوا نازحين داخليا.
وفي تقرير صدر مؤخرا، أكد عضوا مجلس الشيوخ الأمريكي كريس فان هولن وجيف ميركلي، بعد زيارة ميدانية للمنطقة في أيلول/سبتمبر الماضي٬ أن الاحتلال الإسرائيلي نفذ "خطة منهجية لتدمير وتهجير الفلسطينيين قسرا من غزة"، محذرين من تورط الولايات المتحدة في هذه الجرائم عبر دعمها العسكري والسياسي المستمر لإسرائيل.
وأوضح التقرير أن الاحتلال دمر البنية التحتية المدنية بالكامل تقريبا، واستخدمت الغذاء كسلاح، وفرضت عقبات ممنهجة أمام دخول المساعدات الإنسانية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية يهودية عقوبات الاحتلال غزة الفلسطينيين احتلال فلسطين غزة يهود عقوبات صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتلال الإسرائیلی أن الاحتلال فی غزة
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، خلال تصريحاته منذ قليل، إن الرئيس دونالد ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
وأفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".
وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".
وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".
هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.