10 تحوّلات تهز أوروبا.. لماذا يهيمن التشاؤم رغم التقدم؟
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
يتساءل الكاتب لوك فيري في صحيفة لوفيغارو عن سبب التشاؤم المتزايد في فرنسا وأوروبا، رغم أن مجتمعات هذه البلدان لم تشهد عبر تاريخها تقدما كالذي تعيشه حاليا.
ورغم التقدّم في مجالات كثيرة (متوسط العمر، حقوق الإنسان، المساواة، مستوى المعيشة)، فإن فيري لاحظ أن الناس يشعرون بأن كل شيء يسير نحو الأسوأ، مبرزا أن هذا التشاؤم لم يعد مقتصرا على الفقراء أو المهمّشين، بل أصبح يشمل كذلك النخب.
وللإجابة على هذا السؤال حدد فيري، وهو أستاذ للفلسفة، 10 تحوّلات كبرى في العالم المعاصر يرى أنها تغذّي شعور الناس بالانحدار وتفرض على الطبقة السياسية أن تواجهها بجدّية.
أولا، الحروب على بوابات أوروبا (أوكرانيا وفلسطين) التي أصبحت غير قادرة على منعها أو إيقافها. ثانيا، أزمة بيئية واقتصادية في فرنسا، تفاقمت بسبب حل الجمعية الوطنية. ثالثا، تدفّق غير مضبوط للهجرة يولّد لدى البعض شعورا بوجود "استبدال عظيم" للسكان. رابعا، تراجع الولادات في أوروبا، فهناك انخفاض حاد في معدّل الإنجاب في أوروبا (1.5 طفل من امرأة إلى أخرى) وهو ما يتعارض مع تحذيرات سابقة من انفجار سكاني. خامسا، تسونامي الذكاء الاصطناعي والروبوت، يهدد بـ"استبدال عظيم" آخر، هذه المرة للبشر بالآلات في العمل. سادسا، المدرسة لم تعد تنقل المعرفة أو القيم المدنية كما في السابق. سابعا، تزايد العنف والفظاظة، كراهية وعدوانية متزايدة تغذيها شبكات التواصل الاجتماعي. ثامنا، عجز الدولة ورفض النخب: فقدان الثقة في السياسة والقضاء والشعور بأن السياسة لم تعد فعّالة. تاسعا، ضعف الاتحاد الأوروبي وهو ما يعكسه عجزه عن فرض نفسه أمام ترامب، وغياب سيادته العسكرية والرقمية. عاشرا، صعود الصين: تحوّلها إلى قوّة عالمية قادرة على منافسة الغرب في التكنولوجيا والصناعة.ورغم أن فيري يرى أن هذه التحدّيات حقيقية، فإنه يؤكد أنها ليست قدرا محتوما، لكنه يخص فرنسا بتعليق قائلا إنها عاجزة عن مواجهة هذه التحديات ما دامت تفتقر إلى أغلبية سياسية واضحة في الرئاسة والجمعية الوطنية..
ويختتم فيري بالدعوة إلى استعادة الوحدة السياسية والثقة الوطنية في فرنسا لمواجهة التحوّلات العالمية بفاعلية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
ديشامب: فرنسا ضمن 12 منتخبًا يمكنهم التتويج بكأس العالم 2026
أكد ديديه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، أن فريقه يواجه تحديًا واحدًا رئيسيًا قبل انطلاق كأس العالم 2026، المقرر إقامته في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وفي تصريحات لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أوضح ديشامب أن الفارق بين الجيل الحالي والجيل المتوج بمونديال 2018 يتمثل في الخبرة التراكمية داخل البطولات الكبرى، مشيرًا إلى أن بعض اللاعبين الشباب يفتقرون إلى التجربة الدولية على أعلى مستوى.
وقال مدرب فرنسا: "العيب الوحيد الذي يمكنني الإشارة إليه هو أن جيل 2018 كان قد خاض تجارب كأس العالم 2014 ويورو 2016، بينما يضم الفريق الحالي عددًا كبيرًا من اللاعبين الشباب محدودي الخبرة في البطولات الكبرى".
ورغم ذلك، أكد ديشامب امتلاك منتخب فرنسا قوة هجومية كبيرة وتنوعًا في الخيارات الفنية، لكنه شدد على ضرورة التعامل مع البطولة بواقعية، محذرًا من الإفراط في الثقة.
وأضاف: "كرة القدم تعيدك دائمًا إلى أرض الواقع إذا ظننت أنك وصلت إلى القمة بالفعل"، موضحًا أن ارتداء قميص المنتخب الفرنسي يفرض مسؤولية كبيرة على اللاعبين لتقديم أفضل أداء ممكن.
فرنسا ضمن أبرز المرشحينوأشار ديشامب إلى ارتفاع سقف التوقعات حول المنتخب الفرنسي بعد التتويج بكأس العالم 2018 والوصول إلى نهائي نسخة 2022، مؤكدًا أن الفريق يظل ضمن دائرة المنافسة على اللقب في كل نسخة.
وقال: "نحن من بين 10 إلى 12 منتخبًا يمكنها التتويج بكأس العالم، ونعلم أن المنافسة ستكون قوية للغاية".
ويخوض المنتخب الفرنسي منافسات البطولة ضمن المجموعة التاسعة إلى جانب منتخبات السنغال والعراق والنرويج، في مجموعة قوية وذات طابع تنافسي مرتفع.
ويبدأ "الديوك" مشوارهم في المونديال بمواجهة منتخب السنغال يوم 16 يونيو، في لقاء يعيد إلى الأذهان مواجهة كأس العالم 2002، التي شهدت فوز المنتخب السنغالي على فرنسا في واحدة من أبرز مفاجآت البطولة آنذاك.
وفي تعليقه على تلك المواجهة، قال ديشامب إن العديد من لاعبي الجيل الحالي لم يكونوا قد ولدوا أو لم يصلوا إلى سن تسمح لهم باستيعاب تلك المباراة، مؤكدًا أن تلك الأحداث أصبحت جزءًا من الماضي.
إرث تاريخي ومسؤولية الحاضرويملك ديشامب سجلًا تاريخيًا فريدًا في كأس العالم، بعدما توج باللقب كلاعب عام 1998 وكمدرب عام 2018، ليصبح ضمن قائمة نادرة تضم أسماء مثل ماريو زاجالو وفرانز بيكنباور الذين حققوا الإنجاز ذاته.
وقال المدرب الفرنسي: "ما تحقق في 1998 و2018 سيبقى حاضرًا في الذاكرة، لكن كرة القدم لا تعيش على الماضي، بل على ما نقدمه في المستقبل".
واختتم ديشامب تصريحاته بالتأكيد على أن هدف المنتخب الفرنسي هو مواصلة المنافسة بقوة في كأس العالم 2026، والسعي للوصول إلى أبعد مدى في البطولة رغم حجم التحديات.