الصين تقترب من إنهاء عصر البنزين.. ببطارية كهربائية
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
في خطوة قد تحدث انقلاباً في عالم السيارات، كشفت الصين عن اختراق علمي في مجال بطاريات الحالة الصلبة، يتوقع أن يزيد مدى السيارات الكهربائية إلى 1000 كيلومتر بالشحنة الواحدة، متجاوزاً بذلك السيارات التقليدية التي تعمل بالبنزين، والتي يتراوح مداها بين 600 و800 كيلومتر بخزان ممتلئ.
هذا التطور اللافت لا يعني فقط تحسين أداء السيارات الكهربائية، بل يضعها على طريق أن تصبح بديلاً كاملاً لسيارات الوقود، لا مجرد خيار مكمل، بحسب ما ذكره موقع "Live Science"، واطلعت عليه "العربية Business".
تعد بطاريات الحالة الصلبة الجيل القادم من بطاريات الليثيوم، وتتمتع بإمكانات واسعة في مجالات الطاقة الجديدة، خصوصاً في المناطق منخفضة الانبعاثات.
وخلال الأشهر الماضية، حقق علماء صينيون سلسلة من الإنجازات التقنية التي قد تفتح الباب أمام تسويق هذه البطاريات على نطاق واسع.
إذا تم تجاوز العقبات التقنية، فإن هذه البطاريات ستقضي تماماً على ما يعرف بـ "قلق المدى" الذي يلاحق مستخدمي السيارات الكهربائية، وتمهد الطريق لنهاية عصر البنزين.
تعتمد البطاريات على حركة أيونات الليثيوم بين الأنود والكاثود، عبر إلكتروليت صلب يعمل كـ "طريق" لهذه الأيونات، لكن المشكلة أن الإلكتروليتات الصلبة، خصوصاً تلك المصنوعة من الكبريتيد، تكون شديدة الصلابة والهشاشة، بينما تكون أقطاب الليثيوم لينة كطين الصلصال وعند تلامسهما، تتشكل فجوات تعيق حركة الأيونات، وتضعف كفاءة الشحن والتفريغ.
لكن الفرق البحثية الصينية نجحت في تحقيق اختراقات في ثلاث تقنيات رئيسية، مكّنتها من حل هذه المعضلة، وجعلت "الصفيحة الخزفية" و"الطين" يتلاءمان بسلاسة، ما أزال العائق الأخير أمام أداء البطاريات الصلبة.
"غراء ذكي" ومرونة خارقة
أحد أبرز الابتكارات جاء من معهد الفيزياء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، حيث طوّر فريق بحثي "غراءً خاصاً" ينتقل تلقائياً إلى الواجهة بين القطب والإلكتروليت عند تشغيل البطارية، ويجذب أيونات الليثيوم لملء الفجوات، ما يخلق رابطة محكمة بين المكونات.
وفي ابتكار آخر، ابتكر علماء من معهد المعادن هيكلاً بوليمرياً للإلكتروليت يمنح البطارية مرونة غير مسبوقة، أشبه بغلاف بلاستيكي محسّن، قادر على تحمل أكثر من 20 ألف دورة انحناء، وحتى الالتواء على شكل حبل دون أن يتأثر، ما يجعل البطارية مقاومة للتشوهات اليومية.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل تم دمج وحدات كيميائية صغيرة داخل الهيكل المرن، بعضها يسرّع حركة الأيونات، والبعض الآخر يلتقط الأيونات الزائدة، ما أدى إلى زيادة سعة تخزين الطاقة بنسبة 86%.
حماية فلورية.. وأمان غير مسبوق
أما جامعة تسينغهوا، فقد قدّمت تقنية جديدة تعتمد على تعديل الإلكتروليت باستخدام بولي إيثرات مفلورة، حيث يشكّل الفلور طبقة حماية تمنع ثقب الإلكتروليت تحت الجهد العالي، بحسب الاسواق العربية.
