فيلم المستعمرة يحصد جائزة نجمة الجونة البرونزية للمخرج محمد رشاد
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
فاز فيلم "المستعمرة" للمخرج محمد رشاد بنجمة الجونة البرونزية في ختام مسابقة مهرجان الجونة السينمائي.
الفيلم تشارك قنوات ART في إنتاجه، ويعرض عربيا للمرة الأولى في مهرجان الجونة، مأخوذ عن أحداث حقيقية حول شقيقين - حسام (23 سنة) ومارو (12 سنة)- يعيشان في مجتمع مهمش في الإسكندرية، حيث عُرضت عليهما وظائف من قبل المصنع المحلي بعد وفاة والدهما في حادث عمل كتعويض عن خسارتهما بدلاً من رفع دعوى قضائية.
وبينما يتوليان عملهما الجديد، يبدآن في التساؤل عما إذا كانت وفاة والدهما عرضية حقًا.
فيلم "المستعمرة" من بطولة المواهب الناشئة أدهم شكر وزياد إسلام وهاجر عمر ومحمد عبد الهادي وعماد غنيم. مدير التصوير محمود لطفي، ومونتاج هبة عثمان، التي تشمل أعمالها الفيلم السوداني الشهير وداعًا جوليا.
مهرجان برلين السينمائيجدير بالذكر أن الفيلم قد شهد عرضه العالمي الأول بالدورة الـ75 من مهرجان برلين السينمائي الدولي، وشارك في مهرجان فيسكال السينمائي للفيلم الإفريقي والأسيوي والأمريكي اللاتيني بإيطاليا، ومهرجان MiWorld السينمائي لأفلام الشباب حيث فاز بجائزة الجمهور، ومهرجان بولزانو السينمائي ببوزن بإيطاليا.
وحصد الفيلم المصري الحياة بعد سهام للمخرج نمير عبد المسيح جائزة نجمة الجونة الفضية، إلى جانب جائزة أفضل فيلم عربي وثائقي، ليحقق إنجازًا مزدوجًا للسينما المصرية في هذه الدورة.
أما نجمة الجونة البرونزية فذهبت إلى فيلم أورويل: 2+2=5 من إخراج راؤول بيك، بينما منحت لجنة التحكيم تنويهاً خاصاً لفيلم كيف تبني مكتبة للمخرجة مايا تقديرًا لتميز رؤيته الفنية ومضمونه الإنساني.
وشهدت الدورة الثامنة من مهرجان الجونة هذا العام عرض أكثر من 80 فيلما، تتراوح بين الروائي الطويل والوثائقي والقصير، وقد اختيرت جميعها لقيمتها الفنية، ويقدم المهرجان جوائز تزيد قيمتها الإجمالية على 230,000 دولار، إلى جانب جوائز تقديرية خاصة مثل جائزة الجمهور لسينما من أجل الإنسانية وجائزة نجمة الجونة الخضراء، التي تسلط الضوء على الأفلام التي تناصر القضايا الإنسانية والتوعية البيئية.
كما احتفى المهرجان فى دورته الثامنة بمئوية المخرج العالمي يوسف شاهين من خلال برنامج احتفائي، عرض خلاله فيلمه الشهير إسكندرية.. كمان وكمان، كما أقيم معرض بعنوان «باب الحديد» قدم من خلاله إحياء رؤيته السينمائية الخالدة بتصميم يجمع بين التراث والابتكار، وبين المواد البصرية والسمعية والتركيبات الفنية.
وقدم مهرجان الجونة السينمائي، في دورته الثامنة، عددا من الجلسات الحوارية الهامة مع عدد من النجوم وصناع السينما منها: النجمة منة شلبي التي تم تكريمها في حفل الافتتاح بمنحها جائزة الإنجاز الابداعى، والنجمة العالمية كيت بلانشيت والتي منحت جائزة بطل الإنسانية تقديرا لالتزامها برفع الوعي حول قضايا النزوح القسرى، وكذلك المخرج شريف عرفة، والنجم التركى كان أورجانجي أوغلو.
كما احتفي مهرجان الجونة بمسيرة النجمة الكبيرة يسرا التي امتدت على مدار 50 عاما تحت عنوان 50 سنة تألق، وذلك من خلال إقامة معرض خاص يضم صورها في الأفلام التي قدمتها على مدار مشوارها الفني الطويل، إضافة إلى إقامة جلسة حوارية بحضور أصدقائها من النجوم تحدثت فيها عن مشوارها الفني وكواليس تجاربها الأولى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المستعمرة مهرجان الجونة السينمائي يسرا مهرجان الجونة نجمة الجونة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..