وكالات أممية تدعو إلى تحرك عالمي عاجل نحو السودان
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
وكالات الأمم المتحدة طالبت بوقف فوري للأعمال العدائية وحماية المدنيين، وخاصة الأطفال، ووصول المساعدات دون عوائق إلى جميع المتضررين.
التغيير: وكالات
دعا أربعة مسؤولين أمميين كبار إلى إيلاء اهتمام دولي عاجل بالأزمة في السودان، بهدف معالجة المعاناة الهائلة والمخاطر المتزايدة التي يتعرض لها السكان.
وجددوا- بحسب مركز أخبار الأمم المتحدة- التزامهم بالعمل لتقديم المساعدة المنقذة للحياة والحماية للأطفال والعائلات في جميع أنحاء السودان.
وأصدر مسؤولون من المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي بياناً مشتركاً في ختام زيارة أجروها مؤخرا إلى السودان، حيث شهدوا التأثير المدمر للأزمة في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك دارفور والخرطوم ومناطق أخرى متأثرة بالنزاع.
وقالت نائبة المدير العام للعمليات في المنظمة الدولية للهجرة أوغوتشي دانييلز، والتي عادت للتو من زيارة للسودان، إن حجم العودة إلى الخرطوم هو علامة على الصمود وتحذير في الوقت ذاته.
وأضافت: “التقيت بأشخاص عائدين إلى مدينة (الخرطوم) التي لا تزال مشوهة بالنزاع، حيث المنازل متضررة والخدمات الأساسية بالكاد تعمل. إن تصميمهم على إعادة البناء رائع، لكن الحياة تظل هشة بشكل لا يصدق. في جميع أنحاء السودان، تنتشر الكوليرا وحمى الضنك والملاريا، مما يجعل الاستثمار في المياه النظيفة والرعاية الصحية والخدمات الأساسية الأخرى أكثر إلحاحا حتى يتمكن الناس من البدء من جديد”.
أسوأ الأزماتوقالت نائبة المفوض السامي لشؤون اللاجئين كيلي كليمنتس، بعد زيارة لمواقع النزوح في بورتسودان وخارج الخرطوم: “هذه واحدة من أسوأ أزمات الحماية التي شهدناها منذ عقود”، مشيرة إلى أن الملايين نازحون داخل وخارج البلاد، والعائلات العائدة لديها القليل من الدعم في ظل غياب الخيارات الأخرى.
وأضافت: “تحدثت مع عائلات فرت مؤخرا من الفاشر حاملة قصصا مروعة عن إجبارها على ترك كل شيء وراءها، واتخاذ طرق محفوفة بالمخاطر. الدعم مطلوب في كل مكان”.
وبدوره، قال نائب المديرة التنفيذية لليونيسف تيد شيبان: “ما شهدته في دارفور وأماكن أخرى هذا الأسبوع هو تذكير صارخ بما هو على المحك: الأطفال يواجهون الجوع والمرض وانهيار الخدمات الأساسية، ويعانون من سوء التغذية، ومعرضون للعنف، وخطر الموت بسبب أمراض يمكن الوقاية منها.
تبذل العائلات كل ما في وسعها للبقاء على قيد الحياة، وتظهر تصميما استثنائيا في مواجهة مصاعب لا يمكن تصورها. من الواضح أن الأمم المتحدة والشركاء يستجيبون، ولكن يجب أن يقابل تصميم العائلات بعمل عالمي عاجل لتأمين الوصول، وتعبئة الموارد، ووقف النزاع في نهاية المطاف”.
من جهتها، قالت المديرة التنفيذية المساعدة لبرنامج الأغذية العالمي فاليري غوارنييري: “رأيت مدينة دمرتها الحرب، حيث تحتاج العائلات العائدة إلى الخرطوم بشكل عاجل إلى الغذاء والماء والخدمات الأساسية. ولكن قبل كل شيء، رأيت تصميما ورغبة في إعادة البناء وبدء الحياة من جديد. رأيت الأمل”.
مطالب عاجلةودعت الوكالات الأممية الأربع إلى وقف فوري للأعمال العدائية وحماية المدنيين، وخاصة الأطفال، ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع السكان المتضررين، بما في ذلك وجود للأمم المتحدة في جميع أنحاء البلاد.
كما نادت بتبسيط الإجراءات لتوصيل المساعدات وحركة الموظفين، وتمويل عاجل ومرن لتوسيع نطاق التدخلات المنقذة للحياة، ودعم الحلول الدائمة للسكان النازحين، بما في ذلك العائدون والمجتمعات المضيفة، بجانب استمرار الدعم للسكان النازحين داخليا وما يقرب من 900.000 لاجئ داخل السودان بحاجة إلى حماية وخدمات دولية.
وسيتحدث المسؤولون الأمميون الأربعة إلى الصحفيين في نيويورك عن زيارتهم للسودان اليوم الجمعة.
ويواجه السودان واحدة من أشد حالات الطوارئ في العالم، حيث يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدة إنسانية، بما في ذلك أكثر من 9.6 ملايين نازح داخلي وما يقرب من 15 مليون طفل.
