استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وزير العدل عادل نصار حيث تم عرض للأوضاع العامة وآخر التطورات وشؤوناً تشريعية .
وإستقبل رئيس المجلس نقيب المحامين في بيروت فادي المصري، في حضور أمينة سر مجلس النقابة المحامية مايا شهاب ، حيث تناول اللقاء شؤونا نقابية وتشريعية متصلة بنقابة المحامين وقانون إستقلالية القضاء .
وبعد اللقاء تحدث النقيب المصري : "تشرفت مع أمينة سر مجلس النقابة الأستاذة مايا شهاب بزيارة دولة رئيس مجلس النواب والإجتماع معه ، بحثنا أمورا وطنية تتعلق بتحصين لبنان وبسيادته لبنان وإستقلاله ، وبكل العمل المشترك بين المجلس النيابي والمجتمع الحقوقي في لبنان ولاسيما نقابة المحامين الذي هو عمل مهم جدا لكي نستطيع دائماً ان نكون محصنين فلبنان قوته بقوته ، وقوته بوحدة أبنائه وتضامنهم ".
واضاف النقيب المصري : كان هناك تشديد مشترك بين دولة الرئيس وبيننا على هذه الوحدة بين اللبنانيين وتضامن اللبنانيين بوجه أي خطر ، فالوحدة هي سر وجود لبنان ، وسر بقائه وسر هذه الفكرة اللبنانية الرائعة وهو المثال اللبناني للعالم والرئيس بري حريص عليه ، ونقابة المحامين تعتبر من أبرز الهيئات الحقوقية ومن ابرز هيئات المجتمع اللبناني التي تعتبر نفسها أم الصبي ونحن بالنسبة لنا وجود لبنان وبقاءه وطن للحرية وللإنسان هو هدف أسمى ودائماً حريصين عليه .
وتابع : ثم انتقلنا للبحث في مواضيع عدة ومنها مشاريع قوانين تتابعها النقابة مع المجلس النيابي وفي اللجان النيابية ، وكان لدينا عدة نقاط أحببنا بحثها مع دولة الرئيس ولاسيما مشروع إستقلالية القضاء أو قانون تنظيم القضاء الخاص ، والذي هو مهم جداً ويستكمل إعادة العمل وإعادة الحياة في العدلية والدوائر القضائية ".
وأكمل :" و كان لنا جولة أفق مع دولة الرئيس تتعلق ببعض الشؤون النقابية ، ودولة الرئيس محام و يهمه نقابة المحامين ودائماً نحن وإياه على تواصل ببعض الأمور ، وتكلمنا عن نظام آداب المهنة الجديد و سلمناه النسخة الأولى عنه ، وكان هناك حوار حول كل ما يتعلق بمصلحة المحامين ومستقبل مهنة المحاماة ، وأشاد دولته بالمنصة الإلكترونية الجديدة للمحامين والتي حققت اللامركزية النقابية حيث أصبح بوسع المحامي ان يتابع شؤونه ومعاملاته ودفع رسومه وإشتراكاته من أي مكان في العالم" .
وختم النقيب المصري :" هذه هي النقاط الأساسية التي تحدثنا فيها مع دولة الرئيس وسوف نستكمل البحث معه بخصوص قانون تنظيم المهنة الجديد الذي ندرسه ونحن سنضع في الأسابيع المقبلة اللمسات الأخيرة عليه بالاشتراك مع نقابة المحامين في طرابلس ".
