(CNN) --  علق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، على إعلان نظيره الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، عن إلغاء القمة التي كان من المقرر عقدها معه في العاصمة المجرية، بودابست، خلال الأسابيع المقبلة.

وكان  ترامب أرجع سبب إلغاء اجتماعه المرتقب  إلى عدم شعوره بالراحة تجاه نتائج اللقاء المحتملة وأوضح أن المحادثات السابقة مع بوتين كانت جيدة شكليًا لكنها لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة، مؤكدًا أن اللقاء قد يُعقد في المستقبل.

وقال بوتين، في خطاب تلفزيوني: "سيكون من الخطأ أن نتعامل أنا والرئيس الأمريكي مع هذا الأمر باستخفاف ونخرج من هذا الاجتماع دون تحقيق النتيجة المرجوة"، مؤكدًا أن القمة كانت مقترحًا في الأصل من الجانب الأمريكي، وأضاف بوتين: "الآن، قرر ترامب تأجيل الاجتماع حسنًا، ماذا عسانا نقول دائمًا؟ الحوار دائمًا أفضل من المواجهة، من الخلافات، أو حتى أكثر من الحرب لهذا السبب دعمنا دائمًا استمرار الحوار، ونواصل دعمه الآن".

وأكد الرئيس الروسي أن رد روسيا على أي ضربة تستخدم فيها صواريخ "توماهوك" الأمريكية على أراضيها سيكون "خطيرًا، إن لم يكن ساحقًا".

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الأزمة الأوكرانية الإدارة الأمريكية الحكومة الروسية العقوبات على روسيا دونالد ترامب فلاديمير بوتين

إقرأ أيضاً:

حين لفظ القناع وجهه

صراحة نيوز – انتصار الرجوب

هناك أخطاء سياسية يمكن احتواؤها، وأخرى تتحول إلى نقطة فاصلة تكشف حقيقة أصحابها، وما ارتكبته إيران باستهدافها الأردن، ودول الخليج، وغيرها من الدول العربية، لم يكن مجرد خطأ في الحسابات، بل كان سقوطًا سياسيًا وأخلاقيًا فضح المشروع الذي حاولت تسويقه لسنوات طويلة تحت عناوين براقة وشعارات رنانة.

لقد كانت طهران تراهن على أن خطابها سيظل قادرًا على خداع بعض البسطاء، وأن لافتات “المقاومة” ستبقى كافية لتجميل سياساتٍ لم تجلب إلى العالم العربي سوى الفوضى والدمار والانقسام، لكنها هذه المرة أسقطت بنفسها آخر ما تبقى من تلك الصورة المصطنعة، ومزقت القناع الذي أخفى حقيقة مشروعها زمناً طويلاً.

فالاعتداء على أمن الأردن، واستهداف دول الخليج، لم يكن موجهًا ضد حكومات فحسب، بل كان رسالة عدائية إلى كل عربي يؤمن بأن أمن أوطانه خط أحمر لا يجوز تجاوزه.

ومن يظن أن بإمكانه تهديد استقرار الدول العربية ثم يطالب شعوبها بالتعاطف معه، فإنه يعيش انفصالًا كاملًا عن الواقع، لأن التعاطف لا يُمنح لمن يجعل بيوت الآخرين ساحةً لنيرانه.

ولعل أبرز ما خسرته إيران أنها أيقظت أصواتًا عربية كانت تؤثر الصمت، فكثير من المثقفين والكتّاب الذين آثروا التريث في تقييم مشروعها، أو منحوه حسن الظن يومًا ما، لم يعودوا يجدون مبررًا للصمت بعد أن أصبحت الحقائق أوضح من أن تُخفى، والوقائع أبلغ من كل الخطب والشعارات، وما كان يُقال همسًا في المجالس، أصبح يُكتب ويُقال على الملأ، بعدما سقطت آخر الذرائع.

إن تاريخ إيران في عدد من البلدان العربية ليس سجلًا من الإنجازات، بل سجلٌ مثقل بالصراعات والخراب وسفك الدماء والتدخلات التي مزقت المجتمعات وأضعفت الدول، ولذلك لم يعد مستغربًا أن تتسع دائرة الرافضين لمشروعها، بعدما بات واضحًا أن هذا المشروع لا يرى في العالم العربي شريكًا، بل ساحةً مفتوحة لتحقيق مصالحه.

وفي النهاية، تبقى الحقيقة أبسط من كل محاولات التجميل: لا يمكن لمن يهدد أمنك، ويستبيح أرضك، ويعرض شعبك للخطر، أن يطالبك في اللحظة نفسها بأن تعتبره أخًا أو حليفًا ، فالأخوة تُبنى على الاحترام، لا على العدوان، وعلى حماية الجار، لا على استباحة داره.

مقالات مشابهة

  • 673 سفينة و94 بنكا تحت العقوبات.. الاتحاد الأوروبي يصعد ضغوطه على روسيا
  • وول ستريت جورنال: ترامب يزداد تشككًا في قدرة المفاوضات مع إيران على تحقيق سلام دائم
  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • حين لفظ القناع وجهه
  • هاني سعيد يكشف موقف صفقات بيراميدز.. ونبحث عن مهاجم أجنبي
  • إيران: الرئيس الأمريكي انتقل من “لعبة الرجل المجنون” إلى “لعبة الرجل اليائس”
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
  • كلمة لترامب عند منتصف الليل.. ترقب واسع لأمر هام سيعلنه بشأن إيران
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن