مؤشرات تقارب بين الفرقاء.. إجماع حضرمي على تحميل الرئاسي مسؤولية الأزمة
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
كشفت مواقف وتصريحات حديثة عن أبرز المكونات والقوى في محافظة حضرموت، عن تبادلٍ لرسائل التقارب بينها، انعكس على إجماعها في تحميل مجلس القيادة الرئاسي مسؤولية عدم حلحلة الأزمة بالمحافظة.
وتعيش المحافظة، منذ أشهر، حالةً من التحشيد والتجاذب بين طرفين رئيسيين؛ يتمثل الأول في السلطة المحلية والمجلس الانتقالي الجنوبي، والآخر في الشيخ عمرو بن حبريش الذي يقود أهم مكونين بالمحافظة، وهما حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع.
إلا أن مواقف وتصريحات صدرت خلال اليومين الماضيين عن الطرفين، أشارت إلى وجود محاولةٍ للتقارب ونزع فتيل الأزمة، التي باتت تهدد فعلياً استقرار وأمن المحافظة الغنية بالنفط والثروات.
أولى هذه المواقف جاءت في اللقاء الذي عقده، الخميس، بمدينة المكلا، رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، علي الكثيري، بأعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين من ساحل حضرموت، وأكد فيها أن قضايا حضرموت ومطالب أهلها في صدارة أولويات المجلس الانتقالي الجنوبي.
الكثيري قدّم، في اللقاء، مواقف واضحة للانتقالي حول حضرموت، مؤكدًا أن موقف المجلس الانتقالي من الأزمة المستحكمة في المحافظة ينطلق من رفض جرّ حضرموت إلى أتون الفوضى والفتن، مع التأكيد على وقوف المجلس مع كل ما يحقق مصالح حضرموت وأهلها.
وفي حين أشار الكثيري إلى غياب مبدأ الشراكة في إدارة حضرموت، واعتبر أن ذلك أمرٌ لا يمكن السكوت عنه، شدّد على رفض احتكار القرار في المحافظة من قبل أي طرف أو حزب أو جهة، مؤكدًا أن حضرموت يجب أن تُدار بالشراكة.
وأوضح الكثيري أن المجلس الانتقالي الجنوبي سعى إلى التواصل مع مختلف المكونات في المحافظة، بما فيها مؤتمر حضرموت الجامع، إلا أنه قال إن "بعض المسارات لم تصل إلى توافقات"، مؤكداً أن أيدي الانتقالي ونوافذه لا تزال ممدودة ومفتوحة للحوار ولن تُغلق أبداً.
وكان لافتاً الإشادة التي تضمنها حديث الكثيري في اللقاء بمؤتمر حضرموت الجامع، الذي يرأسه بن حبريش، حيث شدد على عدم القبول بانفراد طرف سياسي بإدارة حضرموت "بعيدًا عن القوى الحية بالمحافظة، وفي طليعتها المجلس الانتقالي الجنوبي ومؤتمر حضرموت الجامع، وهي القوى التي نهضت من الميدان وحمت المؤسسات حين غابت القوى الأخرى التي يُراد إحياؤها اليوم".
وحمل الكثيري، في اللقاء، مجلس القيادة الرئاسي مسؤولية استمرار الأزمة في حضرموت، وما نتج عنها من تدهور في الخدمات والأوضاع الاقتصادية، وتهديد للنسيج الاجتماعي، موضحًا أن المجلس الرئاسي أعلن عن مصفوفة قرارات، لكنها لم تُنفذ حتى اليوم.
وفي تطابقٍ غير مسبوق بين طرفي الأزمة في المحافظة، كان موقف الانتقالي بتحميل مجلس القيادة الرئاسي مسؤولية استمرار الأزمة، هو ذاته الذي صدر عن مؤتمر حضرموت الجامع في اجتماعٍ مشتركٍ للأمانة العامة ورؤساء الهيئات التنفيذية للمؤتمر، أمس السبت، بمدينة المكلا، برئاسة الأمين العام القاضي أكرم نصيب العامري.
