بوابة الوفد:
2026-07-23@23:26:55 GMT

الحروب القادمة تستهدف العقول لا الحدود

تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT

لم يكن حديث الرئيس عبدالفتاح السيسى عن الإعلام والفن يوما حديثا إنشائيا أو ترفا ثقافيا، بل رؤية عميقة تنطلق من فهم استراتيجى لطبيعة التحديات التى تواجه الدول فى هذا العصر، فالحروب اليوم لم تعد تُدار بالمدافع والدبابات بل تُخاض بالعقول لم يعد العدو يستهدف الأرض بل يوجه سهامه نحو الوعى، يسعى لتفكيك الانتماء وتشويه الرموز، وزرع الشك فى وجدان الشعوب حتى تفقد بوصلتها وثقتها بنفسها ودولتها.

من هذا المنطلق، يؤكد الرئيس السيسى فى كل مناسبة أن الإعلام والفن ليسا أدوات للزينة، بل ركيزتان من ركائز الأمن القومى. فكلمة أو مشهد أو لحن قد يكون تأثيره فى العقول أقوى من ألف طلقة. لهذا قالها الرئيس بوضوح، الشعب المصرى هو الجيش الحقيقى ويستحق إعلاما وفنا يليقان بوعيه وتاريخه.

تلك الجملة تلخص معركة الوعى التى يخوضها المصريون اليوم، معركة لا تُرى بالعين المجردة لكنها الأعنف والأكثر خطورة، إنها حرب تستبدل الرصاص بالشائعات، والميدان بالشاشة، والطلقة بالمعلومة المضللة، وفى زمن تختلط فيه الحقيقة بالزيف، يصبح الوعى هو السلاح الأشد فتكا، والإعلام والفن هما خط الدفاع الأول عن عقل الأمة وهويتها الوطنية.

فى الندوة التثقيفية الأخيرة للقوات المسلحة احتفالًا بذكرى نصر أكتوبر، وجّه الرئيس رسالة عميقة حين قال، الانتماء للوطن هو الشرف الأكبر والوعى هو السلاح الحقيقى، كانت كلماته بمثابة إنذار ونداء فى آنٍ واحد، تُذكر المصريين بأن التهديدات لم تعد عسكرية فقط، بل فكرية ونفسية، تُدار من وراء الشاشات، وتستهدف ضرب الثقة بين المواطن ودولته عبر بث الإحباط واليأس.

وهنا تتضح أهمية الدور المزدوج للإعلام والفن، فالإعلام الوطنى الصادق هو مرآة المجتمع ينقل الحقيقة دون تزييف، ويواجه الأكاذيب بالحجة والوعى لا بالصوت العالى أما الفن، فهو القوة الناعمة التى تخاطب الوجدان، وتزرع فى النفوس الأمل والانتماء وتعيد صياغة وجدان المصريين عبر أعمال تحترم عقولهم وتعبر عن واقعهم وقيمهم.

 معركة الوعى التى تحدث عنها الرئيس ليست مسؤولية الحكومة وحدها، بل هى معركة وطن كامل، الإعلامى فيها جندى، والفنان مقاتل، والمواطن خط الدفاع الأول.

فالدولة لا تُحمى بالسلاح فقط، بل تُحمى أولًا بعقول مستنيرة وقلوب مؤمنة بالوطن.

وحين يصبح الوعى هو الحصن، تسقط كل محاولات الهدم والتشكيك.

حفظ الله مصر جيشا وشعبا وقيادة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ل لم يعد العدو

إقرأ أيضاً:

حزب المصريين: كلمة السيسي في ذكرى 23 يوليو ترسم ملامح الجمهورية الجديدة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد حسين أبو العطا، رئيس حزب "المصريين"، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، جاءت كاشفة لطبيعة المرحلة التاريخية التي تمر بها مصر، ومجسدة للرؤية الاستراتيجية الثاقبة لقيادة سياسية تعي تمامًا حجم التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وتعرف كيف تحول العِبر والدروس التاريخية إلى طاقة عمل لبناء "الجمهورية الجديدة".

​وأضاف "أبو العطا" في بيان له، ​أن الربط الذكي والعميق الذي طرحه الرئيس السيسي بين ثورتي 23 يوليو و30 يونيو يعكس وعيًا قوميًا خالصًا؛ فكلا الثورتين استهدفتا بالأساس استعادة القرار الوطني وحماية سيادة الدولة، وإذا كانت ثورة يوليو قد أشعلت جذوة التحرر في المنطقة وأسست لمفهوم العدالة الاجتماعية، فإن الدولة المصرية منذ عام 2014 امتدت بهذا الفكر لتصوغه في مشروعات تنموية وقومية عملاقة على رأسها المبادرة الرئاسية التاريخية "حياة كريمة"، التي نقلت ملايين المصريين إلى بيئة حضارية تليق بكرامتهم الإنسانية.

​وأشار رئيس حزب المصريين، إلى أن الرئيس السيسي وضع النقاط فوق الحروف فيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية، حيث أكد بصراحة وشفافية أن مصر تمضي في طريقها بثبات رغم الأزمات والحروب التي تعصف بالمنطقة والخسائر الناتجة عن عوامل خارجة تمامًا عن إرادتها، مؤكدًا أن تكاتف الشعب المصري الأبي ووعيه العميق بالظروف المحيطة، والتفافه خلف قيادته السياسية ومؤسساته الوطنية من القوات المسلحة الباسلة والشرطة المدنية، هو حجر الزاوية والدرع الحقيقي الذي تحطمت عليه كل التهديدات ومحاولات النيل من مقدرات هذا الوطن.

​وثمّن رئيس حزب المصريين، الرسائل الختامية المهمة التي وجهها الرئيس السيسي، مشيرًا إلى أنها تعبر عن ثقل مصر الإقليمي والدولي، حيث تؤكد هذه الرسائل الموقف المصري الراسخ والرافض لأي اعتداء على الأشقاء العرب، وتبرز دور مصر كقوة رشيدة وعاقلة تسعى لوقف شلالات الدماء وبسط الاستقرار، إيمانًا بأن العنف لا يولد إلا العنف والخراب، كما تعد هذه الرسائل عهد متجدد بين القيادة والشعب، مبني على الشفافية والعمل وفق رؤية علمية لمواجهة الفساد وبناء مستقبل واعد.

​ولفت إلى أن تأكيد الرئيس السيسي بأن مصر محروسة بعناية الله، ومحصنة بوعي شعبها، ومصونة بقوة جنودها، هو رسالة طمأنينة لداخل الوطن، ورسالة حاسمة لكل من يتربص به في الخارج، مشددًا على الدعم الكامل للرئيس عبد الفتاح السيسي في مسيرة البناء والتنمية والتطوير الشامل، لتبقى مصر دائمًا وأبدًا حصنًا منيعًا وركيزة للأمن والاستقرار.

مقالات مشابهة

  • رئيس حزب الغد: ثورتا 23 يوليو و30 يونيو انتصرتا لإرادة المصريين
  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف قطاع غزة (فيديو)
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • حزب المصريين: كلمة السيسي في ذكرى 23 يوليو ترسم ملامح الجمهورية الجديدة
  • المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد
  • "احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
  • ضياء الدين داوود يكشف تطورات حالة البحارة المصريين بعد قصف سفينة في أوكرانيا
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة
  • النائب العام: 65% من المنتجات الزراعية المحلية تحتوي على متبقيات مبيدات.. و45% تتجاوز الحدود المسموح بها