24 أكتوبر، 2025

بغداد/المسلة: يسود القلق في أوساط المراقبين من أن يعيد دونالد ترامب مشهد الغزو الأميركي للعراق ولكن هذه المرة على سواحل فنزويلا، وسط تصاعد الحشود العسكرية الأميركية غير المسبوقة في البحر الكاريبي.

وتتصاعد المخاوف من أن يتحول “عرض القوة” بالقاذفات والسفن إلى تحرك فعلي يستهدف الإطاحة بنظام نيكولاس مادورو تحت ذريعة “محاربة الإرهاب والمخدرات”.

ويستعيد المتابعون صور عام 2003 حين بدأت الحرب بذريعة مشابهة، لتصبح لاحقاً غزواً كاملاً بدّل ملامح الشرق الأوسط.

ويخشى كثيرون أن تكون فنزويلا اليوم بوابة اختبار جديدة لطموحات واشنطن في رسم خرائط النفوذ من جديد.

واصل الجيش الأميركي حشد قوة كبيرة بشكل غير معتاد في البحر الكاريبي قبالة فنزويلا، وأرسل قاذفات “بي-1” الأسرع من الصوت إلى هناك تزامنت مع توجيه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو “لا لحرب جنونية، من فضلكم”.

وأرسل الجيش الأميركي قاذفتين ثقيلتين أسرع من الصوت إلى سواحل الكاريبي، وذلك بعد نحو أسبوع من قيام مجموعة أخرى من القاذفات الأميركية برحلة مماثلة كجزء من مناورة تدريبية لمحاكاة هجوم.

ووفقا لبيانات تتبّع الرحلات الجوية، انطلقت قاذفتان من طراز “بي 1 لانسر” من قاعدة دايس الجوية في تكساس  وحلقتا عبر البحر الكاريبي وصولا إلى ساحل فنزويلا.

وأكد مسؤول أميركي -طلب عدم الكشف عن هويته- إجراء رحلة تدريبية لهذه القاذفات في البحر الكاريبي، وهي قاذفات تستطيع حمل قنابل أكثر من أي طائرة أخرى في ترسانة الولايات المتحدة.

وشهدت المنطقة الأسبوع الماضي رحلة مماثلة لقاذفات “بي 52 ستراتوفورتريس” الأبطأ، وانضمت إلى القاذفات مقاتلات شبح من طراز “إف-35 بي” تابعة لسلاح مشاة البحرية ويوجد سرب منها حاليا في بورتوريكو، في إطار ما اعتبرته وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) “عرضا هجوميا بالقاذفات”.

وتضم القوة الأميركية في منطقة البحر الكاريبي 8 سفن حربية وطائرات دورية بحرية من طراز “بي 8” وطائرات مسيرة وسربا من مقاتلات “إف-35″، كما تم تأكيد وجود غواصة تعمل في المياه قبالة سواحل أميركا الجنوبية.

تدريبات وحشد

وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة خارجية ترينيداد وتوباغو أن سفينة حربية أميركية ستزور ترينيداد وتوباغو لإجراء تدريبات عسكرية مشتركة بالقرب من سواحل فنزويلا.

وسترسو المدمرة “يو إس إس غرايفلي” -التي تحمل صواريخ موجهة- في ميناء بورت أوف سبين في الفترة من 26 إلى 30 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حيث ستُجري فرقة من مشاة البحرية الأميركية تدريبات مشتركة مع قوات من ترينيداد وتوباغو.

وحشد الجيش الأميركي قوة كبيرة بشكل غير معتاد في البحر الكاريبي والمياه قبالة فنزويلا، مما أثار تكهنات بأن الرئيس دونالد ترامب قد يحاول الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي تتهمه إدارة ترامب بالإرهاب المرتبط بالمخدرات في الولايات المتحدة.

ومما زاد هذه التكهنات أن الجيش الأميركي يشن منذ أوائل سبتمبر/أيلول الماضي ضربات قاتلة على سفن في المياه قبالة فنزويلا يقول ترامب إنها تتاجر بالمخدرات.

وبموازاة الحشد الأميركي وجّه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمس نداء باللغة الإنجليزية إلى الولايات المتحدة قال فيه “لا لحرب مجنونة، أرجوكم”.

وقال مادورو خلال اجتماع مع نقابات تدين له بالولاء “نعم للسلام، نعم للسلام إلى الأبد، سلام إلى الأبد، لا لحرب مجنونة، أرجوكم”.

وجاء تعليق مادورو بعد إعلان ترامب أنه سمح لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) بتنفيذ عمليات سرية في فنزويلا، مع ارتفاع وتيرة الحملة العسكرية الأميركية ضد تجار المخدرات المزعومين في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادي.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: فی البحر الکاریبی نیکولاس مادورو الجیش الأمیرکی

إقرأ أيضاً:

رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي

مع تزايد الأعراس والمناسبات الاجتماعية خلال أيام عيدي الفطر والأضحى والمواسم المختلفة، تتجدد ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في الهواء بوصفها عادة متوارثة لدى بعض المجتمعات، إلا أن هذه الممارسات تحولت إلى مصدر خطر حقيقي يهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم، ويخلف ضحايا أبرياء كل عام.

وخلال الأيام الأولى من إحدى فترات الأعياد, شهدت مناطق عدة حوادث مؤلمة ناجمة عن الرصاص الراجع، الذي يعود إلى الأرض بسرعة قاتلة بعد إطلاقه في الهواء، متسبباً في وفيات وإصابات بين المدنيين.

وأفادت مصادر محلية أن طفلاً في منطقة الهاملي فارق الحياة متأثراً بإصابة برصاصة راجعة اخترقت رأسه وخرجت من أسفل فمه، بعد أن مكث يومين في المستشفى محاولاً مقاومة الإصابة البالغة، قبل أن يفارق الحياة في حادثة أثارت موجة واسعة من الحزن والاستياء بين الأهالي.

كما سُجلت إصابات أخرى بين المواطنين، إلى جانب نفوق عدد من المواشي وتضرر ممتلكات خاصة، بينها ألواح الطاقة الشمسية التي تعتمد عليها الأسر كمصدر رئيسي للكهرباء.

ويقول وديع العبلي، مواطن في ريف المخا، إنه اضطر إلى إدخال أطفاله إلى إحدى الغرف رغم حرارة الطقس، هرباً من الرصاص الراجع الذي كان يتساقط على منازل المنطقة نتيجة إطلاق النار في أعراس واحتفالات بالقرى المجاورة.

وأضاف: "كنا نسمع أصوات الرصاص فوق رؤوسنا، وكأننا نعيش تحت تهديد مستمر، ما دفعني إلى إبعاد أطفالي عن الأماكن المكشوفة حفاظاً على سلامتهم".

من جانبه، عبّر المواطن عمر عن مخاوفه المتزايدة من هذه الظاهرة، مؤكداً أنه بات يشعر بالخوف من أصوات الأعراس أكثر من أصوات المواجهات المسلحة.

وقال: "أقضي ساعات طويلة من الليل في قلق دائم، ومع كل طلقة أسمعها أشعر أن الخطر يقترب من منزلي. أبقى مستيقظاً مع أطفالي وزوجتي في انتظار مرور الوقت الذي قد تسقط فيه الرصاصة، ثم أتنفس الصعداء عندما ينتهي الخطر".

وفي قرية الهديلة، روى المواطن محمد تفاصيل لحظات وصفها بالمرعبة عندما اخترقت خمس رصاصات راجعة سقف عريش مبني من القش وسقطت داخله.

وأوضح أن الحادثة لم تسفر عن إصابات لأن العريش كان خالياً من أفراد الأسرة وقتها، لكنه أكد أن المشهد كشف حجم الخطر الذي يهدد حياة السكان بصورة يومية.

ويطالب مواطنون السلطات المحلية وإدارة أمن المخا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من هذه الظاهرة، عبر إصدار قرارات تمنع إطلاق النار في الأعراس والمناسبات، وتفعيل العقوبات القانونية بحق المخالفين، حفاظاً على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

ويؤكد الأهالي أن الاحتفال حق مشروع للجميع، غير أن هذا الحق يجب ألا يتحول إلى سبب في إزهاق الأرواح أو نشر الخوف بين السكان، داعين الجهات المعنية في المنطقة بتحمل مسؤولياتها تجاههم.

مقالات مشابهة

  • «السعودية» تعيد تشغيل رحلات الوجه من جدة والرياض
  • حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
  • ترامب يتوقع إنجاز مذكرة تفاهم بشأن “هرمز” الأسبوع المقبل