صحيفة التغيير السودانية:
2026-06-02@22:17:17 GMT

السلام!!

تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT

السلام!!

صباح محمد الحسن

طيف أول:

الشروق الذي سيرهب جوف الظلام

ويجعل اللحظة الحقيقية توئد الأقنعة!!

وقائد الدعم السريع، بهجماته التي أفصح عنها في خطابه ومسيراته على العاصمة وأم درمان، يكشف أنه يحتاج إلى كفة ثقيلة في ميزان التفاوض لإثبات وجوده على الأرض .

فكلما اقتربت خطواتهم من الطاولة، اشتدت الرغبة في الميدان لإثبات الذات العسكرية.

والأنباء التي تحدّثت عن وجود ممثلين للجيش وقوات الدعم السريع في الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في اجتماعات تستضيفها وزارة الخارجية الأميركية اليوم، هي تسريب يكشف ما تسعى إليه أميركا، والتي تحدثت عن أنها ستجمع الطرفين. فقد أكد مسعد بولس أن اللقاء سيكون “قريبًا جدًا”.

كما أن وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، قال من قبل صراحة إن وجهات النظر بين الرئيسين البرهان والسيسي قد تطابقت، وأن مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أوقفت القتال في غزة قد أوجدت أجواء طيبة تهيئ لسلام مستدام في المنطقة، ومن مصلحة المنطقة الاستفادة منها، بما في ذلك إيقاف الحرب في السودان.

لذلك، فإن جمع أميركا لطرفي الصراع بلا شك يؤكد ما ذهبنا إليه بالأمس، بأن الاتحاد الأوروبي طلب التحرك العاجل لاختصار الطريق والاستفادة من الوقت، عبر لقاء  طرفي الصراع بصورة عاجلة وسريعة.

ولم يكن هذا الطلب أو أمر التحرك هو الأول، فقد طلب الاتحاد الأوروبي من أميركا دعمها لأوكرانيا، وفقًا لدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف إطلاق النار وفقًا لخطوط القتال الحالية.

وقال الاتحاد الأوروبي: “نؤيد بقوة موقف الرئيس ترامب بشأن ضرورة وقف القتال على الفور، وأن خط التماس الحالي يجب أن يكون نقطة انطلاق للمفاوضات”.

ومعلوم أن الاتحاد الأوروبي كان سببًا مباشرًا في تغيير وجهة نظر ترامب فيما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، فبعد أن اتخذ موقفًا عدائيًا تجاه أوكرانيا، وقف الاتحاد الأوروبي وقفة قوة ومساندة معها فبعد، أن أهان رئيسها. عاد بضغوط أوروبية، والتقى ترامب بزيلينسكي مرة أخرى في البيت الأبيض، وكان اللقاء وديًا في المرة الأخيرة، حيث حرص الأخير على شكر نظيره الأميركي على استضافته وإجراء محادثة جيدة جدًا معه، وعلى محاولاته لإنهاء حرب روسيا ضد أوكرانيا.

لذلك، فإن جمع أميركا لممثلين من طرفي الحرب في السودان بصورة مباغتة هو أمر متوقع سيما أن الأنظار تترقب ذهابهما إلى جدة، وهو الفعل الذي يؤكد أن أميركا حريصة على تنفيذ خطتها للحل بكافة الطرق وفي مختلف المنابر، فالورقة واحدة  ولو تعددت  المنابر.

فهل استحابت امريكا فعلا للطلب الأوربي

وفي الثاني من أكتوبر، تحدثنا أن التقارب الأميركي الأوروبي ربما يرسم طريقًا موازيًا لطريق الرباعية، الأمر الذي سيفاجئ العقلية المعارضة لها، وهو ما يكشف مدى السذاجة السياسية للعقلية الكيزانية وأنصارها، والتي بدأت ترتب لهزيمة الرباعية، ووصفنا هذه المحاولات بالفاشلة.

وعن تصريحات البرهان بالرفض لأي اتفاق مع الرباعية وغيرها، ذكرنا أن البرهان ستكون لغته الرفض إلى أن يصل طاولة التفاوض.

فالجنرال على أرض حرب ما زالت المسيرات فيها تهدد حياة المواطنين الذين أعادتهم الحكومة إلى الوطن قبل وقف إطلاق النار، في حرب غير قابلة للتنبؤات عسكريًا.

كما أن جنوده يرابطون في صفوف المعارك، فالجهر بالرغبة في التفاوض تحت سماء المسيرات لن يكون عقلانيًا، ولكن الذهاب إلى التفاوض هو “عين العقل”.

وخيار البرهان للسلام هو خيار مواطن أخذته الحرب إلى الدرك الأسفل من الوجع والمعاناة، وقرار إنهاء هذا العبث الذي أزهق أرواح الآلاف وشرّد الملايين هو استجابة لرغبة الشعب!!

طيف أخير: 

عشت يا وطني المسالم، ديمة سالم.

نقلاً عن صحيفة الجريدة

الوسومصباح محمد الحسن

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: صباح محمد الحسن الاتحاد الأوروبی

إقرأ أيضاً:

ترامب يتمسك بالمسار التفاوضي مع إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال رامي جبر، مراسل فضائية القاهرة الإخبارية من واشنطن، إن هناك حديث إيراني عن تعليق التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، أو على الأقل تعليق الرسائل المتبادلة بين الجانبين، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خرج لاحقًا ليؤكد أن الإيرانيين لم يبلغوا واشنطن بأي شيء من هذا القبيل، وأن التفاوض لا يزال مستمرًا، بل إن ترامب أكد أن عملية التفاوض والرسائل المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران ما زالت نشطة ومستمرة.

أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبوعميرة، على فضائية القاهرة الإخبارية، أن المكالمة الهاتفية التي شغلت وسائل الإعلام الأمريكية بالأمس بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،  هدفت إلى إحداث نوع من التهدئة في لبنان، حتى لا يؤثر مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية أو التصعيد بين لبنان وإسرائيل على مسار التفاوض الأمريكي الإيراني.

وأوضح أنه بحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، فإن الإدارة الأمريكية كانت ترى أن إيران تستخدم الضربات الإسرائيلية في لبنان كذريعة لعدم استكمال المفاوضات مع واشنطن، بينما يحرص ترامب على استمرار هذا المسار التفاوضي بين بلاده وإيران.

ولفت إلى أن منشور ترامب اليوم جاء ليؤكد مجددًا أن المفاوضات لم تتوقف، وأن الرسائل المتبادلة لا تزال مستمرة، نافيًا ما تردد عن توقفها منذ أيام.

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • وزارة الخزانة: أميركا تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران
  • ترامب يتمسك بالمسار التفاوضي مع إيران
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
  • فيتسو يدعو إلى الامتناع عن التصريحات حول خطر الحرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا