«بحرنا نقي».. مبادرة بيئية تنتشل أكثر من طنين من المخلفات البحرية
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
اختتمت اليوم فعاليات حملة «بحرنا نقي» بولاية مصيرة بمحافظة جنوب الشرقية، وهي إحدى المبادرات البيئية الوطنية الهادفة إلى حماية الشواطئ والثروات البحرية واستدامتها بالتعاون مع هيئة البيئة، والمديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، والجهات الخاصة، إلى جانب فريق غواصي قريات، وبمشاركة فاعلة من مختلف شرائح المجتمع المحلي، حيث ضمت الحملة ٥٨ متطوعا من الشباب والطلبة والجهات التطوعية المهتمة بالحفاظ على البيئة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى نشر الوعي البيئي وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية تجاه البيئة البحرية، التي تعد من أبرز المقومات الطبيعية في سلطنة عُمان عامة، وفي ولاية مصيرة خاصة التي تحتضن تنوعا بيئيا فريدا يضم: الشعاب المرجانية، ومناطق تعشيش السلاحف، وموائل الطيور البحرية مما يجعلها من أكثر المناطق البيئية حساسية وأهمية على مستوى سلطنة عُمان.
حيث شهدت الحملة تنفيذ عمليات تنظيف واسعة النطاق شملت السواحل الشمالية والغربية للولاية وأسفرت الجهود الميدانية عن استخراج أكثر من ٢٢٥٠ كيلوجرامًا من المخلفات في البحر والشواطئ، تنوعت بين العبوات البلاستيكية والشباك المهجورة وبقايا معدات الصيد والمخلفات العامة، كما تم فرز النفايات وتصنيفها وفق نوعها لإعادة تدوير الممكن منها بالتعاون مع الجهات المختصة، في خطوة تهدف إلى الحد من التأثيرات البيئية وتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد، وتأتي استكمالا لسلسلة من البرامج التي تهدف إلى تحقيق بيئة بحرية مستدامة خالية من الملوثات وتحفيز الشباب على العمل التطوعي في خدمة البيئة تماشيا مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040» التي تؤكد على البعد البيئي كأحد ركائز التنمية المستدامة.
إلى جانب الأعمال الميدانية، تضمنت الحملة ورشا تعريفية حول مخاطر النفايات البلاستيكية وتأثيرها على الأحياء البحرية، كما أُقيمت فعاليات للأطفال تهدف إلى تعليمهم السلوكيات البيئية السليمة من خلال أنشطة ترفيهية ومسابقات تحفيزية. وتوسعت فعاليات الحملة لتشمل مناطق جديدة من سواحل الولاية، حيث يواصل المشاركون جهودهم في تنظيف الخلجان والمواقع السياحية التي تشهد إقبالا متزايدا من الزوار، ولاقت الحملة إشادة واسعة من الأهالي والزوار الذين عبروا عن تقديرهم لهذه الجهود التي تُسهم في الحفاظ على جمالية الولاية وتعزيز السياحة البيئية، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تترك أثرًا طويل المدى في وعي الأفراد وتُرسّخ مفهوم المواطنة البيئية في المجتمع العُماني.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، استبعد تسعة ضباط في البحرية الأمريكية من قائمة الترقيات إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة، في خطوة قال مسؤولون حاليون وسابقون في الوزارة إنها أثرت بشكل غير متناسب على النساء والضباط المنتمين إلى الأقليات، وأثارت تساؤلات بشأن التزام نظام الترقيات العسكرية بمبدأ الجدارة والحياد السياسي.
وذكرت الصحيفة أن من بين الضباط المستبعدين ثلاث نساء ورجلين أسودين، فيما ضمت القائمة النهائية 22 مرشحاً للترقية، من دون وجود أي امرأة بين المرشحين الجدد، رغم أن النساء يشكلن نحو 21 بالمئة من أفراد البحرية العاملين. كما بدت القائمة مقتصرة على ضابطين فقط من غير البيض، في حين تمثل الأقليات العرقية نحو 38 بالمئة من القوة العاملة في البحرية.
ونقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الدفاع قولهم إن قرار هيغسيث يبدو مخالفاً للأعراف التي تحكم نظام الترقيات العسكرية، إذ لا يُفترض أن تُزال أسماء الضباط من قوائم الترقية إلا في حالات تتعلق بإخفاقات أخلاقية أو مهنية أو صحية تؤثر على أهليتهم للقيادة.
ورفض المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل الكشف عن أسباب استبعاد الضباط، مؤكداً أن الترقيات العسكرية تُمنح على أساس الاستحقاق، وأن الوزارة لا تأخذ العرق أو الجنس في الاعتبار عند اتخاذ قرارات الترقية. كما امتنعت البحرية الأمريكية عن التعليق.
وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذها هيغسيث منذ توليه منصبه، شملت إقالة أو تهميش نحو 30 ضابطاً رفيع المستوى، في إطار ما وصفه بحملة لإبعاد القادة الذين يعتبرهم ممثلين لسياسات "التنوع والإنصاف والشمول".
وأشار التقرير إلى أن السيناتور الديمقراطي جاك ريد قال إن ما يقرب من 60 بالمئة من كبار الضباط الذين أُقيلوا أو استُبعدوا من الترقيات في عهد هيغسيث هم من النساء أو السود، رغم أن نسبتهم لا تتجاوز 20 بالمئة من إجمالي الجنرالات والأدميرالات في القوات المسلحة الأمريكية.
ومن بين أبرز المسؤولين العسكريين الذين شملتهم قرارات الإقالة أو الإبعاد الجنرال تشارلز كيو براون جونيور، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، والأدميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تتولى قيادة البحرية الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن هيغسيث سبق أن استبعد في وقت سابق من العام أربعة عقداء من قائمة الترقيات إلى رتبة جنرال بنجمة واحدة في الجيش الأمريكي، بينهم رجلان أسودان وامرأتان، رغم اعتراضات وزير الجيش دانيال دريسكول الذي أكد أن الضباط يتمتعون بسجل مهني متميز.
وأفاد مسؤولون عسكريون بأن تدخلات هيغسيث المتكررة في ملفات الترقيات خلقت حالة من القلق وعدم اليقين داخل صفوف القيادات العسكرية، بينما أثارت انتقادات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين طالبوا بتوضيحات بشأن المعايير المعتمدة في قرارات الاستبعاد.
كما كشفت الصحيفة أن هيغسيث حاول إدراج الكابتن ويليام فرانسيس جونيور، وهو ضابط في قوات البحرية الخاصة ويعمل مساعداً له، ضمن قائمة الترقية إلى رتبة أميرال، إلا أن البحرية لم تعتمد ترشيحه بسبب عدم استيفائه متطلبات الخبرة القيادية اللازمة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين في البحرية قولهم إن بعض الضباط الذين أُزيلت أسماؤهم من قوائم الترقية كانوا قد شاركوا قبل سنوات في برامج أو أنشطة مرتبطة بالتنوع داخل المؤسسة العسكرية، ما عزز الشكوك بشأن ارتباط قرارات الاستبعاد بمواقف هيغسيث المناهضة لهذه السياسات.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن غياب النساء بالكامل عن قائمة الترقيات الأخيرة أثار انتقادات داخل الأوساط العسكرية، حيث اعتبرت ضابطات متقاعدات أن التطورات الأخيرة تعكس تراجعاً في المكاسب التي حققتها النساء داخل القوات المسلحة الأمريكية خلال العقود الماضية.