تجاوز تألق اللاعب المغربي عثمان معما في مونديال الشباب حدود الإعجاب الفردي، ليصبح رمزًا لنجاح مشروع المغرب في صناعة جيل كروي جديد قادر على منافسة القوى الكبرى، بعد تتويج “أشبال الأطلس” بلقب عالمي تاريخي.

حازم هلال: الانضمام لقائمة الخطيب شرف كبير ومسؤولية لخدمة الأهلي

اللاعب الذي يحمل الجنسية المغربية رغم الميلاد والنشأة الفرنسية، يمثل ثمرة واضحة لاستراتيجية الاتحاد المغربي لكرة القدم في استقطاب أبناء الجالية المغربية بالخارج وتأهيلهم داخل منظومة احترافية تجمع بين الانضباط الأوروبي والروح الإفريقية.

ولذلك، لم يكن مستغربًا أن تتسابق الأندية الأوروبية على متابعته، وفي مقدمتها ريال مدريد الذي أوفد كشافيه إلى تشيلي لمراقبة عدد من اللاعبين البارزين، وكان اسم عثمان معما في مقدمة القائمة.

ويرى محللون في إسبانيا أن اهتمام الريال بموهبة مغربية جديدة يأتي امتدادًا لتوجه النادي في السنوات الأخيرة بالرهان على المواهب الشابة ذات الأصول الإفريقية، مثل فينيسيوس، ما يضمن له تفوقًا طويل الأمد.

من جانبه، أكدت ماركا الإسباني أن نجاح المنتخب المغربي في البطولات القارية والعالمية خلال السنوات الأخيرة جعل الأندية الأوروبية تعيد النظر في نظرتها للاعب المغربي، الذي بات يُصنف اليوم ضمن الفئة الأولى من حيث الموهبة والانضباط التكتيكي.

ويعتقد خبراء أن معما قد يكون أول حلقة في سلسلة جديدة من النجوم المغاربة الذين سيغزون الدوريات الأوروبية الكبرى، بفضل العمل المنظم في مراكز التكوين بالمغرب، والدعم الرسمي من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

ومع استمرار المراقبة من ريال مدريد واهتمام أندية أخرى مثل برشلونة ومانشستر سيتي، يبدو أن مستقبل الجوهرة المغربية الشابة يسير نحو محطة جديدة من التألق، تُعيد التأكيد على أن كرة القدم المغربية باتت مصنعًا حقيقيًا للمواهب العالمية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المنتخب المغربي ماركا إسبانيا أشبال الأطلس عثمان معما ريال مدريد

إقرأ أيضاً:

ماذا قالت لوباريزيان عن الدور الخفي للخليفي في إنقاذ كرة القدم الأوروبية؟

رصدت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية التحول اللافت في مكانة رئيس نادي باريس سان جيرمان، ناصر الخليفي، داخل أروقة كرة القدم الأوروبية، معتبرة أن الرجل الذي واجه لسنوات طويلة انتقادات وتحفظات من كبار مسؤولي الأندية التقليدية، بات اليوم أحد أكثر الشخصيات تأثيراً واحتراماً في القارة العجوز.

وقالت الصحيفة إن الإشادة التي وجهها رئيس نادي بايرن ميونيخ، هربرت هاينر، إلى الخليفي قبل مواجهة الفريقين في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا يوم 6 أيار/ مايو الماضي، تعكس حجم التغيير الذي طرأ على صورته داخل المنظومة الكروية الأوروبية. 

فقد أثنى هاينر على "شجاعته الاستثنائية" و"حسه في الحوار" و"ولائه"، وهي أوصاف كانت بعيدة عن الخطاب السائد تجاه المسؤول القطري خلال السنوات الأولى من مشروع باريس سان جيرمان المدعوم قطرياً.

وأوضحت "لوباريزيان" أن الخليفي كان يُنظر إليه في العقد الماضي باعتباره رمزاً لسياسة الإنفاق الضخم التي أقلقت الأندية الأوروبية التقليدية وأربكت سوق الانتقالات، ما جعله هدفاً لانتقادات متكررة ولافتات مسيئة رفعتها جماهير بعض الأندية في الملاعب الأوروبية.

لكن الصحيفة ترى أن تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا عزز من مكانة الخليفي وأكسبه مزيداً من المصداقية، غير أن الاحترام الذي يحظى به اليوم لا يرتبط فقط بالنجاح الرياضي، بل أيضاً بالدور الذي لعبه خلف الكواليس داخل المؤسسات الكروية الأوروبية.


وبحسب الصحيفة الفرنسية، فإن صعود الخليفي داخل رابطة الأندية الأوروبية (ECA) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) جاء نتيجة سنوات من العمل المتواصل بعيداً عن الأضواء، حيث سعى إلى ترسيخ نفوذ ناديه والدفاع عن مصالحه من خلال التواجد في قلب مراكز صناعة القرار.

ونقلت "لوباريزيان" عن مقربين من رئيس باريس سان جيرمان قولهم إن سعيه نحو المناصب لم يكن بدافع البحث عن السلطة، بل انطلاقاً من قناعته بأن التأثير الحقيقي يتطلب الحضور داخل المؤسسات التي ترسم مستقبل اللعبة.

وترى الصحيفة أن اللحظة المفصلية في مسيرة الخليفي جاءت في نيسان/ أبريل 2021، عندما انفجرت أزمة مشروع "دوري السوبر الأوروبي" الذي قادته مجموعة من أكبر الأندية الأوروبية. 

ففي وقت كانت فيه 12 نادياً تستعد للانفصال عن منظومة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، رفض كل من باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ الانضمام إلى المشروع الذي تبناه رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز.

وأكدت الصحيفة أن الخليفي تعرض آنذاك لضغوط كبيرة للانضمام إلى البطولة الجديدة، لكنه تمسك برفضه، معتبراً أن المشروع يهدد مستقبل كرة القدم الأوروبية ويقوض أحلام الجماهير والأندية الصغيرة.

ونقلت عنه قوله لاحقاً: "لا يمكننا تدمير أحلام الجماهير والأندية الصغيرة، فدوري السوبر كان سيدمر المنظومة بالكامل".

وبعد انهيار المشروع، وجدت رابطة الأندية الأوروبية نفسها أمام تحديات كبيرة، ما دفع عدداً من الأندية، وخاصة الصغيرة منها، إلى دعم ترشيح الخليفي لرئاستها. ورغم تردده في البداية، قبل المهمة في ظل الظروف الاستثنائية التي كانت تمر بها كرة القدم الأوروبية بعد جائحة كورونا.


وتشير "لوباريزيان" إلى أن الخليفي نجح خلال سنوات قليلة في إعادة بناء الرابطة وتوسيع نفوذها، إذ ارتفع عدد الأندية المنضوية تحت لوائها من نحو 200 ناد إلى ما يقارب 900 ناد، لتصبح أحد أهم الأطراف المؤثرة في صناعة القرار الكروي الأوروبي والعالمي.

كما لعب دوراً بارزاً في احتواء تداعيات أزمة دوري السوبر الأوروبي، وقاد جهود المصالحة بين الأطراف المختلفة، بعدما تخلت أندية كبرى مثل ريال مدريد وبرشلونة عن المشروع بشكل نهائي.

وأشادت الصحيفة بأسلوب الخليفي في إدارة العلاقات داخل الوسط الكروي، مؤكدة أنه نجح في بناء شبكة واسعة من العلاقات مع كبار المسؤولين والأندية الأوروبية، مستفيداً من شخصيته الدبلوماسية وقدرته على الحوار والتوافق.

ورغم تزايد التكهنات بشأن إمكانية ترشحه مستقبلاً لرئاسة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فإن المقربين منه يؤكدون، وفق "لوباريزيان"، أنه لا يضع هذا الهدف ضمن أولوياته، مفضلًا لعب دور الوسيط وصانع التوافقات أكثر من السعي إلى المناصب السياسية داخل عالم كرة القدم.

مقالات مشابهة

  • ماذا قالت لوباريزيان عن الدور الخفي للخليفي في إنقاذ كرة القدم الأوروبية؟
  • بعد رحيل مورينيو لتدريب ريال مدريد.. ماركو سيلفا مدربًا جديدًا لبنفيكا
  • ريال مدريد يفتح مفاوضات مباشرة لضم دينزل دومفريس.. والشرط الجزائي يُسهل الصفقة
  • نجم ريال مدريد غولر يتصدر قائمة منتخب تركيا لكأس العالم 2026
  • ريال مدريد يقترب من حسم صفقة كوناتي المجانية بعقد طويل الأمد
  • ريال مدريد يتفوق على عروض دوري روشن ويقترب من ضم كوناتي
  • ظهير انترميلان على رادار ريال مدريد في الميركاتو الصيفي
  • ريال مدريد يوقع مع كوناتي لأربعة مواسم
  • مدرب إسبانيا يوبخ نجم ريال مدريد: احترم زملاءك قبل التشكيك في الاختيارات
  • عرض الأهلي لا يكفي.. هيثم حسن يواصل الرحلة الأوروبية