الثورة نت/..

ناقش اجتماع للجنة المقاطعة الرئيسية اليوم برئاسة القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار سام البشيري، مستوى تنفيذ قرار مقاطعة البضائع والمنتجات الأمريكية.

وفي الاجتماع الذي ضم القائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب والجمارك إبراهيم مهدي، ومدير عام الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس عبدالله العاطفي، ورئيس لجنة التنسيق بين القطاعين العام والخاص مهند الشامي، أشاد القائم بأعمال وزير الاقتصاد، بمستوى تنفيذ قرارات المقاطعة الذي يحظى بدعم وتأييد شعبي تنفيذًا لموجهات القيادة الثورية والسياسية.

وأكد أن الوزارة بصدد وضع خطط مشتركة مع وزارة الإعلام بشأن تعزيز الوعي حول المقاطعة وفق خطة إعلامية شاملة بالتنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة، وكذا دعم المنتج المحلي والأسر المنتجة والمشاريع الصغيرة والأصغر.

ولفت البشيري، إلى أن الوزارة ستعمل على تقديم التسهيلات وامتيازات للمستوردين المتجاوبين مع قرار المقاطعة من خلال البحث على البدائل والحفاظ على حصصهم السوقية.

ووجه ببدء الإعداد والتجهيز للقائمة الثانية من العلامات والمنتجات المقاطعة وفق قرار مجلس الوزراء رقم 10 لسنة 2025م .. مشددًا على أهمية وضع مصفوفة بمستوى تنفيذ الإجراءات المتخذة وفق القرارات المتخذة في الاجتماعات السابقة.

وخلال الاجتماع الذي حضره نائب رئيس الهيئة العليا للأدوية الدكتور عبدالله الشريف، ورئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة علي الهادي ومندوبو الجهات ذات العلاقة، تم استعراض محضر الاجتماع السابق وإقراره.

واطلع المجتمعون، على المواضيع المطروحة بجدول الأعمال واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها، واستعراض الخطة المقترحة بشأن النزول الميداني بشأن تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (10) بشأن البضائع المقاطعة وتقديم الملاحظات بشأنها لاستيعابها ليتسنى تنفيذها.

 

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: تنفیذ قرار

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
  • مناقشة استعدادات انطلاق البرنامج الصيفي في مدارس الداخلية
  • تاريخ جديد في الاحتياطيات العالمية.. الذهب يحل محل السندات الأمريكية
  • روبيو: إيران تناقش ملفات نووية كانت ترفض التطرق إليها سابقًا
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام
  • «موانئ أبوظبي» تستحوذ على «سي إل آي» مشغل محطات البضائع في البرازيل مقابل 3.1 مليار درهم
  • وزير المالية يعلن تسهيلات جمركية جديدة
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