متابعات تاق برس- انتقدت الحكومة السودانية ما ورد في خلاصة مجلس الاتحاد الأوروبي بشأن السودان، ووصفتها بأنها تناولت الوضع بصورة غير منصفة وتجاهلت سيادة البلاد ووحدة أراضيها، مؤكدة تمسكها بالسلام العادل الذي يصون كرامة الشعب السوداني وحقوقه من اعتداءات قوات الدعم السريع.

 

وأوضحت الحكومة السودانية في بيان أصدرته اليوم أن انفتاحها على التعاون مع المجتمعين الإقليمي والدولي لا يعني القبول بأي مقاربة تساوي بين الجيش السوداني والقوات المتمردة، أو تعيد إنتاجها في ثوب سياسي جديد.

 

وأشار البيان إلى أن المجلس الأوروبي تجاهل الانتهاكات الجسيمة في مدينة الفاشر واستخدام الدعم السريع للتجويع والنزوح القسري والعنف الممنهج رغم القرارات الدولية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2736 (2024).

 

ولفتت الحكومة السودانية إلى أنها تسهل عمل منظمات الإغاثة وتفتح الممرات الإنسانية رغم التحديات الأمنية واللوجستية.

 

وأكدت أن ازدواجية المعايير في المواقف الأوروبية تشجع على إفلات الجناة من العقاب وتضر بجهود تحقيق السلام.

 

واختتمت الحكومة السودانية بالتأكيد على استعدادها لمواصلة الحوار مع الاتحاد الأوروبي على أساس احترام السيادة الوطنية وتحقيق الأمن والاستقرار للشعب السوداني.

 

 

 

 

نص البيان الكامل

 

(تعرب حكومة السودان عن رغبتها الأكيدة في إحلال السلام العادل في السودان، السلام الذي يلبي طموحات الشعب السوداني ويسترد له عزته وكرامته وحقوقه وممتلكاته من مليشيا آل دقلو الإرهابية التي استهدفت الأرض والعرض والمال.

 

أظهرت الخلاصة التي توصل إليها مجلس الاتحاد الأوروبي عن السودان، وبشكل جلي، التناول غير الموفق للوضع في السودان، كما أنها أبرزت تداخل أجندات الدول وحرصها على تقديم مصالحها العليا على تحقيق السلام كمبدأ أساسي في السودان. إن انفتاح حكومة السودان وتعاطيها مع المجتمعين الإقليمي والدولي من أجل تحقيق السلام لا يعني قبولها بأي جهة كانت لا تحترم سيادة السودان على أراضيه ووحدة ترابه وعزة شعبه؛ كما أنها لا تقبل مساواتها مع مليشيا إرهابية عنصرية في أي عملية سياسية من شأنها استنساخ التجارب التي أدت لتمرد مليشيا آل دقلو واستغلالها للمنابر الدولية لكسب المزيد من الوقت لتنظيم صفوفها وتجنيد مرتزقتها تحت دعاوى وقف إطلاق النار لأغراض إنسانية.

 

تجاهل المجلس استمرار المليشيا الإرهابية في حصار مدينة الفاشر واستخدام التجويع والتشريد القسري والعنف الممنهج ضد النساء والشيوخ والأطفال كسلاح في الحرب، بالرغم من النداءات والقرارات الإقليمية والدولية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن الدولي 2736/2024م، فكان من الأجدى أن يضغط المجلس الأوروبي على المليشيا المتمردة لتنفيذ هذا القرار بدلاً من المطالبة بهدنة تمنح المليشيا الإرهابية الوقت الكافي لالتقاط أنفاسها وحشد قواتها كما فعلت خلال مفاوضات جدة. كذلك أغفل المجلس الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية من تذليل لعقبات منظمات الإغاثة العاملة في السودان وفتحها للمرات الإنسانية وغيرها من الإجراءات التي أقرتها وأشادت بها تلك المنظمات.

 

إن ازدواجية المعايير في التعامل مع الشأن السوداني والتغافل عن تجاوزات مليشيا آل دقلو الإرهابية بدت جليةً في خلاصات مجلس الاتحاد الأوروبي الذي يعطي شرعية الجلوس للتفاوض مع مجوعة إرهابية قتلت ونهبت ودمّرت مقدرات الشعب السوداني، ويعيد انتاجها في ثوب سياسي جديد يوفر لها موقعاً للانخراط مع الفاعلين الإقليميين والدوليين.

 

إن حكومة السودان إذ تذكّر المجلس الأوروبي بمواقف المنظمات الإقليمية التي ينتمي إليها السودان وعلى رأسها الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي التي أدانت انتهاكات المليشيا الإرهابية وأكدت على دعم الحكومة السودانية في سعيها لبسط السلم والأمن في البلاد، وإنها إذ تقدر تأكيد المجلس الأوروبي على سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، فإنها تعرب عن استعدادها لمواصلة الحوار البناء مع الاتحاد الأوروبي انطلاقاً من هذه المبادئ، وتؤكد فوق ذلك؛ أن توفير الأمن والاستقرار للشعب السوداني واستعادة حقوقه ومكتسباته هو أوجب واجبات حكومة السودان ويشكل مرجعها الرئيس في الانخراط البناء مع المجتمعين الإقليمي والدولي).

الاتحاد الأوروبيالخارجية السودانيةخلاصة الاتحاد الأوروبي بشأن السودان

المصدر

المصدر: تاق برس

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي الخارجية السودانية الحکومة السودانیة الاتحاد الأوروبی المجلس الأوروبی حکومة السودان فی السودان

إقرأ أيضاً:

لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة

اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.

يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.

وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.

وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.

يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.

أخبار ذات صلة خبراء ومحللون لـ «الاتحاد»: مساعٍ إيرانية ممنهجة لزعزعة الاستقرار وتغذية الصراعات «سنتكوم»: قصف مواقع رادار وقيادة وتحكم بالمسيرات في إيران

وفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.

ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.

ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.

ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.

ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يطلق أكبر خطة في تاريخه لمواجهة حرائق الغابات
  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل