رئيس الرقابة المالية: إصلاحات جريئة لتعزيز الاقتصاد ودور الصحافة شريك في التنمية
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
في إطار تقدير الهيئة العامة للرقابة المالية للدور المحوري الذي يقوم به الصحفيون في تعزيز ونشر الوعي والمعرفة بالخدمات المالية غير المصرفية الخاضعة لإشرافها سواء في سوق رأس المال أو التأمين أو التمويل غير المصرفي ، التقى الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة، بالمحررين الاقتصاديين، ضمن فعاليات ورشة عمل تدريبية تعقدها الهيئة على مدار يومين، لاستعراض تطور مؤشرات الأداء والملفات الإصلاحية التي تعمل عليها الهيئة.
وشمل اللقاء استعراض أبرز الإصلاحات التي تعمل عليها الهيئة خلال الفترة الأخيرة، ومنها إطلاق المشتقات المالية، وآليات صانع السوق، ونظام اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع (الشورت سيلينج)، إلى جانب تطوير قطاع التأمين وإطلاق أول سوق كربون طوعي منظم ومراقب في مصر وأفريقيا، وتدشين المختبر التنظيمي للابتكار المالي، فضلًا عن جهود التوعية ونشر الثقافة المالية.
وخلال كلمته، أكد الدكتور محمد فريد أن الخدمات المالية غير المصرفية تُعد أحد المحركات الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطني، من خلال ما توفره من حلول تمويلية واستثمارية وتأمينية متنوعة تسهم في تحقيق مستهدفات خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، مشيرًا إلى أن زيادة معدلات الادخار والاستثمار التراكمي طويل الأجل تمثل عاملًا رئيسيًا في خلق طبقة متوسطة ميسورة الحال على المدى الطويل.
وأضاف أن تعزيز معدلات الادخار في المجتمع، إلى جانب توسيع نطاق الشمول المالي والاستثماري والتأميني، سيسهم في رفع قدرة الاقتصاد الوطني على توفير التمويلات محليًا، بما يقلل من الاعتماد على مصادر التمويل الأجنبية.
وشدد رئيس الهيئة على أن تنظيم وتقنين جميع أنشطة التمويل غير المصرفي والاستثمار يُسهم في حماية حقوق المتعاملين، وضمان استقرار الأسواق، وتعزيز مستويات إدارة وقياس المخاطر.
قال الدكتور فريد، إن أبرز الإصلاحات التي تعمل عليها الهيئة في سوق رأس المال خلال الفترة الأخيرة، إطلاق المشتقات المالية، وآليات صانع السوق، ونظام اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع (الشورت سيلينج).
أما في قطاع التأمين أوضح أن رفع كفاءة إدارة الاستثمارات في صناديق التأمين الخاصة، كان ضروريًا لأنه سُيسهم في زيادة العوائد والمزايا المقدمة للمشتركين وأصحاب المعاشات بشكل مباشر.
وتُعد صناديق التأمين الخاصة أنظمة تأمينية مسجلة لدى الهيئة وتتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة، وتُنشأ لتقديم مزايا تأمينية واجتماعية لمجموعة من العاملين تجمعهم صلة مشتركة، سواء في صورة معاشات إضافية أو مزايا ادخارية أو رعاية صحية.
كما أكد الدكتور فريد، أن تنظيم وتقنين أنشطة التمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر كان ضرورياً لدمج هذه الأنشطة في الاقتصاد الرسمي، وتوفير تمويلات لكافة فئات المواطنين، بما يحقق الشمول المالي والاستثماري والتأميني.
وأشار إلى أن جهود التطوير بالهيئة مستمرة، إذ لا يزال أمامها مشوار طويل من العمل والإصلاح في سبيل دعم الاقتصاد الوطني. وأوضح أن تطوير معايير المحاسبة المصرية يمثل خطوة محورية في هذا الاتجاه، حيث يساعد الشركات على التعبير بدقة عن مراكزها المالية ونتائج أعمالها، بما يدعم اتخاذ قرارات تمويلية واستثمارية سليمة، وقد شهدت الفترة الماضية تطويرًا شاملًا لمعايير المحاسبة المصرية، بدءًا من تطبيق مبدأ القيمة العادلة في تقييم الأصول، مرورًا بالاستثمار العقاري وحقوق الملكية.
وفي سياق متصل، أوضح رئيس الهيئة أن صناديق الاستثمار في المعادن – وعلى رأسها الذهب – تمثل تشريعًا مبتكرًا جذب أكثر من 200 ألف متعامل بصافي أصول تجاوز 2.7 مليار جنيه حتى نهاية أغسطس الماضي، كما أشار إلى أن تنظيم منصات الاستثمار الرقمية في وثائق الصناديق العقارية يتيح حلولًا ميسّرة وآمنة للاستثمار في الحصص العقارية، مؤكدًا أن التحول الرقمي والابتكار يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق الشمول المالي والاستثماري والتأميني.
وأكد أن التحدي الحقيقي لا يكمن في مجرد ابتكار أدوات جديدة، وإنما في بناء منظومة متكاملة تتضمن بنية تشريعية متطورة، وممارسات حوكمة رشيدة، وشفافية مالية، بما يعزز ثقة جميع الأطراف في السوق.
وأشار الدكتور فريد إلى أن مصر حققت خلال السنوات الأخيرة تقدمًا ملموسًا في تحسين البيئة القانونية والتنظيمية، حيث أصبحت الجهات الرقابية أكثر تعاونًا مع الشركات طالما التزمت بالقانون، وأضاف أن هناك دعمًا حكوميًا واضحًا لتسهيل إجراءات تسجيل الشركات والتعامل مع المتطلبات التنظيمية، وهو ما يعكس وعيًا متزايدًا من الدولة بأهمية دور الشركات الناشئة في تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وأشار إلى اهتمام الهيئة بإضفاء الطابع المؤسسي على الابتكار، بحيث لا يظل نهجًا فرديًا، بل يتم دمجه في منظومة عمل مؤسسية مستدامة، وهو ما دفع الهيئة لإطلاق مبادرات مثل المختبر التنظيمي لدعم الأفكار الناشئة، وتحويل الابتكارات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، موضحًا أن تقبّل الرقيب للتطورات التكنولوجية لن يتحقق إلا إذا ارتبطت بالالتزام الكامل بالأبعاد الرقابية، مثل قواعد القيد والتداول، ومتطلبات “اعرف عميلك”، والربط بقواعد البيانات، مؤكدًا أن رؤية الهيئة ترتكز على أن التكنولوجيا هي مستقبل الخدمات المالية غير المصرفية بكافة أنواعها.
واختتم رئيس الهيئة حديثه بالتأكيد على أن الصحافة شريك أساسي في دعم خطط التنمية الاقتصادية وخلق التأثير المجتمعي الإيجابي، مشددًا على تقدير الهيئة الكبير لجهود السادة الصحفيين، ودورها الحيوي في توعية الرأي العام وتسليط الضوء على مستجدات القطاع المالي غير المصرفي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الهيئة العامة للرقابة المالية الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة رئیس الهیئة إلى أن
إقرأ أيضاً:
تكليف الدكتور باسم نبوي بتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية
أصدر الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قرارًا بندب الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم، الأستاذ الباحث بالمركز القومي للبحوث، لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.
جدير بالذكر أن الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم يشغل درجة أستاذ منذ عام ٢٠١٧، ويُعد أحد الكفاءات العلمية المتميزة في مجالات علوم الأرض، حيث يتمتع بخبرة أكاديمية وبحثية وصناعية تمتد لأكثر من ٣٣ عامًا في مجالات البتروفيزياء، وتوصيف المكامن، وجيولوجيا البترول، وعلم الرسوبيات، وتسجيلات الآبار، وفيزياء الصخور، والهيدروجيولوجيا، والجيوفيزياء التطبيقية.
وحصل الدكتور باسم نبوي على درجة البكالوريوس في العلوم (جيولوجيا) من جامعة أسيوط، ودرجة الماجستير في العلوم من جامعة القاهرة، ودرجة دكتوراه الفلسفة من جامعة عين شمس، كما استكمل زمالة ما بعد الدكتوراه في مجال محاكاة المكامن بالمدرسة العليا للأساتذة بفرنسا.
وشغل منصب رئيس قسم العلوم الجيوفيزيقية بالمركز القومي للبحوث، وأسهم في تنفيذ العديد من المشروعات البحثية الممولة دوليًا، كما اكتسب خبرات متقدمة في مجالات تقييم المكامن، وتحليل اللب الصخري، وتلف التكوينات، والمكامن الكربوناتية والفتاتية، والموارد المعدنية، والدراسات الفيزيائية الصخرية المتقدمة.
كما حصل على عدد من البرامج والدورات المتخصصة في مجالات القيادة والإدارة وإدارة الأزمات والتفاوض وصنع القرار، من بينها برامج بمعهد إعداد القادة وأكاديمية ناصر العسكرية العليا.
وعلى الصعيد البحثي، نشر الدكتور باسم نبوي 123 بحثًا علميًا مفهرسًا بقواعد البيانات العالمية، وحقق مؤشر هيرش (H-Index) بلغ 44 وفقًا لقاعدة بيانات سكوبس، مع أكثر من 3585 استشهاد علمي، كما أشرف على أكثر من ٣٢ رسالة ماجستير ودكتوراه، وشارك في تحكيم وتحرير العديد من الدوريات العلمية الدولية المتخصصة.
ويشغل الدكتور باسم نبوي عضوية عدد من اللجان العلمية المتخصصة، ويعمل مستشارًا ومدربًا دوليًا يقدم برامج تدريبية متقدمة للمتخصصين في قطاعي النفط والغاز داخل مصر وخارجها، فيما تتركز اهتماماته البحثية في مجالات تقييم جودة المكامن، والخصائص الفيزيائية للصخور، وأنظمة المسامية، والمكامن غير التقليدية، والنيازك، والجيوفيزياء التطبيقية.