أبوظبي (الاتحاد)

كشفت جامعة السوربون أبوظبي عن اختتام فعاليات ندوة «مستقبل المحيطات: تسريع وتيرة إزالة الكربون، وتعزيز الابتكار في قطاع الشحن وحماية التنوع البيولوجي البحري من خلال القانون والسياسات والذكاء الاصطناعي» التي انطلقت الأسبوع الماضي في حرم الجامعة بجزيرة الريم، بالتعاون مع مركز آسيا والمحيط الهادئ للقانون البيئي بجامعة سنغافورة الوطنية.


وجمعت الندوة مجموعة من صنّاع السياسات والأكاديميين والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية وقادة القطاع من دولة الإمارات وخارجها، لمناقشة دور أُطر العمل القانونية والتقنية والسياسات في تسريع التحول نحو مستقبل أكثر استدامة للمحيطات حول العالم. وتُعقد هذه الندوة بالتعاون مع سفارة سويسرا في دولة الإمارات ومملكة البحرين ومبادرة «محيطات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» التابعة لمؤسسة جومبوك، وتأتي في إطار فعالية عام المحيط التي تُقيمها الجامعة، لتؤكد التزامها الراسخ بتطوير العلوم والابتكار والحوكمة في المجال البحري، وذلك عبر معهد المحيطات التابع لجامعة السوربون أبوظبي، الذي تم إطلاقه خلال مؤتمر الأطراف «كوب 28».
وقالت البروفيسورة ناتالي مارسيال-بْراز، مديرة جامعة السوربون أبوظبي: «يسعدنا أن نشهد إقبال القادة من مختلف المناطق والتخصصات لتحقيق هدفٍ مشترك، يتمثل في حماية المحيطات عبر المعرفة والابتكار والسياسات. ويكمن نجاح الندوة في الجلسات الحوارية رفيعة المستوى والالتزام الحقيقي الذي أبداه المشاركون لتحويل الأفكار إلى إجراءات جماعية فعلية. وبالنظر قُدماً، تواصل جامعة السوربون أبوظبي توجيه هذه المعرفة نحو بحوث وشراكات مؤثرة تدعم مساعي الحوكمة المستدامة للمحيطات على الصعيدين المحلي والعالمي».

تعزيز التعاون الدولي 
يُعد تعزيز الشراكة بين جامعة السوربون أبوظبي ومركز آسيا والمحيط الهادئ للقانون البيئي بجامعة سنغافورة الوطنية من أبرز نتائج الفعالية، إذ يؤكد على الالتزام الراسخ بدعم جهود النشر والبحث العلمي المشتركة في مجالات القانون البيئي والسياسات وحوكمة المحيطات. وساهمت منهجية الندوة متعددة التخصصات في استقطاب ممثلين عن مجموعة بارزة من الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات، ومؤتمر عِقد الأمم المتحدة للمحيطات، وشركة سي إم أيه سي جي إم، والعيدروس للمحاماة والاستشارات القانونية، ومنصة بلو إيه آي (Blue AI)، بالإضافة إلى عدد من الجامعات الإقليمية مثل جامعة زايد، مما يعكس أهمية التعاون بين القطاعات لمعالجة التحديات الكبيرة التي تواجه المحيطات.

تعزيز البحث العلمي
سلّطت الندوة الضوء على دور البيانات والتكنولوجيا في تمكين عمليات صنع السياسات بشكل مدروس. كما أكد المشاركون على أهمية تعزيز إمكانيات البحث العلمي وضرورة مشاركة البيانات بين المؤسسات لضمان الشفافية والمساءلة فيما يتعلق بإدارة المحيطات، حيث يمكن للتقنيات الناشئة، مثل الأنظمة الروبوتية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، المساهمة في تعزيز برامج المراقبة البحرية، مما يساعد على توليد البيانات ومشاركتها وتحليلها بشكل أفضل لحماية النظم البيئية في المحيط في دول الخليج وخارجها. كما تم استعراض إمكانات التقنيات الجديدة من خلال مشاريع متنوعة مثل منصة بلو إيه آي (Blue AI)، وهي منصة مبتكرة تهدف إلى مواجهة تحدّي التلوث البلاستيكي في البيئات البحرية بالخليج.
واستناداً إلى الزّخم الذي شهدته المناقشات، تقوم جامعة السوربون أبوظبي ومركز آسيا والمحيط الهادئ للقانون البيئي بنشر ملخص للسياسات ودراسة أكاديمية في مجلة خاضعة لمراجعة الأقران ومتخصصة في القانون البيئي، ليتم توزيعها على صانعي السياسات والمؤسسات البحثية وشركاء القطاع لدعم عمليات اتخاذ القرارات القائمة على الأدلة والارتقاء بمستوى التعاون المستقبلي. كما ستتم مشاركة التوصيات والرؤى المستخلصة من الندوة مع المؤسسات الحكومية المعنية في دولة الإمارات، بهدف توفير المعلومات اللازمة لأولويات البحث والتشجيع على إنشاء شراكات جديدة تُركّز على إزالة الكربون وحماية البيئة البحرية.
وأكدت الندوة على دور دولة الإمارات المتنامي بوصفها مركزاً عالمياً للحوار والابتكار في مجال الاستدامة، بما يتماشى مع الرؤية الوطنية طويلة الأمد المتمثلة في تعزيز العمل المناخي والتأكيد على أهمية المسؤولية البيئية ضمن القطاع وتطوير إدارة المحيطات. واشتمل البرنامج على مجموعة من الكلمات الرئيسية والجلسات الحوارية المتعلقة بإزالة الكربون في القطاع البحري، وحماية التنوع البيولوجي، واستخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الآلية لتعزيز حوكمة المحيطات في منطقة الخليج.

