«أوسكار.. عودة الماموث» سحر الخيال بتقنيات عالمية ومشاعر إنسانية
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
هنادى مهنا: شخصيتى مختلفة وأجسد باحثة فى رعاية الحيواناتأحمد صلاح حسنى: العمل تجربة غير مسبوقة فى السينماجنات: «الوعود» تجربة غنائية جديدة تمامًا.. ولم أغن بهذا الشكل من قبل
طل علينا فيلم «أوسكار.. عودة الماموث» كطلة فنية جريئة تحمل رؤيتها الخاصة، تمزج بين الخيال العلمى والأكشن والتقنيات الرقمية الحديثة، ارتبط العمل بتوقعات عالية من الجمهور والنقاد على حد سواء، باعتباره محاولة لاستعادة روح التجديد والارتقاء بصناعة السينما المحلية، وخلال العرض الخاص للفيلم، أدلت مجموعة من نجوم العمل بتصريحات لـ«الوفد»، كشفوا عن جوانب مهمة من التجربة الفنية، وطبيعة التحديات التى واجهتهم، وكيفية تعاملهم مع أدوارهم.
فى البداية قالت النجمة هنادى مهنا إن لديها مشاعر مختلطه ومُتناقضة، وتمتلك حماسًا كبيرًا لدورها، وخوفًا طبيعيًا من استجابة الجمهور: «أنا متحمسة جداً جداً وأنتظر ردود أفعال الجمهور، متمنية أن ينال العمل إعجاب الجمهور».
وأوضحت أن دورها فى الفيلم يختلف تمامًا عن تجاربها الاعتيادية، إذ إنها تجسد «دكتورة أروى»، وهى شخصية باحثة متخصصة تهتم كثيرًا بالحيوان، وتُسند إليها مهمة الإشراف على الماموث أو تنسيق مآلاته: «دكتورة أروى هى باحثة ودكتورة، تهتم بالحيوانات وتحبها جداً، وتكون مسئولة عن أوسكار، وهذا يجعل الدور مختلفاً تماماً».
هذا الوصف يشبه بأنها تحاول الدمج بين الجانب المهنى «البحث العلمى» والحس الإنسانى تجاه الكائنات الحية، ومن جهة أخرى، حرصها على السعى العميق لمعرفة تفاصيل الدور يبدو دليلاً على التزامها المهنى: «كان أحد من الكتاب دكتور، فسألته الكثير من الأسئلة، وأعتقد أننى خنقته من كثرة أسئلتى، ولكن التجربة كانت ممتعة جداً».
وأكدت أن العمل لم يكن التعاون الأول بينها وبين الفنان أحمد صلاح حسنى، مضيفة أن هناك ترابطًا فنيًا وثقة متبادلة، ونحن متفاهمون وأتعامل معه لأنه أشبه بأخى الكبير. هو شخص ملتزم ولطيف».
وأكدت أن التعاون المتجدد بين الممثلين يعكس انسجامًا مهمًا فى المشاهد المشتركة، خصوصًا فى العمل الذى يعتمد على تفاعلات درامية قوية، وفى ظل وجود مؤثرات بصرية ضخمة، فإن الراحة النفسية والثقة بين الممثلين تساهم فى سهولة الأداء.
وأكدت أن مشاركتها فى الفيلم امتداد لمسارها المهنى، وليس مجرد فرصة عابرة، معبرة عن فخرها بالانضمام إلى العمل وفخورة بأن أكون جزءاً منه.
أكد الفنان أحمد صلاح حسنى، أن طرح الفيلم جاء بعد فترة طويلة من التحضيرات والتأجيلات المُبررة بطبيعة العمل المعقدة: «الفيلم استغرق وقتًا كبيرًا فى الكتابة والتصوير والمونتاج بسبب طبيعة مشاهده المعقدة التى تعتمد على الجرافيكس والمؤثرات البصرية بنسبة تصل إلى 90% من أحداث العمل».
وأكد أن العمل اعتمد على الخدع البصرية والتقنيات الرقمية، وهو بالمقابل يمثل تحديًا كبيرًا لأى صناعة سينمائية محلية تُعانى نقصًا فى البُنى التكنولوجية والتجهيزات مقارنة بالسينما العالمية.
أشاد «حسنى» بتنفيذ المشاهد التى تمت بمعايير تضاهى الأعمال العالمية، ما يدل يؤكد إصرار الإنتاج والإخراج بالارتقاء بالتصوير والمونتاج والتأثيرات: «الفيلم مش سهل خالص، لكنه تجربة فى محلها، اشتغلنا عليها بإخلاص وتعب علشان نقدم للجمهور شكل جديد ومختلف من السينما المصرية».
وقال أنا أجسد خلال الأحداث شخصية آدم، الذى تتبدل حياته تمامًا بعد ظهور الماموث، إذ يعيش فى البداية حياة مضطربة تتغير بشكل جذرى بفضل تلك التجربة التى تعيد إليه التوازن والطريق الصحيح».
وتابع الشخصية تبدأ من صراع داخلى أو حياة مضطربة قبل أن تدخل فى حدث مفصلى «ظهور الماموث» وهو ما يعطى العمل بُعدًا مضمونًا ليس فقط مؤثرًا بصريًا بل دراميًا أيضًا، يتطلب من الممثل تنقلات نفسية واضحة وملموسة.
بعيدًا عن التمثيل، انخرطت الفنانة جنات فى أحد عناصر العمل الموسيقية، وأشادت بأغنية الفيلم ودورها المرتقب فى التصوير الموسيقى، «أغنية الوعود» كلمات ولحن مصطفى الشكرى وتوزيع أحمد أمين، لأول مرة أغنى بهذا الشكل».
كما عبرت عن إعجابها بجودة العمل البصرى التى شاهدتها للمرة الأولى: «الفيلم جديد، وأنا أول مرة أشاهد هذا الإبهار فى الأفلام، فهى مصنوعة بحرفية عالية، متقنة جدًا».
عندما تطرقت إلى التريلر، قالت: «عندما شاهدت التريلر، تحمست أكثر لأرى الفيلم كمتفرجة، لدى فضول لمعرفة ما سيحدث وما دور الماموث».
كما عبرت عن تعلقها بالحيوانات الغريبة والمنقرضة، مشيرة إلى حماسها تجاه فكرة الماموث: «أحب الحيوانات الغريبة مثل الماموث.. أعتقد أن الكثيرين يشاركوننى نفس الاهتمام».
لكن فى المفارقة، علقت بأنها ليست من عشاق الحيوانات المنزلية العادية مثل القطط والكلاب: «بالرغم من حبى للحيوانات الغريبة، لا أستطيع أن أقول أكثر من ذلك».
فيلم «أوسكار.. عودة الماموث» يُعد خطوة طموحة وجريئة فى مشوار التجديد داخل السينما المصرية، إنه ليس مجرد مشروع صور فيه مخلوق خيالى، بل محاولة لخلق تجربة سينمائية متكاملة تجمع بين الأداء الدرامى والمؤثرات البصرية والموسيقى الجذابة.
من جهة، إذا نجح العمل فى التماسك الفنى بين هذه العناصر، فقد يشكل فارقًا فى كيفية تعامل الصناعة مع الأعمال الكبرى، ويفتح الباب أمام إنتاجات أخرى تعتمد على الذكاء الصناعى والجرافيكس المتقدم.
يضم فيلم «أوسكار.. عودة الماموث» فى بطولته نخبة من نجوم الوسط الفنى أبرزهم أحمد صلاح حسنى، هنادى مهنا، محمد ثروت، محمود عبدالمغنى، بالإضافة إلى الطفلة ليا سويدان، الفيلم من فكرة كريم هشام، وقصة أحمد حليم، وسيناريو وحوار مصطفى عسكر وحامد الشراب، العمل السينمائى من إخراج هشام الرشيدى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ا فيلم أوسكار عودة الماموث ك رعاية الحيوانات د كشفوا عن
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.