ضغوط أميركية على فرنسا لتأجيل مُؤتمريّ دعم لبنان
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
قال مصدر نيابي مطلع على اجواء الدوائر الفرنسية : ان باريس كما عبر الرئيس ماكرون غير مرة، تسعى لعقد مؤتمرين لدعم الجيش واعادة الاعمار في لبنان، وانه سمع هذا الكلام مؤخرا من مسؤولين فرنسيين، لكنه لمس في الوقت نفسه ان هناك عقبات تواجه المسعى الفرنسي، اهمها الضغوط الكبيرة التي تمارسها الادارة الاميركية، لفرملة جهودها وتأجيل هذه الخطوة، والتركيز على مسألة نزع سلاح حزب الله.
مع قرب وصول السفير الأميركي الجديد لدى لبنان، اللبناني الأصل ميشال عيسى، إلى بيروت في أواخر تشرين الأول الجاري، خلفاً للسفيرة ليزا جونسون، يترقّب لبنان مرحلة جديدة من العلاقات مع واشنطن، قد تحمل معها تحوّلات استراتيجية مهمة.
تتوقّع المصادر أن تركز السياسة الأميركية في لبنان خلال المرحلة المقبلة على محاور رئيسية عديدة، أبرزها: 1- تعزيز السيادة اللبنانية، إذ تسعى واشنطن إلى دعم لبنان في استعادة سيادته الكاملة على أراضيه، وحصر السلاح بيد الدولة. ففي جلسة إستماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أكّد عيسى على "ضرورة قيام الحكومة اللبنانية بنزع سلاح الحزب كخطوة ضرورية لحفظ سيادة الوطن الأم". 2- التركيز على الإستقرار اللبناني. فمهمّة عيس تأتي في وقت حسّاس جدّاً، إذ طرح ترامب خطته للسلام في الشرق الأوسط، والتي تضمّنت إشراك لبنان في مفاوضات مباشرة مع "إسرائيل". هذه الخطة التي بدأ تنفيذها في غزّة، مع التوقيع عليها في 13 تشرين الجاري في شرم الشيخ، لاقت رفضاً واسعاً من قبل الأطراف اللبنانية، التي فضّلت الوساطة الأميركية والرعاية الأممية لأي إتفاق مقبل مع "إسرائيل"، بدلًا من التفاوض المباشر. ومن المتوقع أن يعمل السفير الجديد على تنسيق الجهود مع الدول المعنية بملف لبنان، لضمان أمنه واستقراره في المرحلة المقبلة، وتأمين الضغط على "إسرائيل" لكي تلتزم بقرار وقف إطلاق النار، وتقوم بالإنسحاب من التلال الخمس ومن مزارع شبعا المحتلّة، وتُعيد الأسرى اللبنانيين. إلى جانب بدء التفاوض بين لبنان و"إسرائيل" لترسيم أو تثبيت الحدود البريّة. 3- تطوير العلاقات الثنائية، إذ يسعى عيسى إلى تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة ولبنان، بما في ذلك تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والتعليم والثقافة، بما يعود بالنفع على الشعبين. 4- دعم المؤسسات اللبنانية، من خلال مؤسسة "ميشال عيسى للتنمية المحلية". فالسفير الجديد يسعى إلى تعزيز التنمية وبناء القدرات، عبر تنفيذ برامج تنموية بالتعاون مع الجهات المعنية، دعماً للمجتمع المدني والإدارات المحلية في لبنان. كما إنّ وجود عيسى في لبنان، على ما تلفت المصادر، سيجعله أقرب من اللبنانيين ومن معاناتهم اليومية، الأمر الذي قد يُساعده على نقل ملاحظاته ورؤيته إلى الإدارة الأميركية بكلّ أمانة وصدق لتصحيح الأوضاع قدر المستطاع. من هنا، تأمل المصادر أن تمثّل فترة وجود عيسى في لبنان كسفير جديد للولايات المتحدة الأميركية، بداية مرحلة جديدة، (أو تحوّل جديد) في العلاقات الأميركية- اللبنانية، يُمكن أن تُترجم سياسة واشنطن إلى خطوات عملية تصبّ في مصلحة لبنان. فضلاً عن تعزيز سيادته واستقراره بالدرجة الأولى، وتطوير مؤسساته وإعادة إعماره، وليس الاستمرار في التشدّد معه والتساهل مع "إسرائيل"، على غرار ما فعل اللبناني الأصل برّاك، خلال زياراته المتتالية إلى لبنان. وهذا يعني باختصار، وعلى ما يأمل اللبنانيون "جعل لبنان عظيماً مجدّداً"، على غرار سياسة ترامب في بلاده. مواضيع ذات صلة دعم الجيش محور محادثات لودريان و"مؤتمر دعم لبنان" رهن تنفيذ حصرية السلاح والإصلاحات Lebanon 24 دعم الجيش محور محادثات لودريان و"مؤتمر دعم لبنان" رهن تنفيذ حصرية السلاح والإصلاحات
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فی الفاتیکان تهدید کبیر دعم الجیش دعم لبنان یتحدث عن فی لبنان
إقرأ أيضاً:
تقرير أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة عاصفة بين ترامب ونتنياهو بشأن لبنان
وقال الموقع إن المكالمة جاءت على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان والتهديد بقصف بيروت، في وقت تخوض فيه واشنطن مفاوضات حساسة مع إيران للتوصل إلى مذكرة تفاهم تشمل وقف القتال وفتح الطريق أمام تسوية أوسع في المنطقة.
وأكد الموقع أن الرئيس ترامب أوقف خلال هذا الاتصال الخطة الإسرائيلية لاستهداف بيروت، محذراً من ان التصعيد قد ينسف المفاوضات الجارية مع إيران. مشيراً إلى أن المكالة جاءت بعد تصاعد التوتر إثر إعلان نتنياهو عزمه استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، يوم الاثنين، وهو ما تزامن مع تهديد إيراني بالانسحاب من المفاوضات مع الولايات المتحدة إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية في لبنان.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب اعتبر أن تنفيذ تهديدات قصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من "عزل إسرائيل دولياً"، كما رأى أن نتنياهو يدفع الأمور نحو تصعيد "غير متناسب" رغم إدراكه أن إسرائيل تواجه هجمات من حزب الله. لافتاً إلى أن الاتصال شهد لهجة غير مسبوقة بين الحليفين، وهي الأولى من نوعها منذ عودة الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض.
وقال أحد المسؤولين الأمريكيين إن ترامب قال لنتنياهو "أنت مجنون تماماً"، مضيفاً أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، معتبراً أنه لعب دوراً في إبقائه خارج السجن. وأوضح أن ترامب صرخ في وجهه قائلاً "أنا أنقذت مؤخرتك اللعينة.. لولا وجودي لكنت أنت الآن في السجن. وبحسب المصدر فقد صرخ ترامب قائلاً لنتنياهو: "ما الذي تفعله بحق الجحيم.. الجميع يكرهونك ويكرهون إسرائيل بسبب هذا.
ورأى الموقع الأمريكي أن غضب الرئيس ترامب لم يكن مرتبطاً بلبنان فقط، بل بالخوف من انهيار المفاوضات مع إيران. فبعد المكالمة، أكد ترامب عبر منصة تروث سوشال أن المحادثات مع طهران مستمرة بوتيرة سريعة. ومع ذلك، أبلغ مسؤول إسرائيلي الموقع الأمريكي أن إسرائيل لم تعد تخطط حالياً لضرب أهداف تابعة لحزب الله في بيروت.