حمل اللقاء مجلس القيادة الرئاسي مسؤولية تردي الأوضاع السياسية والخدمية والأمنية والمعيشية في حضرموت، منوهًا إلى أن استمرار المماطلة في وضع آلية تنفيذية مزمنة لقرارات مجلس القيادة الرئاسي بشأن حضرموت، وفق بيانه الصادر في 7 يناير 2025م، يُعد إخلالًا بالتزامات المجلس تجاه أبناء المحافظة وتطلعاتهم المشروعة.
وشدد اللقاء على ضرورة الانتقال من مرحلة الوعود والتصريحات إلى مرحلة التنفيذ العملي لتلك القرارات، بما يضمن تطبيع الأوضاع وتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤون محافظتهم سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا.
وفيما يبدو أنه ردٌّ غير مباشر على تصريحات الكثيري، جدّدت الأمانة العامة لمؤتمر حضرموت الجامع في اللقاء ترحيبها بالحوار مع جميع القوى السياسية المؤثرة، على قاعدة الشراكة الوطنية واحترام إرادة أبناء حضرموت، استنادًا إلى مخرجات ووثائق مؤتمر حضرموت الجامع.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: مجلس القیادة الرئاسی مسؤولیة المجلس الانتقالی الجنوبی حضرموت الجامع فی المحافظة فی اللقاء
إقرأ أيضاً:
أزمة وقود توقف تشغيل مطار سيئون… والريان يستقبل حجاج حضرموت
أعلنت الخطوط الجوية اليمنية، يوم الاثنين، تعديل مسار إحدى رحلات إعادة حجاج بيت الله الحرام من أبناء محافظة حضرموت، لتصل إلى مطار الريان بدلاً من مطار سيئون الدولي، وذلك بسبب تعذر تشغيل الرحلات إلى سيئون نتيجة شح الوقود وعدم توفره في المطار.
وقالت الشركة في بيان تلقته مأرب برس، إنها تمكنت من إيجاد حل عاجل لضمان عودة الحجاج القادمين من الأراضي المقدسة، حيث تقرر تشغيل الرحلة رقم (IY529) يوم الثلاثاء الموافق 2 يونيو/حزيران 2026 عبر خط سير (جدة – الريان – عدن)، بدلاً من المسار المقرر سابقاً (جدة – سيئون – عدن).
وأضافت أن القرار جاء في إطار جهود مكثفة بذلتها لجنة الطوارئ التابعة للشركة منذ ظهور الأزمة التشغيلية، وبمتابعة مباشرة من رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية اليمنية الكابتن ناصر محمود محمد، وإشراف نائب المدير العام للشؤون التجارية عبدالله صالح، بهدف ضمان استمرار خدمة الحجاج وعدم تأثر خطط عودتهم إلى البلاد.
وأوضحت الشركة أن البحث تركز على إيجاد أقرب البدائل المتاحة التي تضمن نقل الحجاج في المواعيد المحددة، مع الحفاظ على سلامة الركاب وأطقم الطيران والطائرات، وتقليل الأعباء المترتبة على المسافرين وأسرهم.
وبحسب البيان، فقد لاقت الترتيبات الجديدة ارتياحاً بين حجاج حضرموت الموجودين في مكة المكرمة بعد إبلاغهم بتعديل مسار الرحلة، لما وفرته من وضوح بشأن ترتيبات عودتهم عقب إتمام مناسك الحج.
وأكدت الخطوط الجوية اليمنية تقديرها لتفهم الحجاج للظروف التشغيلية الراهنة، مشيدة بجهود لجنة الطوارئ والجهات المعنية التي شاركت في معالجة الأزمة بصورة سريعة لضمان استمرار عمليات نقل ضيوف الرحمن إلى أرض الوطن.