وزير الزراعة: الشراكة مع أفريقيا ضرورة إستراتيجية ومصر دائما تسعد بتقديم ونقل خبراتها للأشقاء
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
شهد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، حفل ختام برنامجين تدريبيين متخصصين، نظمهما المركز الدولي المصري للزراعة، التابع للعلاقات الزراعية الخارجية، بالتعاون مع هيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا) والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بوزارة الخارجية، بمشاركة نحو 24 متخصصاً من 19 دولة أفريقية، وذلك في إطار تعزيز التعاون المشترك بين مصر ودول القارة في المجالات الحيوية التي تخدم قضية الأمن الغذائي.
وفي كلمته، وجه علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، الشكر إلى وزارة الخارجية المصرية وهيئة الجايكا على التعاون المثمر، مؤكداً أن تخريج هذه الكوكبة من المتدربين يأتي تنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة دعم الأمن الغذائي في أفريقيا وتسخير كل الدعم والخبرات المصرية لخدمة الأشقاء في القارة.
ودعا وزير الزراعة المتدربين إلى أن يكونوا سفراء لنقل الخبرات والمعارف التي اكتسبوها في مصر إلى بلادهم، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من هذه البرامج التدريبية المتخصصة.
واضاف الوزير إن الشراكة مع الاشقاء في القارة الأفريقية ليست مجرد تعاون عابر، بل هي ضرورة استراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي المشترك، خاصة في ظل التحديات المتزايدة مثل التغيرات المناخية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، مؤكدا على ضرورة توحيد وتنسيق الجهود العالمية والإقليمية لبناء نُظم غذائية أكثر مرونة واستدامة، وأكد أن هذا يتطلب تضافر كل القدرات والخبرات المتاحة في القارة لمواجهة الأزمات وتحقيق الأمن الغذائي للشعوب.
وقال فاروق أن مصر تسعد دائمًا باستضافة المتخصصين في القطاع الزراعي من الدول الأفريقية للتدريب، سواء في مجال الزراعة أو في الأنشطة المرتبطة به، مشيرا إلى أن المركز المصري الدولي للزراعة، بالعلاقات الزراعية الخارجية هو الذراع الأساسي لوزارة الزراعة المصرية في بناء القدرات البشرية وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة في القارة.
ومن جهته، أكد الدكتور سعد موسى المشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، على توجيهات وزير الزراعة، بتقديم كافة سبل الدعم للأشقاء من الدول الأفريقية وزيادة الفرص التدريبية لهم، مشيراً إلى أن البرنامجين التدريبيين استمرا لما يقرب من شهرين ونصف، وجمعا بين المحاضرات النظرية المكثفة والزيارات الميدانية التطبيقية.
وأشاد موسى، بمستوى المتدربين الأفارقة وحرصهم على الاستفادة من الخبرات المصرية، موضحا أن تصميم البرامج جاء ليلامس الاحتياجات الفعلية للدول الأفريقية في مواجهة تحديات الأمن الغذائي والتغيرات المناخية، وذلك من خلال نخبة من الخبراء والعلماء والباحثين بمركزي البحوث الزراعية والصحراء، حيث تم تقديم محتوى تدريبي متكامل، يجمع بين الأسس العلمية الرصينة والتطبيق العملي في أفضل المزارع والمراكز البحثية المصرية الرائدة.
ومن ناحيتها قالت المهندسة سهير الحفني، مدير عام المركز الدولي المصري للزراعة، أن البرنامجين هدفا إلى نقل خبرات مصر الرائدة في مواجهة التغيرات المناخية إلى أفريقيا، حيث جاء البرنامج الأول، حول "تنمية المزارع السمكية لتحقيق الأمن الغذائي في أفريقيا"، واستمر شهرين بمشاركة 10 متدربين من 10 دول، كما غطى البرنامج محاور نظرية وعملية مكثفة شملت الاستزراع السمكي، إدارة المياه، وتغذية الأسماك، وتأثيرات التغيرات المناخية، وتخلله زيارات ميدانية لمواقع إنتاج الأسماك والأعلاف في عدة محافظات مصرية، لافتة إلى ان البرنامج الثاني، حول: "استراتيجيات زراعة الأرز في ظل التغيرات المناخية في أفريقيا"، استمر لشهرين ونصف بمشاركة 14 متدرباً من 14 دولة أفريقية، وركز على تقنيات الزراعة الحديثة، استخدام الذكاء الاصطناعي، والمكافحة الحيوية للآفات لزيادة إنتاجية الأرز.
