◄ 385 مليون ريال حجم الإنفاق المحلي بنسبة 64%

13.8 مليون ريال إنفاقًا على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

◄ "مصفاة الدقم" تصدر أكثر من 560 شحنة منتجات بتروكيماويات للخارج

اتفاقية مرتقبة لتأسيس شركة جديدة بين "أوتكو" و"رويال فوباك" الهولندية

◄ "أوكيو" تعتزم تدشين محطة نفط عُمان للتعبئة العلوية

 

 

الدقم- العُمانية

 

تبرز مجموعة أوكيو كأحد أكبر المستثمرين في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم؛ إذ تمتد مشروعاتها من قطاع المصافي والتكرير إلى منشآت التخزين والتصدير والبنية الأساسية للطاقة، ضمن منظومة متكاملة تمثل ركيزةً أساسيةً في مسيرة التنويع الاقتصادي لرؤية "عُمان 2040" وتجسّد التزامًا وطنيًا طويل الأمد ببناء اقتصادٍ متوازنٍ يقوم على الصناعة والمعرفة.

وقد بلغت القيمة المحلية المضافة لمشروعات أوكيو في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أكثر من 604 ملايين ريال عُماني (1.57 مليار دولار أمريكي) خلال الفترة من يناير 2024 إلى يونيو 2025.

وقد شكّل الإنفاق المحلي ما يزيد على 385 مليون ريال عُماني (مليار دولار أمريكي)؛ أي بنسبة 64 بالمائة من إجمالي الإنفاق، مما يعكس التزام أوكيو بتعزيز المحتوى المحلي في سلاسل التوريد، وتشجيع الشراكات مع الشركات الوطنية.

كما بلغ الإنفاق على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 13.8 مليون ريال عُماني (36 مليون دولار أمريكي)، في حين تجاوز الإنفاق على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من حاملي بطاقة "ريادة" نحو 9.2 مليون ريال عُماني (24 مليون دولار أمريكي)؛ وهو ما يبرز الدور الفاعل للمجموعة في دعم ريادة الأعمال وتنمية القدرات الإنتاجية للموردين المحليين.

ويعكس حجم الإنفاق على المحتوى المحلي الجهود التي تبذلها أوكيو لتحقيق توازن فعّال بين الكفاءة التشغيلية، ودعم الاقتصاد الوطني؛ بما يتماشى مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" في تعزيز الاستدامة، وتنمية المحتوى المحلي في القطاعات الصناعية، والطاقة.

وتواصل "أوكيو"، ترسيخ حضورها الاستراتيجي في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، باعتبارها أحد أبرز روافد التنمية الصناعية في سلطنة عُمان، وتمتد إسهامات المجموعة من تطوير البنية الأساسية للطاقة إلى توسيع قاعدة الصناعات البتروكيماوية.

وارتفعت الطاقة الإنتاجية لمصفاة الدقم التي أُنشئت بشراكة بين "أوكيو" و"شركة البترول الكويتية العالمية"، بإجمالي استثمارات تجاوزت 9 مليارات دولار من 230 ألف برميل يوميًا لتبلغ 255 ألف برميل يوميًا، حيث تعد إحدى الركائز الصناعية الكبرى في سلطنة عُمان. ومنذ تشغيلها التجاري الكامل، صدّرت المصفاة أكثر من 560 شحنة من المنتجات إلى الأسواق العالمية، دون تسجيل أي حوادث تشغيلية، في إنجاز يعكس أعلى معايير الكفاءة التشغيلية والسلامة، كما اجتازت اختبار الموثوقية من المقرضين من المحاولة الأولى خلال عشرة أشهر فقط، لتؤكد جاهزيتها التشغيلية وقدرتها التنافسية.

وقامت الشركة العُمانية للصهاريج "أوتكو" بمناولة أكثر من 176 مليون برميل من النفط الخام عبر أكثر من 98 ناقلة نفط، فيما سجلت شركة مرافق منذ بدء التشغيل التجاري في مارس 2024، جاهزية تشغيلية بنسبة 100 بالمائة ووفرت أكثر من 85 جيجاواط ساعة من الكهرباء و710 آلاف متر مكعب من المياه بدون انقطاع، كما وستستثمر الشركة في منشآت لسحب مياه البحر بسعة 1.4 مليون متر مكعب في اليوم.

ومن المقرر أن تشهد فعاليات منتدى الدقم الاقتصادي 2025 توقيع اتفاقية لتأسيس شركة جديدة بين الشركة العُمانية للصهاريج أوتكو التابعة لمجموعة أوكيو بنسبة مساهمة 51 بالمائة و"رويال فوباك" الهولندية بنسبة 49 بالمائة لتطوير وتشغيل مرافق تخزين متكاملة لمنتجات الطاقة، في خطوة تعزز من قدرات الدقم كمركز إقليمي لتداول الطاقة وتدعم التحوّل العالمي نحو منظومات أكثر ترابطًا واستدامة.

كما ستدشن أوكيو محطة نفط عُمان للتعبئة العلوية، وهي الأولى من نوعها في الدقم التي تعتمد نظام التعبئة العلوية الآمن وتوفر وقود الديزل الحيوي، وتُدار من قبل مؤسسة عُمانية صغيرة وفق أعلى معايير السلامة.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟

قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

مقالات مشابهة

  • الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
  • "أوميفكو" تعتزم طرح 25% من أسهمها للاكتتاب العام في بورصة مسقط.. وتوقع توزيع أرباح بـ71.2 مليون ريال
  • خلال تنفيذ حملة إزالة بناء مخالف..كسر ذراع رئيس وحدة محلية بالعياط في الجيزة
  • الفقر في ألمانيا يسجل مستوى قياسياً جديداً ويطال أكثر من 13 مليون شخص
  • "ظفار الإسلامي" يطرح برنامج صكوك بـ250 مليون ريال عُماني
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • قرارات في عدن: حظر الدراجات النارية والمركبات غير المرقمة وغرامة 5 ملايين ريال عقوبة من يطلق النار في المناسبات
  • محافظ الوادي الجديد: توريد أكثر من نصف مليون طن قمح حتى الآن
  • «الشؤون الإسلامية» تنفذ أكثر من 145 ألف نشاط دعوي و7.2 ملايين رسالة توعوية حتى 14 ذو الحجة
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط