قبلان: الدولة دولة بالعدالة والشراكة والمساواة لا بالغبن والحصار والإنتقام
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
شدد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان على ان "الدولة دولة بالعدالة والشراكة والمساواة لا بالغبن والحصار والإنتقام ممن رفعوا لبنان فوق أكفّ السماوات"، وقال في نداءً لكل اللبنانيين ولمن يهمّه الأمر: "لا يمكن فهم لبنان خارج إطار تأسيسه وطبيعة تكوينه وميثاقيّته، وهذا يعطينا القدرة على فهم توظيفات السلطة السياسية، أين وكيف؟ وأي مسؤوليات يجب أن تتحمّلها الدولة اتجاه الجنوب اللبناني وطائفة المقاومة؟ خاصة أن الجنوب دفع أثمان التوظيف العربي للبنان من أجل فلسطين منذ يوم فلسطين الأول، كما دفع سابقاً أثمان التوظيف السياسي اللبناني من أجل فرنسا، ومن قبله وبعده دفع أثمان العنصرية الطائفية للتكوين السياسي بهذا البلد، وكذلك الحال فعل مع الإجتياح الإسرائيلي الذي انتهى بغزو لبنان واحتلال العاصمة بيروت وطواعية السلطة السياسية اللبنانية للعدو الإسرائيلي، ومنذ تلك الأوقات كلها، انكشف البلد عن تيار مقاوم يقود مشروع تضحيات وقرابين سيادية وأثمان وطنية لا سابق لها بتاريخ البلد بل والمنطقة وانتهى بهزيمة إسرائيل ودحرها من لبنان، وكذا الحال مع حرب 2006 ثم حرب الطوفان التي تجلّت بأكبر أسطورة صمود سيادي في وجه أعتى قوة صهيوأطلسية، لننكشف معها مجدداً عن سياسة رسمية عقابية ممنهجة وسط قرى مدمرة على طول الحافة الأمامية نتيجة أعظم قتال سيادي، والقضية هنا تتعلق بجوهر الدولة وتركيبتها وانتمائها ولمن تعمل ولماذا، بعيداً عن دعاية اللعبة الإقليمية الدولية، لأنّ من يفعل ذلك شريك بسياسة مضادة لمصالح الجنوب وباقي مناطق القتال الوطني، ولا أقنعة بهذا العالم، لأن الواقع اللبناني مكشوف جداً، وهناك من لا يهمه الجنوب والبقاع والضاحية ويتمنى الخلاص منهم وممن فيهم".
وتابع: "صورة المشهد اليوم تضعنا أمام دولة تخنق ناسها وثوارها الوطنيين وبيئتها السيادية وتمنع عنهم قدرة البقاء ولا تهتم لأخطر إرهاب صهيوني يومي يطال أرضنا وناسنا وقدراتنا الوطنية والسيادية، وكأن الجنوب والبقاع من كوكب آخر، فلا دولة موجودة في الجنوب، ولا نية للدولة لأن تلعب دورها الوطني والسيادي بالجنوب، ولا برامج وطنية لمساندة أهم جبهة سيادية بهذا البلد، ولا إغاثة تضامنية رغم الأثمان الهائلة التي دفعها أهل الجنوب والمقاومة من أجل الوحدة اللبنانية والعائلة الوطنية، ولا إعلام أو دبلوماسية تليق بمن استردّ لبنان من الصهاينة وحرّر العاصمة بيروت واستنقذ لبنان، بل لا مشاريع أو نيّة مشاريع تعكس هوية هذا البلد وطبيعة نشأته ومسؤولياته وواقع ميثاقيته وما يلزم على تكوينه التاريخي وصيغته المعاصرة، بل سياسة رسمية وظيفتها العرقلة ومعاقبة من يريد القيام بترميم داره. وأمام عشرات الآلاف من الجنوبيين وغيرهم الذين ما زالوا مهجرين بلا بيوت لا شيء عند السلطة إلا مزيد من الخنق والتحريض والمنع بألف طريقة وطريقة، وبكل وجع: هناك من يعيد توظيف السلطة بهذا البلد لتكون ضد شعبها ورعيتها، وهذا أمر خطير للغاية. ولمن يرى المنطقة بالعين الأميركية الإسرائيلية أقول ستتفاجأ بأنّ الأمر ليس كذلك، وما تفعله الآن سيبقى برسم التاريخ المرّ، والمسامحة مهمة إلا بقتل وعزل وإضعاف أهل الجبهة التي لولاها لما بقي لبنان. واللحظة لنتدارك البلد بشكل أفضل، وما زلنا نعوّل على صرخة وطنية خاصة ممن احتلوا الشاشات الوطنية السابقة، والحياد عن مصالح لبنان أمر كارثي، والتاريخ يكتبه التاريخ الذي سبق، ولم نقصّر أبداً بحق لبنان رغم أننا الطائفة المغبونة على مرّ التاريخ، ولا بد من الشروع بتصحيح السياسات الوطنية والإغاثية بهذا البلد لأنّ هناك طائفة بأمّها وأبيها تتعرض للإعدام بكل أشكاله الظاهرة والخفية، ولن نموت أو ننسحب أو نتنازل لأننا الطائفة التي تجرعّت التاريخ من أجل أوطانها وناسها ومواثيقها وعقيدتها الأخلاقية، وهي التي أثبتت بضريبة الدم وبحر الأشلاء طيلة التاريخ أنّ المسيحي والمسلم ذمة واحد لوطن واحد، وأنّ الدولة دولة بالعدالة والشراكة والمساواة لا بالغبن والحصار والإنتقام ممن رفعوا لبنان فوق أكفّ السماوات". مواضيع ذات صلة المفتي قبلان: نحن أمام دولة مشلولة لا تملك قرارها Lebanon 24 المفتي قبلان: نحن أمام دولة مشلولة لا تملك قرارها
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الجنوب والبقاع فی الفاتیکان Lebanon 24 Lebanon 24 بهذا البلد فی لبنان من أجل
إقرأ أيضاً:
الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار .
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيدا من التقدم والرخاء .
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معربا عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نموا وتطورا مستمرا في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجا ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرا إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
من جانبه، قال معالي صقر غباش إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، تحرص دائما على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي .
أخبار ذات صلة
ونوه معاليه إلى أن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا باعتبارها شريكا مهما في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين .
وقال معاليه: " تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الامارات في مارس الماضي وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب.
وأضاف معاليه:" أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً ، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية"، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجا لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيرا إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي سفير الدولة لدولة لدي جمهورية صربيا، وسعادة كل من سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة ابراهيم المري، وهلال محمد الكعبي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.
المصدر: وام