أخبار ذات صلة صقر بن سعود يفتتح أول منشأة لالتقاط الكربون واستخدامه دراسة: غابات أستراليا المطيرة لم تعد مصارف أساسية للكربون

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: جامعة السوربون أبوظبي المحيطات الكربون جامعة السوربون أبوظبی دولة الإمارات

إقرأ أيضاً:

«مجرى» يطلق حملة «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»

دبي (الاتحاد)

أطلق مجرى، الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية، حملة تحت شعار «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»، لتسليط الضوء على نماذج المسؤولية المجتمعية وأفضل الممارسات والمبادرات ذات الأثر المستدام في مختلف القطاعات، في خطوة تعكس توجه دولة الإمارات نحو ترسيخ «اقتصاد الأثر» وتعزيز المسؤولية المجتمعية، والمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، والاستدامة، باعتبارها عناصر استراتيجية تدعم استدامة الأعمال، وتعزز القيمة الوطنية، وتسهم في بناء مستقبل مستدام قائم على التعاون والشراكات الفاعلة.
وتأتي الحملة في ظل التحولات العالمية المتسارعة التي أعادت تعريف مفهوم المسؤولية المجتمعية، لتنتقل من إطار المبادرات الموسمية أو الخطاب المؤسسي أو الأعمال الخيرية، إلى «ممارسة فعلية للأثر» ترتبط بقدرة المؤسسات على تحقيق «أثر موثوق» و«أثر قابل للقياس» ينعكس على المجتمع والاقتصاد والبيئة والثقافة والتراث والفنون والرياضة، لما لهذه المواضيع من أولوية في أجندات وطنية. وبذلك، تسعى الدولة إلى تعزيز مرونة الأعمال وقدرتها على النمو والتنافسية.
وتركز الحملة على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها رفع الوعي بمفهوم المسؤولية المجتمعية وربطه بـ«الأثر الموثوق» و«الأثر القابل للقياس»، ودعم مستهدف دولة الإمارات للوصول إلى مساهمة تعادل 1% من إجمالي الدخل الوطني بحلول عام 2031، إلى جانب تعزيز مشاركة 50% من الشركات الكبرى ضمن منظومة «مجرى».
وانطلاقاً من هذا التوجه، تسعى الحملة إلى ترسيخ مفهوم «الأثر ممارسة واقعية»، الذي يربط نجاح الشركات الخاصة في الدولة بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة، تتواءم مع الأولويات الوطنية وأولويات التنمية المستدامة لدولة الإمارات.
وأكدت سارة شو، المدير التنفيذي لـ«مجرى»، أن دولة الإمارات رسخت نموذجاً عالمياً متقدماً في العمل المشترك وتعزيز الشراكات متعددة القطاعات، مشيرة إلى أن المسؤولية المجتمعية أصبحت اليوم عنصراً استراتيجياً يرتبط باستدامة الأعمال واستقرار المجتمعات وقدرة المؤسسات على قيادة الأثر في اقتصاد المستقبل.

أخبار ذات صلة الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول

مقالات مشابهة

  • الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب
  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • «أبوظبي للسلم» يبحث تعزيز التعاون مع الأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان
  • «مجرى» يطلق حملة «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»
  • منتدى أبوظبي للسلم والأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان يبحثان تعزيز التعاون في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي
  • ندوة ثقافية في الحديدة إحياء لذكرى يوم ولاية
  • رئيس جامعة العريش يتفقد الاختبارات الإلكترونية بالكليات: التكنولوجيا تصنع مستقبل التعليم الجامعي
  • ندوة عن “الحروب المستقبلية” في كلية الدفاع الوطني
  • تواصل فعاليات مبادرة "أنا متعلم مدى الحياة" بالفيوم