تحول أمني خطير.. خطة إسرائيلية "مثيرة للجدل" في الضفة
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
يخطط الجيش الإسرائيلي لتقليص عدد قوات الدفاع المتمركزة في مستوطنات الضفة الغربية بشكل كبير، وتحويل الكثير من المسؤولية عن الأمن المحلي إلى السكان أنفسهم، وفقا لمسؤولين عسكريين ومشرعين، كما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الخميس.
يأتي الانسحاب المخطط له بعد أكثر من عامين من تشديد الإجراءات الأمنية، والذي بدأ بعد هجمات حماس في 7 أكتوبر، حين عزز الجيش الإسرائيلي وحدات الدفاع المحلية وحشد آلافا من مقاتلي الدفاع الميداني في جميع أنحاء الضفة الغربية.
وكان الهدف من هذه الخطوة منع وقوع حوادث مماثلة لتلك التي وقعت في منطقة حدود غزة.
ومنذ ذلك الحين، يُجري الجيش تعديلات دورية على عدد قواته المنتشرة في المنطقة بما يتماشى مع التقييمات الأمنية المتغيرة.
وأفادت مصادر لـ"يديعوت أحرونوت"، بأن النية الحالية هي تقليص عدد الجنود على الأرض بشكل كبير.
وقال مسؤولون عسكريون إنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد، لكنهم أكدوا أن عدة اجتماعات عقدت في الأشهر الأخيرة مع رؤساء المجالس المحلية، الذين قيل لهم الاستعداد لخفض تدريجي في مواقع الدفاع الإقليمية.
ووجّه عضو الكنيست تسفي سوكوت، من حزب "الصهيونية الدينية"، رسالةً إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، يُحذّر فيها من هذه الخطوة.
وكتب أن الجيش يعتزم خفض قوات الدفاع الإقليمية في الضفة الغربية بنحو 30 بالمئة خلال الأسابيع المقبلة، بهدف إنهاء نشاطها نهائيا، دون إعادة وحدات الدفاع المحلية التي كانت تعمل سابقًا في المستوطنات.
وكتب سوكوت: "نتيجةً لذلك، تواجه العديد من التجمعات السكانية الآن فجواتٍ كبيرة بين احتياجاتها الأمنية الموثقة والقوات التي يُخصّصها جيش الدفاع الإسرائيلي حاليا".
وأضاف: "أبلغ مسؤولو الجيش السكان أنه من المتوقع سدّ هذه الفجوات بتطبيق أمر الحراسة المدنية، الذي يُحمّل السكان أنفسهم مسؤولية الأمن".
وجادل سوكوت بأن الخطة تثير مخاوف جدية.
وقال: "لا تستطيع التجمعات السكانية الصغيرة ذات العدد المحدود من السكان تمويل التدابير الأمنية اللازمة بشكل معقول".
وأضاف: "من غير المقبول فرض مثل هذه الأعباء المالية الباهظة فجأة على المدنيين لحمايتهم، في حين أن الأمن هو المسؤولية الأساسية للدولة".
وأوضح أن إنهاء أنشطة الدفاع الإقليمي دون بديل "يترك التجمعات مع عدد أقل من المدافعين عما كان عليه قبل الحرب، في وقت تزايدت فيه التهديدات".
وردا على ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إن التقييمات الأمنية المتعلقة بنشر القوات جارية.
وأضاف الجيش: "بمجرد اتخاذ القرارات، سيتم تحديث الوحدات والأفراد المعنيين وفقا لذلك". "بغض النظر عن القرار النهائي، قامت التجمعات السكانية في الضفة، بتدريب وتجهيز فرق احتياطية، وتم تحسين بنيتها التحتية الدفاعية، إلى جانب القوات القتالية المنتشرة بالفعل في المنطقة".
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات هجمات حماس الجيش الإسرائيلي الضفة الغربية حدود غزة الصهيونية الدينية الضفة الغربية مدن الضفة الغربية سكان الضفة الغربية مناطق الضفة الغربية الجيش الإسرائيلي هجمات حماس الجيش الإسرائيلي الضفة الغربية حدود غزة الصهيونية الدينية أخبار إسرائيل الجیش الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
وزير الدفاع الإسرائيلي: سنستهدف الضاحية الجنوبية إذا استمر قصف حزب الله
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال وزير الدفاع في إسرائيل يسرائيل كاتس إن بلاده سترد بقوة في حال استمرار الهجمات الصاروخية من قبل حزب الله باتجاه الأراضي الإسرائيلية، محذرًا من أن الرد قد يشمل استهداف مناطق داخل العاصمة بيروت، بما في ذلك الضاحية الجنوبية.
شهد جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا واسعًا، وُصف بأنه من الأعنف منذ فترة التهدئة الأخيرة، في ظل توتر إقليمي متزايد وترقب لمسار المفاوضات الجارية دوليًا.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ سلسلة غارات جوية استهدفت بلدات عدة في الجنوب اللبناني، من بينها النميرية وصربين وكفردونين وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش وغيرها، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية، تزامنًا مع تحذيرات بإخلاء بعض المناطق الحدودية.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت تجمعات وآليات عسكرية إسرائيلية في عدة مواقع حدودية، بينها دبل وحداثا والناقورة ويارون، مشيرًا إلى تحقيق إصابات مباشرة وإجبار بعض القوات على التراجع.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة عدد من جنوده خلال اشتباكات وانفجارات في جنوب لبنان، بينهم حالات خطيرة ومتوسطة، مع الإشارة إلى استمرار تقييم الوضع الميداني. وذكرت تقارير إعلامية إصابة ضابط إسرائيلي رفيع نتيجة انفجار طائرة مسيّرة خلال العمليات.
على الصعيد الإنساني، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة الغارات الأخيرة، مع تسجيل قتلى وجرحى بينهم نساء وأطفال في مناطق متفرقة من الجنوب.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه التحذيرات الدولية من اتساع نطاق المواجهة، وسط غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بين الجانبين بوتيرة مرتفعة على طول الحدود الجنوبية للبنان.