تستعد إسرائيل لاحتمال أن تعيد حركة حماس، مساء الجمعة، جثتي اثنين من الرهائن، في ظل ضغوط أميركية متزايدة على الحركة وعلى الوسطاء لتسريع عملية تسليم جثامين الأسرى الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة.

وذكرت قناة "كان" أن الشرطة الإسرائيلية في المنطقة الجنوبية تلقت تعليمات بالاستعداد لإمكانية تسليم الجثتين خلال الساعات القادمة.

ونقلت القناة عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا على حماس وعلى الوسطاء للمضي قدما في هذا الملف، وسط قناعة إسرائيلية بأن الحركة تحتفظ بعدد من الجثامين يمكنها تسليمها فورا دون الحاجة إلى أي مساعدة دولية.

ووفق ما كشفته القناة، فإن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) مقتنعة بأن حماس قادرة على إعادة ما لا يقل عن 10 من أصل 13 جثمان رهينة لا تزال في غزة، حتى من دون وساطة دولية.

وقد عرض مسؤولون في الجهاز هذه المعلومات على نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس خلال لقائه في تل أبيب.

وأشار المسؤولون الإسرائيليون إلى أن حماس تستغل وقف إطلاق النار لإعادة بناء قوتها، من خلال ترميم الأنفاق، وتجنيد عناصر جدد، وإصلاح الأسلحة المتضررة، وتنظيم صفوفها مجددًا، ما يؤكد – بحسبهم – أن الحركة لا تنوي نزع سلاحها أو التخلي عن سلطتها في غزة.

ونقلت القناة عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن تل أبيب أبلغت نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بشكل واضح أنه لا يمكن التقدم في تنفيذ "مبادرة ترامب" للسلام قبل أن تلتزم حماس بجميع بنود الاتفاق. في المقابل، تمارس واشنطن ضغوطًا شديدة على القيادة الإسرائيلية لعدم الإضرار بالاتفاق، والمضي في إعادة إعمار القطاع واستكمال تنفيذ المبادرة.

وبعد زيارة نائب الرئيس الأميركي، وصل إلى إسرائيل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومن المتوقع أن تتبعها زيارات أخرى لمسؤولين بارزين في إدارة ترامب خلال الأيام المقبلة، بينهم مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، التي ستركّز في زيارتها المرتقبة الأحد على الملف الشمالي.

المصدر

المصدر: قناة اليمن اليوم

إقرأ أيضاً:

معنى الشهادة الواردة في حديث النبي عليه السلام: «الشهداء خمسة»

من المقرر شرعًا أن المراد من الشهادة الواردة في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطعُونُ، والمَبطُونُ، والغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الهَدمِ، والشَّهِيدُ في سَبِيلِ اللهِ» الشهادة الحكمية، فمن مات بأحد الأوصاف المذكورة في الحديث يأخذ أجر الشهيد في الآخرة، ويُسمَّى شهيدَ الآخرة دون الدنيا، ويُغسَّل ويُكفَّن ويُصلَّى عليه.

بيان أقسام الشهداء

والشهداء على ثلاثة أقسام: الأول: شهيد الدُّنيا والآخرة: وهو الَّذي يُقتل في الحرب أو في قتال البُغاة أو قُطَّاع الطريق، وهو المقصود من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قاتلَ لِتَكُونَ كلِمةُ اللهِ هيَ الْعُليا فهوَ في سبيلِ اللهِ» متفقٌ عليه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وتسمى هذه الشهادة: بالشهادة الحقيقية.

والثاني: شهيد الدُّنيا فقط: وهو الَّذي يُقتل في الحرب أو في قتال البُغاة أو قُطَّاع الطريق لكنه غلَّ في الغنيمة بأن أخذ منها قبل قسمتها، أو قُتِلَ مدبرًا، أو قاتل رياءً، ونحو ذلك؛ فهو شهيد في الظاهر وفي أحكام الدنيا، فلا يُغَسَّل ولا يُصلَّى عليه، وليس له نصيب من ثواب الشهيد في الآخرة.

والثالث: شهيد الآخرة فقط: وهو من مات بسببٍ كالميِّت بداء البطن، أو بالطَّاعون، أو بالغرق، أو بالهدم، وكالنفساء التي تموت في طلقها، ونحو ذلك، وهذه الشهادة تُسمَّى بالشهادة الحكمية، وصاحبها له مرتبة الشهادة وأجر الشهيد في الآخرة، لكن لا تجري عليه أحكام الشهيد في الدنيا، فيجب تغسيله وتكفينه والصلاة عليه.

قال العلامة كمال الدين الدَّمِيرِي في "النجم الوهاج" (3/ 71، ط. دار المنهاج): [الشهداء ثلاثة أقسام: شهيد في حكم الدنيا -في ترك الغُسل والصلاة- وفي الآخرة، وهو: مَن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا.

والثاني: شهيد في الدنيا دون الآخرة، وهو: مَن قاتل رياءً وسُمعةً وقُتِل، والمقتول مدبرًا أو وقد غلَّ من الغنيمة، فلا يُغَسَّل ولا يُصلَّى عليه، وليس له من ثواب الشهيد الكامل في الآخرة.

