أحمد كريمة يوضح: لهذا السبب نقول "كرم الله وجهه" للإمام علي
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
سلط الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، الضوء على مناقب وشمائل الإمام علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، ووصفها بأنها أكثر من أن تُحصى، مؤكدًا أن فضائله تعتبر مرجعًا لكل المسلمين.
. استشاري يكشف عن حلول لخفض تكلفة الإنشاء 20%
وفي حوار حول سيرة الإمام علي، أشار الدكتور أحمد كريمة، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، إلى أن الإمام علي نفسه قد قدم نفسه ووصف مكانته في نظم شعري خالد قال فيه: "محمد النبي أخي وصهري، وحمزة سيد الشهداء عمي، وجعفر الذي يمسي ويضحي، يطير مع الملائكة ابن أمي، وبنت محمد سكني وعرسي، وصِبت أحمد ولداي منها، فأيكم له سهم كسهمي؟".
وأوضح أن الإمام علي أسلم في حداثة عمره، وعمره لا يتجاوز العشر سنوات تقريباً، وهو ما يعني أنه لم يسجد لصنم قط، مشيرًا إلى أن هذا هو السبب وراء القول الشائع بين المصريين عند ذكر اسمه: "الإمام علي كرم الله وجهه"، أي كرم الله وجهه عن السجود للأصنام.
واستعرض عددًا من الآيات القرآنية التي نزلت خصيصاً في فضل الإمام علي وآل بيته الكرام، منها الإنفاق في السر والعلانية (سورة البقرة): فُسرت الآية: {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية} بأنها نزلت في الإمام علي الذي كان ينفق أربعة دراهم يومياً (درهم ليلاً ودرهم نهاراً، ودرهم سراً ودرهم علانية)، والإيثار المطلق (سورة الإنسان): نزلت الآيات: {ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً، إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً}، في قصة صيام الإمام علي والسيدة فاطمة والحسن والحسين ثلاثة أيام متواصلة، وإيثارهم القرص الوحيد الذي أُعد للإفطار للمسكين ثم اليتيم ثم الأسير، على الرغم من أنهم صائمون ومتعطشون للطعام، فضلا عن الزكاة في الركوع (سورة المائدة): فُسرت الآية: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون}، بالقصة المعروفة حين سأل رجلٌ محتاج الإمام علياً وهو راكع في صلاته، فخلع الإمام خاتمه وألقاه إلى السائل وهو في ركوعه.
وأكد أن فضائل الإمام تشمل اختياره زوجاً لابنة النبي، السيدة فاطمة الزهراء، ودخوله ضمن آية المباهلة، حيث ألقى النبي صلى الله عليه وسلم عباءته على علي وفاطمة والحسن والحسين عندما دعا نصارى نجران للمباهلة، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإغلاق كل الأبواب المؤدية إلى المسجد النبوي إلا باب الإمام علي، وكفاه فخرًا أن النبي اختاره يوم خيبر قائلاً: "لأُعطين الراية غداً لرجل يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أحمد كريمة يوضح لهذا السبب نقول كرم الله وجهت للإمام علي الإمام علی
إقرأ أيضاً:
فضل دعاء واستغفار الحاج لأقاربه قبل دخول بيته .. علي جمعة يوضح
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الحاج مغفور له كل شيء، حيث أورد ابن حجر العسقلاني حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا لقيت الحاج فسلم عليه وصافحه ومره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته".
استجابة الدعاءوبين علي جمعة أن بعض المعاصي تعطل استجابة الدعاء، لكن الحاج عند عودته يأتي كصفحة بيضاء خالية من المعاصي، لذا أمرنا أن نبادر إلى طلب الاستغفار والدعاء منه قبل دخول بيته.
وأضاف على جمعة، خلال برنامج “من مصر”، على شاشة “سي بي سي”، أنه ينبغي على الحاج ألا يستعجل الدعاء فهو مستجاب مستجاب عاجلاً أم آجلاً أو كان مدخراً، مشدداً على أن الحديث يثبت عموم المغفرة للحجيج.
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن الطاعة أن تعبد الله كما يريد لا كما تريد، وهذه الحقيقة الواضحة يلتف عليها كثير من الناس في حين أنها هي الأصل في عصيان إبليس الذي قص الله علينا حاله، وأكد لنا النكير عليه وعلى ما فعله في كثير من آيات القرآن الكريم.
وأضاف علي جمعة، في منشور على “فيس بوك”، أن إبليس لم يعترض على عبادة الله في ذاتها، بل ولم يكفر بوجوده ولا أشرك به غيره، بل إنه أراد أن يعبده سبحانه وحده وامتنع عن السجود لآدم، والذي منعه هو الكبر وليس الإنكار، والكبر أحد مكونات الهوى الرئيسية، والهوى يتحول إلى إله مطاع في النفس البشرية، وهنا نصل إلى مرحلة الشرك بالله، فالله أغنى الأغنياء عن الشرك قال تعالى في هذا الحوار : (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ * قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ * قَالَ أَنظِرْنِى إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ * قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِى لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ * قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ).
وفي الطاعة ضل فريقان: فريق أراد الالتزام فزاد على أمر الله وحرّف، وفريق أنكر وفرط وانحرف.
فالأول أراد أن يعبد الله كما يريد هو ؛ فاختزل المعاني وتشدد وأكمل من هواه ما يريد، وقال هذا معقول المعنى لي.
والثاني أراد أن يتفلت وأن يسير تبع هواه؛ وقال إن هذا هو المعقول عندي، في حين أنه يريد الشهوات.
وتابع علي جمعة: "ويحدثنا ربنا عن كل من الفريقين وهما يحتجان بالعقل ولا ندري أي عقل هذا، وما هو العقل المرجوع إليه والحكم في هذا، وهما معاً يؤمنان ببعض الكتاب ويكفران ببعض آخر والقرآن كله كالكلمة الواحدة قال تعالى: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِى الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ العَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)، وقال: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا) وقال سبحانه : (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَ لَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ).
أما الذين يدعون العقل ويتبعون من حولهم من أصحاب الأهواء، ويغترون بكثرتهم فهم يتبعونهم في الضلال ولا ينبغي أن يغتر هؤلاء بالكثرة، فدور العقل هو الفهم وإدراك الواقع ومحاولة الوصل بين أوامر الوحي وبين الحياة واستنباط المعاني بالعلم ومنهجه ؛ وليس دور العقل هو إنشاء الأحكام واختراعها فإن هذا من شأن الله سبحانه وحده. قال تعالى: (إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ).