فضل شاكر يمثل أمام محكمة الجنايات في بيروت وسط إجراءات مشددة
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
انتهت، صباح اليوم الأربعاء 22 أكتوبر/تشرين الأول 2025، الجلسة التمهيدية لاستجواب الفنان اللبناني فضل شاكر أمام رئيس محكمة الجنايات القاضي بلال الضناوي في قصر العدل بالعاصمة اللبنانية بيروت، وسط إجراءات أمنية مشددة وتغطية إعلامية واسعة.
تأتي الجلسة ضمن ملفات قضائية مرتبطة بأحداث عبرا – صيدا عام 2013، إلى جانب دعاوى مدنية موازية، تمهيدا لانطلاق المحاكمة في موعد سيُحدَّد لاحقا.
وبحسب وسائل إعلام لبنانية، فقد اقتصرت الجلسة على إجراءات شكلية، وحدِّد موعد انطلاق المحاكمة التي قد تشهد مواجهة بين شاكر والشيخ أحمد الأسير وعدد من المشاركين أو الشهود في أحداث عبرا.
وتضمن الاستجواب التمهيدي تضمن أسئلة إجرائية بحتة كتثبيت الهوية، وتحديد الممثل القانوني، والتأكد مما إذا كان شاكر قد تعرض لتهديدات قبل المحاكمة، قبل أن يُسمح له بالمغادرة دون اتخاذ تدابير إضافية.
ووفق محاميته أماتا مبارك، فإن "ملف موكلها منفصل تماما عن قضية الشيخ أحمد الأسير"، مشددة على أن شاكر يطالب بـ"محاكمة عادلة بعيدا عن أي اعتبارات سياسية".
كما ذكرت مصادر صحفية أن الجلسة خُصصت لتلاوة بيان الادعاء وتحديد طلبات الدفاع، مؤكدة أن القضية ذات طابع مدني وليست مرتبطة بالأحكام العسكرية السابقة.
طبيعة الدعوى ضد شاكروتتعلق القضية بدعوى مقدَّمة من عائلة مدني توفي متأثرا بطلق ناري خلال أحداث عبرا، ويُتَّهم فيها شاكر والأسير وآخرون، إلى جانب اتهامات بـ"تأليف عصابة مسلحة ومحاولة القتل" عام 2013، وسط غياب أدلة ميدانية حاسمة.
كما أشارت صحف محلية إلى أن بعض وقائع الملف تعود إلى ما قبل أحداث عبرا، وسط توقعات بإغلاق الملف قبل نهاية العام الجاري.
وكان فضل شاكر (56 عاما) نال البراءة من تهمة قتال الجيش اللبناني في عام 2018، وصدرت أحكام غيابية بالسجن 22 عاما بحقه عام 2020، قبل أن يسلم نفسه لمخابرات الجيش في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما أدى إلى سقوط الأحكام الغيابية قانونيا تمهيدا لإعادة محاكمته.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات فضل شاکر
إقرأ أيضاً:
محكمة أمريكية تحبط مسعى إدارة ترمب لإعادة احتجاز باحث مؤيد لفلسطين
أحبطت محكمة أمريكية -أمس الخميس- محاولة من إدارة الرئيس دونالد ترمب للسماح لسلطات الهجرة بإعادة احتجاز باحث هندي في جامعة جورج تاون، دافع عن حقوق الفلسطينيين وعارض حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة.
وقضت هيئة مؤلفة من 3 قضاة بأغلبية صوتين في محكمة الاستئناف بالدائرة الرابعة -ومقرها ريتشموند بولاية فيرجينيا- بأن قانون الهجرة الاتحادي لا يمنع قاضي المحكمة الأدنى درجة من إصدار أمر بالإفراج عن بدرخان سوري، بعد الاستماع إلى مرافعته وقوله إن احتجازه ينتهك حقوقه في الإجراءات القانونية الواجبة وحرية التعبير بموجب الدستور الأمريكي.
وألغت محكمتا استئناف اتحاديتان أخريان -في الآونة الأخيرة- قرارات صادرة عن قضاة محاكم أدنى درجة، أدت إلى الإفراج عن ناشطيْن جامعيين مؤيدين للفلسطينيين يدرسان في جامعة كولومبيا، وهما محمود خليل ومحسن مهدوي.
لكن هيئة المحكمة في الدائرة الرابعة لم تتفق مع ما خلصت إليه هاتان المحكمتان من أن قانون الهجرة يحرم قضاة المحاكم الأدنى درجة من الاختصاص بالنظر في مسألة مثل قضية سوري، وقالت إنه لا يوجد ما يمنع القاضي من النظر في الطعن في احتجاز شخص ما يُشتبه في أنه غير دستوري، حتى ولو كان ذلك مرتبطا بإجراءات الترحيل المعلقة أمام محاكم الهجرة.
وفي بيان أصدره، قال سوري -المواطن الهندي الذي اعتقلته سلطات الهجرة في مارس/آذار 2025- إنه يؤكد اليوم من جديد إيمانه "بأن القضاء المستقل يظل الحامي الحقيقي للحرية وللإجراءات القانونية السليمة وسيادة القانون".
وكان سوري يقيم في فرجينيا مع زوجته عندما اعتُقل في إطار حملة شنتها إدارة ترامب لاحتجاز وترحيل الأجانب الذين شاركوا في أنشطة مؤيدة للفلسطينيين داخل الجامعات الأمريكية.
إعلانوقد أُلقي القبض عليه من قِبل ضباط ملثمين بملابس مدنية خارج مجمع شققي في أرلينغتون بولاية فرجينيا، ثم وُضع على متن طائرة متجهة إلى لويزيانا، ثم إلى مركز احتجاز في تكساس حيث احتُجز من قبل إدارة الهجرة والجمارك، قبل أن يُطلق سراحه في مايو/أيار 2025 بعد أن أمرت قاضية اتحادية بالإفراج عنه، على أساس أنه من المرجح أن ينجح في إثبات أن اعتقاله كان انتقاما من خطابه المحمي بموجب الدستور.
ووصل سوري إلى الولايات المتحدة عام 2022 بتأشيرة عمل في جامعة جورج تاون باحثا زائرا وزميلا لما بعد الدكتوراه. ولديه زوجة و3 أطفال (ابن يبلغ من العمر 9 سنوات وآخران توأم يبلغ كل منهما 5 سنوات).
وقد صرحت إدارة ترمب حينذاك بأنها ألغت تأشيرة بدرخان سوري بسبب منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي وارتباط زوجته بغزة بصفتها أمريكية من أصل فلسطيني، كما اتهمته بدعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن المحامين عن بدرخان سوري جادلوا بأن تصريحاته السياسية تعتبر حرية تعبير محمية، وأنه مستهدَف بسبب خلفية زوجته وروابطها العائلية. وكان والدها مستشارا لزعيم حركة حماس الراحل إسماعيل هنية حتى عام 2010. ويُقال إن بدرخان سوري لم يكن على اتصال وثيق بوالد زوجته.
وتستهدف إدارة ترمب مواطنين أجانب -من بينهم بدرخان سوري- ممن شاركوا في احتجاجات داعمة للفلسطينيين، ومناهضة للحرب التي تشنها إسرائيل حليفة الولايات المتحدة على غزة. وتتهم جماعات الدفاع عن الحقوق المدنية والمهاجرين الإدارة الأمريكية باستهداف المنتقدين السياسيين بصورة غير عادلة.