هذه التقنية تتيح للبطارية اجتياز اختبارات قاسية، مثل وخز الإبرة عند الشحن الكامل، أو التعرض لحرارة تصل إلى 120 درجة مئوية دون انفجار، ما يوفر مزيجاً فريداً من الأمان والمدى الطويل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصين السيارات عالم السيارات اختراق اختراق علمي مجال بطاريات بطاريات السيارات الكهربائية الشحنة الواحدة السيارات التقليدية البنزين
إقرأ أيضاً:
باعوا السيارات بمستندات مزيفة.. تأجيل محاكمة «مافيا التوكيلات المزورة» لـ 10 يونيو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قررت محكمة الجنايات تأجيل محاكمة المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"عصابة توكيلات السيارات المزورة" إلى جلسة الأربعاء الموافق 10 يونيو الجاري، لاستكمال نظر القضية، التي كشفت عن واحدة من أخطر وقائع التزوير والاستيلاء على ممتلكات المواطنين خلال السنوات الأخيرة.
وتعود تفاصيل القضية إلى تحقيقات موسعة أجرتها نيابة القاهرة الجديدة الكلية، أسفرت عن إحالة 7 متهمين إلى محكمة الجنايات، بعد ثبوت تورطهم في تشكيل عصابي منظم تخصص في تزوير التوكيلات الرسمية الخاصة بالسيارات واستخدامها في نقل الملكية والتصرف في المركبات وبيعها للغير دون علم أصحابها الشرعيين.
بداية الكشف عن الجريمةبدأت خيوط القضية عندما تقدم أحد المواطنين ببلاغ رسمي، أكد فيه اكتشافه صدور توكيل رسمي منسوب إليه دون حضوره أو علمه، يمنح آخرين حق إدارة والتصرف في سياراته أمام الجهات المختصة.
باشرت الأجهزة الأمنية والجهات المختصة أعمال الفحص والتحري، لتكشف عن وجود شبكة إجرامية منظمة تقف وراء الواقعة، تعمل وفق خطة محكمة لتزوير المستندات الرسمية والاستيلاء على السيارات، ثم إعادة بيعها بطرق تبدو قانونية ظاهريًا.
أدوار محددة داخل التنظيم الإجراميوكشفت التحقيقات أن المتهمين لم يكونوا يعملون بصورة فردية، بل ضمن تشكيل منظم جرى فيه توزيع الأدوار بدقة بين عناصر الشبكة، حيث تولى بعضهم إعداد المستندات المزورة، فيما تخصص آخرون في تقديمها أمام الجهات الرسمية وإدارات المرور، بينما تكفل آخرون بإتمام عمليات البيع ونقل الملكية.
وأظهرت التحقيقات كذلك تورط موظفين بالشهر العقاري في تسهيل ارتكاب الجريمة، من خلال إثبات بيانات مخالفة للحقيقة داخل محررات رسمية، والإقرار زورًا بحضور أصحاب الشأن أمام مكاتب التوثيق، فضلًا عن إثبات توقيعات وبصمات مزورة نُسبت إلى المجني عليهم.
بيع السيارات بمستندات مزيفةوأكدت أوراق القضية أن أفراد التشكيل استخدموا التوكيلات المزورة في إنهاء إجراءات بيع السيارات والتنازل عنها للغير، مستغلين ما تمنحه المحررات الرسمية من حجية قانونية، الأمر الذي ساعد على تمرير العديد من المعاملات قبل اكتشاف الجريمة.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين تمكنوا من تنفيذ مخططهم عبر استغلال ثغرات إجرائية، والاعتماد على مستندات رسمية مزورة بدت في ظاهرها صحيحة، ما تسبب في أضرار كبيرة لعدد من المواطنين الذين فوجئوا بالتصرف في ممتلكاتهم دون علمهم.
ووجهت جهات التحقيق إلى المتهمين اتهامات متعددة، شملت الاشتراك في تزوير محررات رسمية، واستعمالها فيما زُورت من أجله، والاستيلاء على ممتلكات الغير، والإضرار العمدي بحقوق المواطنين، إلى جانب اتهامات خاصة باستغلال الوظيفة العامة بالنسبة إلى الموظفين المتورطين في القضية.
وكانت النيابة العامة قد أمرت بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، مع استمرار ملاحقة العناصر الهاربة وضبطها، فيما تواصل الجهات المختصة فحص الوقائع المرتبطة بالقضية، وكشف أي جرائم أخرى قد تكون ارتُكبت بالأسلوب نفسه.