ومن الزوار : المستشار الثقافي في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى لبنان السيد محمد رضا مرتضوي في زيارة بروتوكولية بعد تسلمه مهامه الجديدة. مواضيع ذات صلة سلسلة لقاءات للرئيس عون في بعبدا Lebanon 24 سلسلة لقاءات للرئيس عون في بعبدا
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: Lebanon 24 Lebanon 24 دولة الرئیس فی لبنان فی صور هذا ما
إقرأ أيضاً:
هل يتحوّل لبنان من ساحة حرب إلى منصة استقرار؟
مرّة جديدة ينجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في لجم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ومنعه من استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك في إطار مشروع حل متكامل لا يزال غير واضح المعالم، خصوصًا أن إسرائيل ماضية في قصف الجنوب، مما يؤشرّ إلى أن ما تمّ التوصّل إليه من اتفاق على وقف إطلاق النار لا يزال حبرًا على ورق، خصوصًا أن تدّخل الرئيس الأميركي جاء على خلفية الحرص على عدم تشظّي مفاوضاته مع إيران بصواريخ الضاحية.
واستنادًا إلى هذه المعطيات فإن ما تسرّب من أجواء الاجتماعات التي عُقدت في البنتاغون بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي، وبرعاية أميركية، يوحي بأنّ الهوة بين الموقفين اللبناني والإسرائيلي لا تزال واسعة، على رغم الجهود الأميركية الحثيثة لمنع انهيار المسار التفاوضي في بداياته. فمغادرة الوفد اللبناني العسكري العاصمة الأميركية بعد اجتماعات وُصفت بـ "العاصفة" والمتوترة" تعكس حجم التباين في مقاربة كل طرف للأولويات المطروحة على الطاولة. ففي حين تمسّك لبنان بوقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من المناطق المحتلة باعتبارهما المدخل الطبيعي لأي بحث لاحق، حاول الجانب الإسرائيلي نقل النقاش إلى مسائل أمنية وعسكرية تتعلق بمستقبل "حزب الله" وبنية انتشاره وقدراته العملانية.
وتكشف المعطيات المتوافرة أنّ الجانب الأميركي حاول خلال الجلسات إيجاد مساحة مشتركة بين الطرحين، إلا أنّه اصطدم بحقيقة أساسية مفادها أنّ إسرائيل تنظر إلى نتائج الحرب الأخيرة باعتبارها فرصة تاريخية لإعادة صياغة الواقع الأمني في جنوب لبنان، فيما ينظر لبنان إلى هذه المحاولة بوصفها سعيًا لفرض شروط سياسية تحت وطأة التفوق العسكري الميداني.
وما يزيد من تعقيد المشهد أنّ التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الجنوب لا ينسجم مع المناخ الذي يفترض أن يواكب أي عملية تفاوضية جدية. فالغارات والتوغلات ومحاولات توسيع نطاق السيطرة الميدانية تمنح الانطباع بأنّ تل أبيب تريد التفاوض من موقع المنتصر لا من موقع الشريك في البحث عن تسوية مستدامة. وهذا تحديدًا ما يثير قلق المسؤولين اللبنانيين الذين يخشون أن تتحول المفاوضات إلى مجرد إطار لتكريس وقائع فرضتها القوة العسكرية على الأرض.
وفي المقابل، لا تبدو واشنطن مستعدة للسماح بانهيار المفاوضات بشكل كامل، لأنّ فشلها سيعني عمليًا سقوط أحد المسارات القليلة المتبقية لضبط الوضع على الجبهة اللبنانية. فالإدارة الأميركية تدرك أنّ أي انهيار للمحادثات سيُفسَّر إسرائيليًا على أنّه ضوء أخضر لمزيد من التصعيد، كما سيُفسَّر داخل لبنان على أنّ الخيار العسكري عاد ليتقدّم على الخيار الديبلوماسي.
لذلك، يُرجَّح أن تشهد الأيام التي ستلي الجولة الرابعة من المفاوضات السياسية في وزارة الخارجية الأميركية اتصالات مكثفة لإعادة ترميم ما تصدّع في اجتماعات البنتاغون، خصوصًا أنّ الولايات المتحدة لا تريد أن تتزامن أي انتكاسة في الملف اللبناني مع التعقيدات المتزايدة في ملفات إقليمية أخرى، من العلاقة مع إيران إلى أمن الممرات البحرية والطاقة في المنطقة.
إلا أنّ المؤشر الأهم يبقى في الميدان نفسه. فإذا استمرت إسرائيل في سياسة توسيع نطاق عملياتها العسكرية ومحاولة فرض وقائع جديدة جنوب الليطاني وشماله، فإنّ قدرة واشنطن على إبقاء المفاوضات حيّة ستصبح أكثر صعوبة. أما إذا نجحت الإدارة الأميركية في فرض بعض من التهدئة، ولو محدودة، فقد يكون ذلك كافيًا لمنح المسار التفاوضي فرصة جديدة، ولو أنّ أحدًا لا يملك حتى الآن ضمانات فعلية بأنّ الطريق إلى التسوية سيكون قصيرًا أو سهلًا.
في المقابل، يبدو أنّ لبنان يقف اليوم أمام مفترق بالغ الحساسية. فإمّا أن تنجح واشنطن في تحويل المفاوضات إلى مدخل لإرساء استقرار طويل الأمد على الحدود الجنوبية، وإمّا أن تبقى هذه الاجتماعات مجرد محطات مؤقتة في مسار صراع لم تنضج بعد شروط إنهائه، لا إقليميًا ولا دوليًا، خصوصًا أنّ ما يُناقش في واشنطن يتجاوز الجنوب اللبناني ليطال شكل التوازنات الجديدة في المنطقة بأسرها.
ويبقى السؤال الأهم، وهو: هل يُراد للبنان أن يبقى ساحة مفتوحة لتبادل الرسائل الإقليمية والدولية، وورقة ضغط تستخدمها القوى الكبرى كلما تعثرت مفاوضاتها أو احتدمت صراعاتها، أم أنّ ما تحمّله من أثمان باهظة خلال السنوات الأخيرة سيجعله مدخلًا إلزاميًا لإعادة رسم التوازنات الجديدة في الشرق الأوسط؟
فلبنان، بحكم موقعه الجغرافي وتركيبته السياسية وتعقيداته الداخلية، لم يكن يومًا خارج معادلات المنطقة. لكنه يقف اليوم أمام لحظة مفصلية قد تحدد مصيره لعقود مقبلة.
فإذا نجحت المساعي الدولية والإقليمية في تحويل الجنوب من ساحة مواجهة إلى مساحة استقرار، فقد يجد لبنان نفسه، للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، جزءًا من التسوية لا مجرد ضحية. أما إذا استمرت سياسة إدارة الصراعات بدلًا من حلّها، فإنّ البلد سيبقى الحلقة الأضعف والأكثر عرضة للاهتزاز كلما تبدلت موازين القوى أو تعثرت التفاهمات الكبرى.
وما يزيد من أهمية هذه المرحلة أنّ المنطقة بأسرها تعيش مخاضًا سياسيًا وأمنيًا غير مسبوق منذ عقود. من الخليج إلى بلاد الشام، ومن الملف النووي الإيراني إلى مستقبل غزة والعلاقات العربية – الإسرائيلية، تتشكل معالم نظام إقليمي جديد لم تستقر قواعده بعد. وفي قلب هذا المشهد يقف لبنان، لا لاعبًا رئيسيًا في رسم هذه التحولات، بل ساحة تتقاطع فوقها المصالح والنفوذ والحسابات المتناقضة.
لذلك، قد لا يكون الرهان الحقيقي اليوم على وقف جولة من القتال هنا أو هناك، بل على قدرة اللبنانيين أنفسهم على استثمار اللحظة الإقليمية الدقيقة لإعادة الاعتبار إلى الدولة ومؤسساتها، لأنّ الدول وحدها تستطيع حماية أوطانها عندما تتغير الخرائط وتتبدل التحالفات. وعندها فقط يمكن للبنان أن ينتقل من موقع الساحة إلى موقع الشريك، ومن دور الضحية الدائمة إلى دور الدولة التي تملك قرارها وتشارك في صناعة مستقبلها، بدلًا من أن يبقى مستقبلها يُصنع على طاولات الآخرين.