والثالث: شهيد في الآخرة فقط، وهم: المبطون، والمطعون، ومَن قتله بطنه، والغريق، والحريق، واللديغ، وصاحب الهدم، والميت بذات الجنب أو محمومًا، ومَن قتله مسلم أو ذِمِّي أو باغٍ في غير القتال، فهؤلاء شهداء في الآخرة لا في الدنيا؛ لأن عمر وعثمان رضي الله عنهما غُسِّلَا وهما شهيدان بالاتفاق] اهـ.

معنى الشهادة الواردة في الحديث المذكور ومدى وجوب تغسيلهم وتكفينهم والصلاة عليهم
أمَّا بخصوص الحديث المسؤول عنه، فقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطعُونُ، والمَبطُونُ، والغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الهَدمِ، والشّهِيدُ في سَبِيلِ اللهِ» متفق عليه.

وقد تواردت أقوال العلماء في بيان معنى الشهادة المذكورة في الحديث، واتفقوا على أن المراد بها شهادة الآخرة، بمعنى أن الذي مات بأحد هذه الموتات المذكورات في الحديث يأخذ مثل أجر الشهيد في الآخرة فقط، دون أن تجري عليه أحكام الشهيد في الدنيا، وإنما كانت هذه الأسباب المتعددة وغيرها مما تفضَّل الله تعالى على مَن مات بها صابرًا مُحتسبًا بأجر الشهيد؛ لِمَا فيها من الشِّدَّة وكثرة الألم والمعاناة.

قال الإمام محيي الدين النووي في "شرح صحيح مسلم" (13/ 63، ط. دار إحياء التراث العربي) في شرح الحديث: [وقد قال العلماء: وإنما كانت هذه الموتات شهادة بتفَضُّل الله تعالى بسبب شِدَّتها وكثرة ألَمِهَا.. قال العلماء: المراد بشهادة هؤلاء كلهم غير المقتول في سبيل الله أنهم يكون لهم في الآخرة ثواب الشهداء، وأما في الدنيا فيُغَسَّلون ويُصلَّى عليهم] اهـ.

وقال شمس الدين الكِرْمَانِي في "الكواكب الدراري" (5/ 42، ط. دار إحياء التراث العربي) في شرح الحديث: [معناه: أن يكون لهم في الأجر مثل ثواب الشهيد] اهـ.

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "تحفة الباري" (5/ 643-644، ط. مكتبة الرشد): [والمراد بشهادة مَن عدا مَن قُتل في سبيل الله أن يكون له في الآخرة أجر الشهداء] اهـ.

وأمَّا ما يتعلَّق بتغسيل الأصناف المذكورة في الحديث وتكفينهم والصلاة عليهم، فحيث اعتبرهم الشرع شهداء آخرة فقط، فإن أحكام الشهيد تجري عليهم في الآخرة دون الدنيا، فيُغسَّلون ويُكفَّنُون ويُصلَّى عليهم، وقد نص على ذلك غير واحد من العلماء، بل نقل بعضهم الإجماع على ذلك.

قال العلامة زين الدين ابن نُجَيْم الحنفي في "البحر الرائق" (2/ 211، ط. دار الكتاب الإسلامي): [لو مات حَتْفَ أَنفِهِ أو تردَّى من موضع أو احترق بالنار أو مات تحت هدم أو غرق لا يكون شهيدًا -أي: في حكم الدنيا- وإلا فقد شهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للغريق وللحريق والمبطون والغريب بأنهم شهداء، فينالون ثواب الشهداء] اهـ.

وقال القاضي عبد الوهاب المالكي في "الإشراف" (1/ 359، ط. دار ابن حزم): [سائر شهداء المسلمين سوى المقتول في المعترك يُغَسَّلون ويُصلَّى عليهم] اهـ.

وقال الإمام محيي الدين النَّوَوي الشافعي في "المجموع" (5/ 264، ط. دار الفكر): [الشهداء الذين لم يموتوا بسبب حرب الكفار كالمبطون، والمطعون، والغريق، وصاحب الهدم، والغريب، والميتة في الطلق، ومَن قتله مسلم أو ذمي أو مأثم في غير حال القتال وشبههم فهؤلاء يُغَسَّلون ويُصلَّى عليهم بلا خلاف. قال أصحابنا رحمهم الله: ولفظ الشهادة الوارد فيهم المراد به أنهم شهداء في ثواب الآخرة لا في ترك الغسل والصلاة] اهـ.

وقال الشيخ البُهُوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 119، ط. دار الكتب العلمية): [(والشهيد بغير قتل كغريق ونحوه.. يُغَسَّل ويُصلَّى عليه) لأنه ليس بشهيد معركة ولا ملحقًا به] اهـ.

مقالات مشابهة

  • معنى الشهادة الواردة في حديث النبي عليه السلام: «الشهداء خمسة»
  • نداءات عاجلة عبر لبنان 24 لتأمين انتشال جثامين شهداء
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني
  • حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
  • نائب بالكنيست: إسرائيل فقدت استقلاليتها بإدارة سياستها الأمنية
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • كشف ملابسات العثور على رضيع حديث الولادة وسط القمامة بالشرقية