وزيرة الخارجية الفلسطينية: العمل تحت لواء منظمة التحرير ضروري
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
أكدت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، أهمية الدور الوطني لمختلف مكونات المجتمع الفلسطيني.
وشددت على ضرورة أن يعمل الجميع ضمن رؤية وطنية موحدة تكون بوصلتها منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وأكدت شوش بدروسيان، المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية، على أن إسرائيل ستُحافظ على سيطرتها الأمنية الكاملة على غزة.
اقرأ أيضاً.. صحافة أمريكا تُبرز دور مصر في إنهاء مُعاناة غزة
اقرأ أيضاً.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا
ويكشف هذا التصريح نوايا إسرائيل الحقيقية تجاه غزة بعد وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.
وأكملت بدروسيان قائلةً :" حماس لن يكون لها أي دور في حكم غزة مستقبلا".
وأضافت بدورسيان قائلةً إنهم نعمل على إعادة جميع جثامين المحتجزين الإسرائيليين في غزة.
وأوضحت :"لدينا 13 جثة لمحتجزين إسرائيليين في غزة".
وكشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الأحد، عن قيام شاحنات إسرائيلية بنقل كميات ضخمة من النفايات ومخلفات البناء إلى داخل قطاع غزة عبر معبر "كيسوفيم"، لتفريغها في مناطق مدمّرة بفعل الحرب.
وأظهرت مشاهد مصوّرة، وفق التقرير، الشاحنات تتوغّل لمسافة تتراوح بين 200 و300 متر داخل أراضي غزة، وتلقي حمولتها على أطراف الطرق دون مواقع مخصصة، قبل أن تعود إلى إسرائيل لإعادة التعبئة مجددًا.
وأقرّ ضباط إسرائيليون بأن القرار صدر ميدانيًا بهدف تحويل غزة إلى ما وصفوه بـ"جبال من القمامة والمخلفات"، بينما يجري استخدام شركات خاصة لنقل النفايات وتنفيذ العملية بشكل متكرر.
وأضاف التقرير أن المنطقة الحدودية بين غزة وإسرائيل تشهد تراكمًا كبيرًا لنفايات البناء ومخلفات الجيش الإسرائيلي، الناتجة عن إنشاء قواعد عسكرية مؤقتة وسياجات وطرق إسمنتية أقيمت خلال الحرب الأخيرة على القطاع.
وقال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتقال 49 امرأة فلسطينية، بينهنّ طفلتان وأسيرة من قطاع غزة، يتعرضن لـانتهاكات ممنهجة وجرائم منظمة داخل السجون ومراكز التحقيق.
وأوضح النادي، في بيانٍ صدر لمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، أن وتيرة الانتهاكات بحق الأسيرات تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ اندلاع الحرب على غزة، التي وصفها بأنها المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن الأسيرات يواجهن ظروف اعتقال قاسية تشمل التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، والاعتداءات الجسدية والنفسية، إضافة إلى عمليات التفتيش العاري والتحرش من قبل السجّانات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الدور الوطنى المجتمع الفلسطيني رؤية وطنية
إقرأ أيضاً:
جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
قال الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي إن تل أبيب لا تفتقر إلى خطة لليوم التالي للحرب في قطاع غزة كما يعتقد كثيرون، بل تمضي، بحسب تقديره، في تنفيذ استراتيجية متدرجة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع داخل القطاع عبر تدمير مقومات الحياة والمجتمع، وصولا إلى خلق ظروف تجعل تهجير السكان أمرا أكثر سهولة في المستقبل.
وأضاف في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس تعكس ملامح هذه الخطة، معتبرا أن "إسرائيل تسعى إلى منع قيام أي سلطة أو إدارة قادرة على حكم غزة، وإبقاء القطاع في حالة من التفكك والفوضى وانهيار المؤسسات، بما يخدم في نهاية المطاف مشروع التهجير الذي يقول إنه لم يغب عن أجندة الحكومة الإسرائيلية".
وتاليا الترجمة الكاملة للمقال:
تملك إسرائيل خطة لما بعد الحرب في غزة، والاعتقاد السائد بأنها تفتقر إلى مثل هذه الخطة هي فكرة خاطئة تمامًا. كنت أتمنى لو أن هذه الخطة لم توجد أساسا.
بعيدًا عن أنظار الرأي العام العالمي والإسرائيلي، يتم حاليا تنفيذ المرحلة التالية من استراتيجية إسرائيل التدريجية.
الآن، بعد أن انتهت الإبادة الجماعية وانتهى تدمير القطاع بشكل شبه كامل، تتقدم إسرائيل بثقة نحو المرحلة التالية من الخطة: تحويل جميع سكان غزة إلى معاقين ومصابين ومرضى وجائعين ومشردين وعاطلين عن العمل بشكل دائم.
وبمجرد أن يتحول سكان غزة إلى كتلة متناثرة بلا مجتمع منظم، ولا خدمات أساسية، ولا مؤسسات حيوية، وبلا قيادة، فإن التفكك الكامل للنسيج الاجتماعي سيسهّل على إسرائيل الانتقال إلى المرحلة التالية التي لم تتخلّ عنها قط، وهي مرحلة التهجير. عندها ستُحل مشكلة غزة نهائيًا. بهذه الطريقة فقط.
تردد صدى هذه الخطة بوضوح الأسبوع الماضي في تصريحات أدلى بها اثنان من مهندسيها ومنفذيها. قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن “توجيهاته” تتمثل في توسيع المساحة التي تسيطر عليها إسرائيل في القطاع من 60 إلى 70 بالمائة.
وكتب وزير الدفاع إسرائيل كاتس على منصة إكس: “لقد تعهدنا بأن لا تحكم حماس غزة مدنيًا أو عسكريًا، وهذا ما سيحدث. كما سيتم تنفيذ خطة الهجرة الطوعية، كل ذلك في الوقت المناسب، وبالطريقة المناسبة”. بعبارة أخرى، سيُحوّل سكان غزة إلى “قطيع” يسهل تهجيره “في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة”. ففي النهاية، لا بد من الحفاظ على النظام.
“القضاء على نظام حماس” في غزة يخدم أكثر من هدف. بما أن إسرائيل تعارض بشكل قاطع أن تحكم غزة أي جهة فلسطينية – لا السلطة الفلسطينية، ولا أي منظمة دولية، ولا أي جهة أخرى، كما أنها غير مستعدة لحكم القطاع – فقد بات الأمر واضحا: إسرائيل لا تريد لأي طرف أن يحكم غزة. هي تريد مليوني إنسان يعيشون في خيام. هذا الأمر سيسهّل عليها طردهم.
فلسطيني يحمل طفلاً صغيراً وسط مخيم مؤقت في خان يونس جنوب قطاع غزة، مايو/ أيار.
عندما يقول كاتس إن حماس لن تحكم القطاع بشكل مدني، فإنه يدرك جيدًا أنه لا يوجد من يحكم غزة سوى حماس، ولن يكون هناك من يستطيع ذلك على الأقل في المستقبل المنظور. البديل الوحيد لحكم حماس في الوقت الحالي هو الفوضى، وهذه الفوضى تخدم مصلحة إسرائيل وتساعدها على تنفيذ خطتها.
يمكن للدعاية الإسرائيلية أن تستمر بالادعاء أن غزة هي حماس، وأن حماس إرهابية. هذه كذبة بالطبع. ليس كلّ من في غزة ينتمي لحماس، وليس كلّ من ينتمي لحماس إرهابي.
تعلم إسرائيل جيدًا أن عشرات الآلاف من المدرسين والأطباء وضباط الشرطة والمسؤولين الحكوميين الذين يتقاضون رواتبهم من حكومة حماس ليسوا إرهابيين. تعريفهم على هذا النحو سمح لإسرائيل بقتل الآلاف منهم.
شرطة المرور والمحاسبون والمعلمون ليسوا إرهابيين، ولا يمكن وضعهم على قائمة الموت، وقد كان قتلهم ولا يزال جريمة حرب. كذلك الصحفيون الذين يحملون بطاقات صحفية صادرة عن حماس ليسوا إرهابيين. ربما يروّجون دعايتها، مثلما يروّج العديد من الصحفيين الإسرائيليين للرواية الرسمية، لكنهم ليسوا إرهابيين.
ضربت إسرائيل عصفورين بحجر واحد: منحت الشرعية للقتل العشوائي، وإن كانت شرعية زائفة، وتقدمت خطوة إضافية نحو تنفيذ خطتها الكبرى. لا يمكن لأي مجتمع أن يستمر دون مدرسين وأطباء وأخصائيين اجتماعيين ومهندسين وموظفين. دون مجتمع فاعل، يسهل طرد سكان غزة إلى شتى بقاع الأرض.
بُثت يوم الخميس الماضي حلقة جديدة من برنامج “تاكر كارلسون شو”، وقد تضمنت مقابلة مدتها ساعتان مع الدكتور نيك ماينارد، وهو جراح بريطاني تلقى تعليمه في جامعة أكسفورد، وتطوع في غزة لمدة 17 عامًا تقريبًا بشكل متقطع.
تحدث في شهادته على الفظائع التي عايشها في غزة عن جثث مقيدة بالأصفاد، ومراهقين تم إحضارهم لإجراء عمليات جراحية بعد إصابتهم بطلقات نارية في الخصيتين، وأطفال رضع ماتوا جوعًا، وأطفال خدج تُركوا في الحاضنات بناءً على أوامر الجيش الإسرائيلي عند إخلاء المستشفيات، وعُثر عليهم أمواتا بعد بضعة أسابيع.
يجب على كل إسرائيلي، بل على كل إنسان في العالم، أن يشاهد هذه المقابلة. هناك هدف واحد وراء كل هذه الفظائع: تنفيذ “الحل” الإسرائيلي لمشكلة غزة.