وعاد حوالي 2.6 مليون شخص إلى ديارهم بعد أن خفت حدة القتال في الخرطوم وأجزاء أخرى من البلاد. ومنذ بداية عام 2025، عاد أكثر من مليون شخص إلى الخرطوم وحدها.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن نقص التمويل يزيد من تفاقم الأزمة. ولا تزال خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لعام 2025، والبالغة 4.2 مليار دولار، تواجه نقصا حادا في التمويل بنسبة 25 في المائة فقط، مما يهدد نطاق واستمرارية عمليات الطوارئ.
الوسومأوغوتشي دانييلز الأمم المتجدة الخرطوم السودان المفوضية السامية لشؤون اللاجئين المنظمة الدولية للهجرة اليونيسف برنامج الأغذية العالمي بورتسودان تيد شيبان حالات الطوارئ دارفور فاليري غوارنييري كيلي كليمنتس
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الخرطوم السودان المفوضية السامية لشؤون اللاجئين المنظمة الدولية للهجرة اليونيسف برنامج الأغذية العالمي بورتسودان حالات الطوارئ دارفور الأمم المتحدة فی جمیع أنحاء بما فی ذلک
إقرأ أيضاً:
البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي
قالت صحيفة "فيلت" نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الحرب الأمريكية، إن البنتاجون يعتزم تقديم خطط ملموسة للانسحاب الجزئي لقواته من نظام الدفاع الأوروبي في يونيو خلال مؤتمر "الناتو".
وقال مصدر في "البنتاجون" في تصريح صحفي: "سيتم دمج هذه التغييرات في مقترحنا بشأن القوات والقدرات العسكرية خلال مؤتمر حلف "الناتو" في يونيو المقبل.
وتابع: "نريد تزويد الحلفاء بالمعلومات والوضوح اللازمين لتسريع الانتقال إلى نظام دفاع أوروبي بأسرع وقت وأكثر فعالية ممكنة، حيث يتحمل الحلفاء المسؤولية الرئيسية عن الدفاع التقليدي لأوروبا".
وأشارت الصحيفة إلى أن ألمانيا وحلفاء أوروبيين آخرين في حلف "الناتو" كانوا على دراية منذ فترة طويلة بنية الولايات المتحدة التخلي عن دورها كحام رئيسي. ومع ذلك، افترضت الأوساط الحكومية الألمانية أن هذه العملية ستكون تدريجية ومنسقة. والآن، تحرم واشنطن الأوروبيين فعليا من فترة انتقالية طويلة، كما نقلت صحيفة "فيلت".
في سياق آخر قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، في تصريحات لقناة "فوكس نيوز" إن إيران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية.
وفي وقت سابق، أفادت تقارير أمريكية عن مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن مسؤولًا أمريكيًا كبيرًا أشار إلى أن "الأمور قد تتضح بشأن الاتفاق النووي مع إيران، نهاية الأسبوع المقبل"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "مستعدة للانتظار"، وفق تعبيره.
وقال المسؤول الأمريكي: "ستتم الصفقة. سنرى إن كانت حتمية، نحن مستعدون للانتظار حتى يحصل الرئيس على ما يطلبه. ربما أسبوع. ربما أقل. ربما أكثر. نأمل أن نتوصل إلى نتيجة ما بحلول نهاية الأسبوع".
في سياق آخر أصدرت الأمم المتحدة، 3 تقارير، ترسم صورة قاتمة للوضع الإنساني في السودان، محذرة من تفشي الجوع واتساع النزوح وتدهور أوضاع النساء والفتيات.
ومع دخول الحرب عامها الرابع منذ اندلاعها في أبريل 2023، تتزايد التحديات أمام وكالات الإغاثة الدولية في الاستجابة لاحتياجات ملايين المتضررين.
وتشير التقارير الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إلى أن الأزمة السودانية لم تعد تقتصر على تداعيات العمليات العسكرية، بل تحولت إلى أزمة إنسانية متعددة الأبعاد تشمل الأمن الغذائي والصحة والحماية والنزوح والخدمات الأساسية.
قصف وإطلاق نار إسرائيلي يستهدف مناطق شرقي غزة
أفادت مصادر فلسطينية، الأحد، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذت عمليات قصف مدفعي ونسف وإطلاق نار استهدفت مناطق شرقي قطاع غزة، في ظل استمرار التوترات الميدانية والاتهامات المتبادلة بشأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصادر فلسطينية قولها إن القوات الإسرائيلية نفذت عملية نسف شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع تجدد القصف المدفعي على مناطق شرقي حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.
وأضافت المصادر أن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت النار قبالة سواحل مدينة غزة وكذلك قبالة مدينة خان يونس، فيما استهدفت آليات إسرائيلية مناطق شرقي ووسط خان يونس بإطلاق نار مباشر، بحسب الرواية الفلسطينية.
من ناحية أخرى أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي وحتى الثلاثين من مايو الجاري ارتفعت إلى 3371 شهيدًا و10129 جريحًا.
وأوضح المركز في بيان أن هذه الأرقام تعكس حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الاعتداءات المستمرة التي طالت مناطق عدة في لبنان خلال الفترة المذكورة، وسط استمرار عمليات الرصد والتوثيق للحالات التي تصل إلى المستشفيات والمراكز الصحية.
وأشار البيان إلى أن الجهات الصحية تواصل متابعة الأوضاع الميدانية وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، في ظل التحديات التي يفرضها التصعيد الأمني وتزايد أعداد الضحايا والجرحى.