وتابعت أن البرنامج شمل التطبيق العملي بزيارات ميدانية لمركز بحوث الأرز ومواقع أخرى للتعرف على أفضل ممارسات الإنتاج والتعامل مع التحديات البيئية، كما تضمن جولات سياحية للمتدربين للتعرف على المعالم التاريخية في الجيزة والإسكندرية.
ومن ناحيتهم أشاد المشاركون بالبرامج التدريبية ومستواها المتميز، مؤكدين أنها غطت أوجه احتياجاتهم التدريبية وعرّفتهم على الخبرات المصرية الرائدة في مجالي المزارع السمكية وزراعة الأرز في ظل التغيرات المناخية. كما تضمنت فترة التدريب جولات سياحية للتعرف على أهم المعالم التاريخية والأثرية في محافظتي الجيزة والإسكندرية.
العلاقات الزراعية الخارجيةجاء ذلك بحضور الدكتور عادل عبدالعظيم رئيس البحوث الزراعية، والدكتور سعد موسي وكيل مركز البحوث الزراعية والمشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، و "ياماموتو أتسوشي"، ممثل مكتب جايكا في مصر، وعدد من سفراء الدول الافريقية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: علاء فاروق وزير الزراعة وزارة الخارجية الأمن الغذائي الزراعیة الخارجیة التغیرات المناخیة الأمن الغذائی وزیر الزراعة فی القارة
إقرأ أيضاً:
برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان في ظل اتساع موجات النزوح واستمرار التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه البلاد، مؤكدًا أن الاحتياجات الغذائية والمعيشية للفئات الأكثر ضعفًا تشهد ارتفاعًا متزايدًا خلال الفترة الحالية.
وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، رشا أبو ضرغام، إن موجات النزوح المتزايدة تفرض ضغوطًا إضافية على المجتمعات المضيفة والخدمات الأساسية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على مستويات الأمن الغذائي وقدرة الأسر على توفير احتياجاتها اليومية.
وأوضحت أن العديد من العائلات النازحة والمجتمعات المستضيفة تواجه أوضاعًا معيشية صعبة نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مصادر الدخل، ما يزيد من معدلات انعدام الأمن الغذائي ويعزز الحاجة إلى تدخلات إنسانية عاجلة ومستدامة.
وأكدت أن برنامج الأغذية العالمي يواصل تنفيذ برامجه الإنسانية لتقديم المساعدات الغذائية والدعم النقدي للفئات الأكثر احتياجًا، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية والشركاء الدوليين، بهدف الحد من تداعيات الأزمة وضمان وصول المساعدات إلى المستحقين.
وأشارت إلى أن التحديات الراهنة تتطلب زيادة حجم الدعم الدولي المخصص للبرامج الإنسانية في لبنان، خاصة في ظل تزايد أعداد المحتاجين للمساعدة واتساع نطاق الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على شرائح واسعة من السكان.
كما لفتت إلى أن استمرار الأزمات الإقليمية وتداعيات النزوح يضعان عبئًا إضافيًا على البنية التحتية والخدمات العامة، ما يستدعي تعزيز الجهود المشتركة بين المؤسسات الدولية والحكومة اللبنانية لتوفير استجابة فعالة للاحتياجات المتزايدة.
وشددت المتحدثة على أهمية الاستثمار في برامج تعزيز القدرة على الصمود ودعم سبل المعيشة، إلى جانب المساعدات الإنسانية الطارئة، بما يسهم في الحد من الاعتماد على المساعدات وتحسين الظروف الاقتصادية للأسر المتضررة.
ويواجه لبنان منذ سنوات تحديات اقتصادية ومالية معقدة انعكست على مستويات المعيشة والأمن الغذائي، فيما زادت موجات النزوح والاضطرابات الإقليمية من حجم الضغوط الواقعة على الموارد والخدمات الأساسية، الأمر الذي يدفع المنظمات الدولية إلى التحذير من احتمالات تفاقم الأوضاع الإنسانية إذا لم يتم توفير التمويل والدعم اللازمين.