أكد لاي رين، رئيس شركة OPPO في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن الشركة تؤمن بالدور الحيوي للتكنولوجيا في دفع عجلة التنمية وتحسين جودة حياة الإنسان، موضحًا أن افتتاح مصنع OPPO في مصر يمثل محطة استراتيجية مهمة ضمن رؤية الشركة العالمية "التكنولوجيا من أجل الإنسان.. والرحمة للعالم".

وقال لاي رين إن المصنع الجديد ليس مجرد توسع إنتاجي، بل هو تجسيد لثقة الشركة في إمكانات السوق المصرية، وقدرتها على أن تكون مركزًا إقليميًا لتصنيع وتصدير الأجهزة الذكية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك طاقات بشرية هائلة وشبابًا قادرًا على الإبداع والابتكار، وهو ما يجعلها شريكًا مثاليًا لتحقيق رؤية OPPO المستقبلية.

وأضاف رئيس الشركة أن التصنيع المحلي يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية OPPO تجاه السوق المصرية، حيث يتماشى مع المبادرة الرئاسية "مصر تصنع الإلكترونيات"، التي تهدف إلى توطين التكنولوجيا وتحفيز الاستثمار الصناعي في مجال الإلكترونيات الحديثة. وأكد أن الشركة تسعى من خلال المصنع الجديد إلى دعم هذه المبادرة الوطنية عبر خلق فرص عمل وتدريب كوادر مصرية على أحدث تقنيات التصنيع والإنتاج والجودة.

وأوضح لاي رين أن المصنع يمتد على مساحة 24 ألف متر مربع، ويضم ما يقرب من 2000 موظف وعامل مصري، بينهم مهندسون وفنيون وأخصائيو جودة تم تدريبهم وفق أحدث المعايير العالمية المتبعة في مقر الشركة الرئيسي بالصين، مشيرًا إلى أن الإنتاج الحالي يبلغ نحو 400 ألف وحدة شهريًا، أي ما يعادل 5 ملايين وحدة سنويًا، في حين تتجاوز نسبة المكون المحلي في التصنيع 42% مع خطة لزيادتها تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن OPPO تولي اهتمامًا خاصًا بجودة الإنتاج في مصر، حيث يتم تصنيع الأجهزة بنفس معايير الجودة المعتمدة عالميًا لضمان تقديم منتجات تلبي تطلعات المستخدمين المصريين وتنافس في الأسواق الدولية، مضيفًا أن المصنع سيعمل على توفير سلسلة متكاملة من خطوط الإنتاج والاختبار لضمان أعلى كفاءة وأداء للأجهزة قبل طرحها في السوق.

وأكد رئيس OPPO أن الشركة لا ترى في مصر مجرد سوق استهلاكية، بل مركزًا استراتيجيًا لتوسيع نطاق التصنيع والتصدير نحو الأسواق الإقليمية والإفريقية، مشددًا على التزام الشركة بنقل المعرفة والخبرة التكنولوجية إلى الكفاءات المحلية، بما يسهم في بناء قاعدة صناعية قوية تدعم الاقتصاد الوطني وتقلل الاعتماد على الاستيراد.

وقال لاي رين: "نفخر بأن نكون جزءًا من رحلة مصر نحو التحول التكنولوجي والصناعي، وملتزمون بدعم خططها لتصبح مركزًا إقليميًا للتكنولوجيا الذكية والتصنيع عالي الجودة. المصنع الجديد يعكس إيماننا بإمكانات الشباب المصري، وقدرتهم على إنتاج أجهزة تضاهي أعلى المستويات العالمية".

وأضاف أن الشركة مستمرة في الاستثمار في رأس المال البشري، عبر برامج تدريب وتأهيل متخصصة تضمن نقل التكنولوجيا والمعرفة إلى الأيدي المصرية، بما يعزز من قدراتهم ويفتح أمامهم آفاقًا مهنية جديدة في مجالات التكنولوجيا والإلكترونيات.

كما شدد على أن OPPO ستواصل توسيع استثماراتها في مصر خلال الأعوام المقبلة، سواء في مجالات التصنيع أو البحث والتطوير أو دعم المواهب المحلية في مجالات الابتكار التقني، مؤكدًا أن الشركة تنظر إلى مصر بوصفها حجر الأساس لاستراتيجيتها في المنطقة، وقصة نجاح جديدة للتكامل بين التكنولوجيا والإنسان.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أن الشرکة فی مصر

إقرأ أيضاً:

أنت كإنسان آخر ما تحتاجه التكنولوجيا.. ثم لن تحتاجك!

 

 

 

مؤيد الزعبي

عزيزي القارئ، دعني أصارحك بشيء قد لا تريد سماعه: أنت لستَ ضروريًا، ليس بالمعنى العاطفي المؤلم؛ بل بالمعنى التقني، فكل شيء أنجزتَه في حياتك، كل فكرة خطرت على بالك، كل قرار اتخذتَه واعتززتَ به، كل ذلك بدأت الآلة والخوارزميات تُنجزه أسرع وأدق منك، وبلا تعب ولا شكوى، والمُرعب في الأمر أن اللعبة لم تنتهِ بعد، نحن الآن فقط في المرحلة الأولى، وأنا لا أكتب لك لأخيفك أو أستفزك؛ بل أكتب لأن هذا السؤال يؤرقني شخصيًا، ويؤرق كل من يفكر بعمق في: إلى أين نسير كبشر؟

دعنا نتفق على أمر بسيط: التكنولوجيا عبر التاريخ كانت دائمًا تحلّ مشكلة واحدة وتترك الباقي للإنسان، تعبت أجسادنا فاخترعنا الآلة، ضاقت المسافات فاخترعنا الاتصالات، خانتنا الذاكرة فاخترعنا الحاسوب والذواكر الرقمية، وفي كل مرة ظلّ شيء واحد راسخًا لا تقدر عليه أي آلة، وهو التفكير والإبداع وإصدار الأحكام، وهذا تحديدًا ما تلاحقه التكنولوجيا الآن، وتريد أن تقتحمه بكامل عتادها، لا بل وتصرّ أن تتقنه بطريقة مخيفة تفوق قدرة عقولنا على استيعابه.

قد يقول قائل إن المشكلة تكمن بالذكاء الاصطناعي، ولكن أنا أجد أن المشكلة الحقيقية ليست في الذكاء الاصطناعي نفسه، إنما المشكلة في السؤال الذي يُوجده هذا الذكاء الاصطناعي؛ إذا استطاعت الخوارزميات أن تفكر، أن تبدع، أن تحلّ، أن تُحاكي الشعور، فماذا يبقى لنا؟ البعض سيقولون لك: يتبقى الوعي والإدراك، ذلك الأمل الذي يبقينا كبشر في الواجهة، ولكن ماذا عن قول ديكارت الذي كان يقول: "أنا أفكر، إذن أنا موجود"، فحين تفكر الآلة أفضل منك، هل لا تزال موجودًا بالمعنى ذاته؟ هل سيكون تأثيرنا هو ذاته بنفس القوة؟ وهنا يولد السؤال الفلسفي الأخطر من وجهة نظري رغم بساطته: من أنا إذا لم أكن مفيدًا؟ من أنا إذ لا أحتاج للتفكير؟

عزيزي القارئ.. في المستقبل سنكون نحن أمام 3 مصائر لا رابع لها، الأول أن ندمج عقولنا بالآلة، فنصبح كائنات هجينة تفكر بقوة مضاعفة، وهذا سيناريو مثير وجذاب، والكثير من الاستثمارات تنفق الملايين للوصول له، لكنه يطرح سؤالًا آخر: من أنت حين يصبح نصف أفكارك صادرًا من خوارزمية؟

أما المصير الثاني فهو أن نتقاعد طوعًا عن التفكير الجاد، كما تقاعدنا عن المشي حين اخترعنا السيارة، فنعيش ونستمتع ونترك الآلة تُدير العالم وتدير حياتنا، وهذا هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، وربما الأكثر رعبًا، وهذا المصير لا يتناسب مع طبيعتنا كبشر؛ لأن الإنسان الذي لا يصارع يموت في صمت. أما المصير الثالث، وأنا أجده الأقل احتمالًا لكنه الأكثر دراما وسوداوية، أن تتجاوزنا الآلة وتُطوّر نفسها بنفسها وتسير بالحضارة نحو وجهة لم نختَرها ولا نفهمها.

ربما سوداوية المشهد تجعلنا نعتقد بأن لا بصيص أمل في طريقنا، لكنه موجود، فهناك شيء أتمسك به شخصيًا لم تستطع حتى اليوم أي آلة تقليده بصدق، وهو: لماذا؟ السؤال الذي لا تتقنه الآلة مع قوة خوارزمياتها، لأن الآلة تُجيب على كيف، وتُحلّل ماذا، وتتنبأ بمتى وأين، لكن حين تسألها لماذا يستحق هذا المعنى أن نعيش من أجله، تصمت أو تُقدم إجابة مُقنعة بلا روح، نحن البشر من نعطي الأشياء الروح، فنحن من نصنع لكل شيء معنى، فلحياتنا معنى، ولموتنا معنى، ولعيشنا معنى، وكل شيء من حولنا له معنى، وكل معنى مختلف من شخص لآخر، وربما هذا هو المكان الأخير الذي يقف فيه الإنسان: ليس كمفكّر، ولا كمنتج، ولا كعامل؛ بل كصانع معنى في كون لا تعرف الآلة فيه سببًا وجيهًا لتسأل عن المعنى أصلًا.

التكنولوجيا ستحتاجك، في آخر الأمر، لشيء واحد فقط: أن تُخبرها لماذا يستحق كل هذا أن يكون، فهل سيكون لديك جواب؟ أم أنك من اليوم ليس لديك الجواب أصلًا، فلا تعرف معنى حياتك، ولم تصنع معنى لعملك ولعائلتك ولوطنك، وحتى معنى لشخصك. من هنا علينا أن نستعد لنكون صُنّاع معنى في زمن سيكون فيه التجرّد هو السمة الطاغية في كل شيء من حولنا، وإلى حينها فلنستمتع بالمعاني الكثيرة الموجودة في حياتنا، ولنعززها حتى تبقى بصيص الأمل الذي سنتجه إليه في قادم الوقت.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • سعر الحديد فى مصر اليوم الأربعاء
  • وليد فاروق: ارتفاع أسعار الذهب والطاقة وسعر الصرف وراء زيادة تكاليف التصنيع
  • رئيس جهاز العاشر من رمضان يقود حملة لمواجهة التعدي على المساحات المفتوحة
  • تصعيد بين جماعة القديس بيوس العاشر والفاتيكان بعد الإعلان عن رسامة 4 أساقفة
  • نقيب الزراعيين: السياحة البيئية المرتبطة بزراعة المانجروف توازي 200 مليون دولار سنويًا
  • المواطن شريك في المصنع.. مصر تطلق أول صندوق استثمار صناعي لتمويل الإنتاج والنمو
  • أردوغان يرزق بحفيده العاشر
  • أنت كإنسان آخر ما تحتاجه التكنولوجيا.. ثم لن تحتاجك!
  • ضبط 2000 سلعة غذائية منتهية الصلاحية بقنا
  • إغلاق مصنع حلوي غير مرخص في قنا