صندوق النقد: عام 2025 عنوان لصمود اقتصادات الشرق الأوسط.. والخليج يقود النمو الإقليمي
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
أكد صندوق النقد الدولي أن اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أظهرت في عام 2025 قدرة قوية على الصمود أمام التحديات العالمية والتوترات الجيوسياسية المتزايدة، مشيراً إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تقود زخم النمو في المنطقة بفضل التوسع في القطاعات غير النفطية وزيادة الإنفاق الاستثماري.
رفع الصندوق توقعاته لمعدل نمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 3.
وأشار التقرير إلى أن هذه الأرقام تعكس تحسناً في القطاعات غير النفطية، وزيادة تدريجية في إنتاج النفط، إضافة إلى تحسن بيئة الاستثمار. كما رفع الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى 4% في عام 2025، وللاقتصاد الإماراتي إلى 4.8%، بينما يُتوقع أن يتراوح نمو بقية دول الخليج بين 2.6% و2.9%.
أزعور: «القصة ليست عن النفط فقط»
قال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، خلال مؤتمر صحافي من دبي، إن العام 2025 يمثل قصة صمود اقتصادي في مواجهة اضطرابات الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن دول المنطقة نجحت في تجنب التأثيرات المباشرة للتوترات التجارية وارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية.
وأوضح أزعور أن زيادة النمو في الاقتصادات المصدّرة للنفط تعود إلى رفع مستويات الإنتاج بعد تخفيف قيود «أوبك بلس»، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التنوع الاقتصادي بات محركاً رئيسياً للنشاط في دول الخليج، ما عزز من قدرتها على خلق فرص عمل وتحقيق استقرار مالي.
أما بالنسبة للدول المستوردة للنفط، فتوقع الصندوق أن يرتفع النمو إلى 3.5% في 2025 و4.1% في 2026، مدعوماً بانخفاض أسعار الطاقة، وانتعاش السياحة، وتحسن التحويلات الخارجية، والإصلاحات الاقتصادية.
تضخم معتدل واستقرار مالي
أشار التقرير إلى أن معدلات التضخم تتجه نحو الانخفاض في أغلب دول المنطقة نتيجة السياسات النقدية المشددة وتراجع أسعار الغذاء والطاقة. ومن المتوقع أن يبقى التضخم في دول الخليج عند 1.7% خلال عام 2025، فيما تشهد معظم الاقتصادات استقراراً في أسعار الصرف وتراجعاً في فروق العائد على السندات السيادية.
كما توقع الصندوق تراجع فائض الحساب الجاري الخليجي من 7.1% من الناتج المحلي في 2024 إلى نحو 3.7% بحلول عام 2030، في ظل استمرار الاستثمارات الضخمة ومشروعات التنويع الاقتصادي.
مخاطر قائمة وفرص واعدة
ورغم التفاؤل، حذر أزعور من أن المخاطر العالمية لا تزال مرتفعة، مشيراً إلى أن تباطؤ الطلب العالمي أو تشديد الأوضاع المالية قد يضغط على بعض الاقتصادات المثقلة بالديون. كما نبّه إلى أن التوترات الإقليمية، رغم تأثيرها المحدود حتى الآن، قد تهدد الاستقرار إذا تجددت الصراعات.
وفي المقابل، يرى الصندوق أن تسريع الإصلاحات الهيكلية وتحسين الحوكمة وتعزيز القطاع الخاص يمكن أن ترفع النمو فوق التوقعات الحالية، خصوصاً مع التوسع في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
دعوة لإعادة بناء هوامش الأمان
شدد أزعور على ضرورة استغلال الزخم الحالي لإعادة بناء هوامش الأمان المالية والخارجية في الدول ذات الموارد المحدودة، مع التركيز على تنويع الاقتصادات وتمكين الشباب والنساء وتحسين التعليم والرعاية الصحية.
وأضاف أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يمثلان فرصة حقيقية لزيادة الإنتاجية وتعزيز تنافسية الاقتصادات الإقليمية، داعياً إلى استمرار الإصلاحات الجريئة لتحقيق نمو أكثر شمولاً واستدامة.
واختتم أزعور تصريحاته قائلاً:«عام 2025 هو عام الصمود في وجه عدم اليقين... لكن التحدي الحقيقي أمام المنطقة هو تحويل هذا الصمود إلى نمو شامل ودائم على المدى الطويل».
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أزعور صندوق النقد اقتصادات الشرق الأوسط صندوق النقد الدولي الشرق الأوسط دول الخلیج إلى أن عام 2025 فی عام
إقرأ أيضاً:
استنفار بإيران وإسرائيل.. ترمب يلوح بهجوم واسع وإدارته تحذر الأمريكيين
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، إنه يدرس "بجديّة" شنّ هجوم واسع النطاق على إيران، متوعدا بأنه سيكون أوسع من الهجمات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، في حين دعت الخارجية الأمريكية مواطنيها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإلغاء رحلات جوية في ظل التصعيد على إيران.
وأكد ترمب لموقع أكسيوس الأمريكي، أنه يفكر في استئناف ما وصفها بالعمليات الكبرى في إيران، مضيفا "أنا على وشك اتخاذ القرار، ونحن على أتم الاستعداد لذلك".
وقال إن إسرائيل ستنضم للهجمات الواسعة "في غضون دقيقتين"، في حال طلب الرئيس الأمريكي منها ذلك، مستدركا بالقول "لكننا لسنا بحاجة إلى أي طرف لشن عملية جديدة ضد إيران".
وأوضح ترمب أن انضمام إسرائيل إلى الضربات "ستترتب عليه عواقب"، معتبرا أن الإيرانيين يريدون التفاوض، "لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الراهن ولم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".
وأمس الأربعاء، أعلن ترمب عن معادلة ردع جديدة وغير مسبوقة، تتمثل في ضرب وتدمير البنية التحتية المدنية في قلب العاصمة طهران، في مسعى لرفع الكلفة على إيران، في حين توعدّ مسؤولون إيرانيون بالردّ بالمثل، واستهداف البنية التحتية والجسور ومنشآت الطاقة في المنطقة، إذا مضت واشنطن في تنفيذ تهديداتها.
ونقل موقع "والا" عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين تأكيدهم أن الاستعدادات في إسرائيل لاحتمال شن الولايات المتحدة هجوما واسعا على إيران، بلغت ذروتها اليوم، لا سيما في الجيش الإسرائيلي.
وذكرت هيئة البث نقلا عن مصادر إسرائيلية، أنه إذا سمح ترمب لإسرائيل بمهاجمة إيران، فإنها مستعدة للقيام بذلك، مضيفة أن إسرائيل تسعى للحصول على "ضوء أخضر" لشنّ هجمات على أهداف متبقية، ضمن بنك أهداف سلاح الجو التي لم تُستهدف بعد، مثل مواقع الطاقة، وفق المصادر.
إعلانمن جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال مشاورات أمنية، أنهم مستعدون لكل الاحتمالات، مهددا بأن إيران "ستتلقى ضربة ساحقة"، إذا أقدمت على مهاجمة إسرائيل.
وترجح تقديرات في إسرائيل، إقدام ايران على مهاجمة إسرائيل أولا، وفق ما ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية، نقلا عن مصادر مطلعة.
وأشارت القناة الـ12 إلى أن جيش الاحتلال مستعد لسيناريو تدهور الأوضاع بشكل سريع، وانضمامه لمواجهة إيران، أو لسيناريو التصعيد التدريجي.
أمريكا تحذر رعاياها بالمنطقةوفي إطار متصل، دعت وزارة الخارجية الأمريكية، مواطنيها المقيمين في الشرق الأوسط، إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجالات الجوية بشكل دوري، وحدوث اضطرابات في السفر، في ظل استمرار التصعيد ضد إيران.
جاء ذلك في تحذير أمني عالمي أصدرته الوزارة، ونصحت فيه الأمريكيين في جميع أنحاء العالم بتوخي الحذر، بسبب التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، واحتمال حدوث تصعيد غير متوقع.
وقالت الخارجية إن على الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط توخي الحذر وزيادة اليقظة، والاستعداد لإلغاء محتمل للرحلات واضطرابات في حركة السفر.
وأضافت أن بعض شركات الطيران العاملة في المنطقة أجّلت استئناف جداول رحلاتها السابقة، بينما ألغت شركات أخرى بعض الخطوط.
ودعت الوزارة المواطنين الأمريكيين خارج الشرق الأوسط إلى إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها.
كما طلبت من المسافرين إلى الشرق الأوسط أو المغادرين منه، متابعة المعلومات المتعلقة بعمل المطارات وشركات الطيران، والتحقق مباشرة من استمرار رحلاتهم في مواعيدها.
إيران.. التهديد والتهديد المضادوردت إيران على تهديدات ترمب الجديدة، بإبداء استعداداتها لكافة الاحتمالات، وإطلاق تهديدات مضادة، وفق مدير مكتب الجزيرة في طهران، نور الدين الدغير.
وقبل أن تصدر التهديدات الجديدة للرئيس الأمريكي، أكد محمد مخبر، مستشار ومساعد المرشد الإيراني، أن بلاده مستعدة لجميع الاحتمالات، وأن القوات المسلحة الإيرانية تتخذ جميع الخطوات، وتدرس جميع الإجراءات.
ونوه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى أن أراضي إيران سيكون الرد فيها على أساس "العين بالعين"، وفق الدغير، موضحا أن ما ستستهدفه الولايات المتحدة، سيُستهدف مثيله من قبل الجانب الإيراني، منشآت طاقة مقابل منشآت طاقة، ومنشآت نفط مقابل منشآت نفط، والمؤسسات الرسمية مقابل المؤسسات الرسمية، مما ينذر بنشوب حرب مفتوحة.
وأفاد مدير مكتب الجزيرة في طهران، بأن ثمة تقديرات عسكرية في إيران، بأن مجموعة العمليات التي قامت بها القوات الأمريكية مؤخرا، خاصة على مستوى الحدود، تهيئ نوعا ما، إلى إجراء عسكري قد يكون بريا.
وأوضح الدغير أن هناك حديثا عن عمليات إنزال في مجموعة من الجزر، مثل "أبو موسى"، "طنب الكبرى"، و"طنب الصغرى"، و"خارك"، مشيرا إلى أن إيران أعادت نشر قواتها في المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام.
وتابع الدغير بأن هناك تقديرات عسكرية أخرى مطروحة تتحدث عن إيجاد ممرات داخل إيران، واستهداف منشآت كبرى، مؤكدا أن طهران وضعت مجموعة من الإستراتيجيات للمواجهة، وفق معادلة "الردّ بالمثل".
إعلان